قال السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر، إن بلاده أجرت محادثات مع مليشيات الحوثي لإنهاء حرب التحالف الذي تقوده بلاده ضدها، معتبراً أن الأمر ما زال مطروحاً رغم التصعيد الأخير.

وأكد السفير السعودي في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن بلاده تجري "محادثات يومياً مع الحوثيين منذ الهجوم على أرامكو"، في إشارة للهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين وألحق أضراراً بالغة فيها (سبتمبر الماضي).

وتابع قائلاً: "أبلغنا الحوثيين بأن غاراتنا على صنعاء كانت رداً على هجماتهم الصاروخية وليست للتصعيد".

من جهتها كشفت جماعة الحوثي اليمنية، الثلاثاء، عن اتصالات تجريها مع السلطات السعودية لاحتواء التصعيد العسكري بين الطرفين الذي زادت وتيرته خلال اليومين الماضيين.

جاء ذلك في تصريح أدلى به وزير الإعلام في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دولياً)، ضيف الله الشامي، لقناة "الجزيرة" الإخبارية.

وأوضح الشامي أن "هناك اتصالات بين جماعته والسعودية تتم عبر وسطاء لاحتواء التصعيد"، مضيفاً: "نمد يدنا لسلام شامل يضع حلولاً كاملة غير مجتزأة".

وجاءت تصريحاتهما بعد إعلان وسائل إعلام حوثية عن غارات للتحالف السعودي الإماراتي على مناطق يمنية في مأرب والجوف وصعدة، إثر بدء التحالف، في وقت سابق الاثنين، عملية عسكرية تستهدف مواقع عسكرية تابعة للمليشيا.

وعاد التصعيد مجدداً بين الطرفين حين أعلنت السعودية، بعد يومين من دخول الحرب اليمنية عامها السادس، وتحديداً في الـ28 من مارس 2020، اعتراض صاروخين باليستيين وإسقاطهما، في حين قال الحوثيون إنهم نفذوا أكبر عملية عسكرية سيكشف عن تفاصيلها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات بعد معلومات نقلتها وسائل إعلام عربية ودولية، مطلع العام الجاري وأواخر العام 2019، عن مفاوضات تجري بين السعودية وجماعة الحوثي لبحث تهدئة عسكرية بين الطرفين.

ونقلت حينها عن مصادر قولها إنه جرى تشكيل لجنة سياسية وعسكرية بين السعوديين والحوثيين للبحث في إجراءات وقف القتال على الحدود ووقف الغارات الجوية.

ودأبت مليشيا "الحوثي"، منذ بدء الحرب في 26 مارس 2015، على قصف الأراضي السعودية بصواريخ باليستية متوسطة وطويلة المدى، لكن غالباً ما تنتهي تلك الهجمات الصاروخية بإحباط منظومة الدفاع الجوي السعودي لها، وفق البيانات الرسمية، فيما تقول المليشيا إنها أصابت أهدافها.

ويشهد اليمن، منذ مارس 2015، حرباً بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، والمدعومة بقوات التحالف العربي، والحوثيين المدعومين إيرانياً والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء، منذ 2014.

لندن - الخليج أونلاين