كشف مسؤول سعودي رفيع، عن إجراء المملكة محادثات يومية مع الحوثيين في اليمن، وأنها دعت ممثلين عن هذه الجماعة والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لإجراء محادثات سلام في الرياض.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر قوله، إن اقتراح إجراء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات ما زال مطروحا على الرغم من تصاعد العنف قبل أيام، لكنه قال إن الحوثيين لم يستجيبوا للعرض بعد.

وأكد آل جابر أن المسؤولين السعوديين شددوا لمسؤولين حوثيين على أن الغارات الجوية على صنعاء كانت ردا على الهجمات الصاروخية البالستية التي شنوها يوم السبت، وليس هدفها تصعيد الصراع.

وأضاف آل جابر: «نحن ملتزمون بوقف التصعيد، ومستعدون لوقف إطلاق النار في جميع الأراضي اليمنية إذا قبلوا ذلك».

وقالت السلطات السعودية يوم السبت إنها اعترضت صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون على العاصمة الرياض ومدينة جازان على الحدود مع اليمن، ورد التحالف بقيادة السعودية يوم الاثنين بضربات جوية في صنعاء، وهي الضربات الأولى من نوعها على العاصمة اليمنية منذ شهور.

وتقول الصحيفة الأميركية إن السعودية صارت حريصة بشكل متزايد على تخليص نفسها عسكريا من اليمن، حيث تدخلت في مثل هذا الشهر قبل خمس سنوات بعدما استولى الحوثيون على صنعاء وأطاحوا بالحكومة المعترف بها.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن إيلانا ديلوزيير الخبيرة في شؤون اليمن في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قولها، إن الدعوات الحالية للقاء الحوثيين وجها لوجه لإجراء محادثات بعد الهجمات الاستفزازية نهاية الأسبوع، تشير إلى أن السعوديين يريدون بشدة إنهاء الحرب في اليمن.

وأضافت أنه على الرغم من المكاسب الإقليمية الأخيرة التي حققها الحوثيون، فإن السعوديين يرغبون بفتح قنوات مباشرة مع الجماعة التي لم يتمكنوا من تطويعها.

وأعلن السفير محمد آل جابر عبر الهاتف من الرياض، أن العرض السعودي لإجراء محادثات في المملكة تم بناء على طلب من مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن.

وفي حين اعترف المسؤولون السعوديون على حياء بإجراء محادثات مباشرة مع الحوثيين، ذهب آل جابر أبعد من ذلك، وقال إنه منذ العام الماضي كانت هناك مكالمات هاتفية يوميا بين مسؤولي التحالف بقيادة السعودية والحوثيين.

وأضاف أن القناة الدبلوماسية افتتحت في أيلول الماضي بعدما أعلن الحوثيون أنهم سيوقفون الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة على الأراضي السعودية.

من جانب آخر، بحث محمد علي الحوثي في لقاء ثانٍ مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث إيقاف العدوان وفك الحصار وتسليم الرواتب.

وفي تغريدة له على تويتر قال إن إلقاء طائرات التحالف السعوديّ للكمامات محاولةٌ أميركيةٌ سعوديةٌ لنشر فيروس كورونا، وإلا لكانت أتت من قبل منظمة الصحة العالمية.

وإبلاغ غريفيث بشنّ التحالف 300 غارة منذ ترحيب حركة أنصار الله بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى لـ وقف الحرب.

من جهته، أعرب الاتحاد الأوروبي، عن قلقه البالغ من استمرار الأعمال القتالية في اليمن، وإطلاق جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، صواريخ على السعودية.

ودعا الاتحاد، الأطراف إلى «اغتنام هذه اللحظة من احتمالات التصعيد واستخدامها لوقف إطلاق النار رسميا».

وأكد «مواصلة تقديم الدعم الكامل للعملية التي تقودها الأمم المتحدة بجميع الأدوات المتاحة له».

هذا وعلى الرغم من حديثها عن قبول قرار وقف اطلاق النار ، تتواصل غارات طائرات التحالف السعودي على مناطق متفرقة من اليمن، حيث استهدفت بـ 6 غارات مديرية مجزر بمأرب شمال اليمن، و7 غارات مدينة الحزم بالجوف المجاورة شمال شرق اليمن وغارتين على مديرية خب والشعف بالمحافظة.