نشر الجيش الأميركي التابع للتحالف الدولي في العراق، صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد شهرين من تعرض قواته لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

ووصلت إحدى بطاريات الصواريخ إلى قاعدة «عين الأسد»، التي ينتشر فيها جنود أميركيون الأسبوع الماضي حيث يتم تركيبها، وفقا لمسؤولين عراقيين وأميركيين.

وقال مسؤول عسكري أميركي، إن «بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة «حرير» في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وأن هناك بطاريتين أخريين لا تزالان في الكويت في انتظار نقلهما إلى العراق».

وذكر مصدر مطلع أن «مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى أشاروا خلال اجتماع مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي في شباط الماضي، إلى أن واشنطن يمكن أن تمنح بغداد غطاء سياسيا، بخفض عديدها في العراق مع نشر الصواريخ الدفاعية»، فيما سحب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة جنوده من قواعد عدة خلال الأسابيع الأخيرة.

وحذر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي الاثنين الماضي دون الإشارة إلى الباتريوت، من «خطورة القيام بأي عمل تعرضي بدون موافقة الحكومة العراقية».

وتفاوض واشنطن بغداد على نشر منظومة الدفاع الجوي منذ يناير الماضي، حين استهدفت طهران بصواريخ بالستية قاعدة «عين الأسد» غربي العراق، ردا على اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني قرب مطار العاصمة العراقية.

ورجح المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» مايلز كاغينز، استئناف مهام تدريب القوات العراقية بعد انتهاء شهر رمضان، مشيرا إلى استمرار دعم القوات العراقية والبيشمركة.

وقال كاغينز، إن «التحالف دعم العراق بأكثر من أربعة مليارات دولار والمئات من الآليات العسكرية والشاحنات، إضافة إلى مساعدة القوة الجوية العراقية»، مؤكدا مواصلة تقديم العون للقوات الأمنية العراقية والبيشمركة و«قوات سوريا الديمقراطية».

وأوضح أن التحالف «كان يخطط منذ عدة أشهر لتسليم القواعد إلى القوات الأمنية العراقية»، مشيرا إلى وجود «مسلحي داعش في جبل حمرين وقرجوغ ونينوى والأنبار وشمال بغداد، وأن شراكتنا مع القوات الأمنية العراقية للتأكد من عدم قدرة داعش على مسك الأرض من خلال عملنا في غرفة العمليات المشتركة ونحن نهدف للقضاء النهائي على التنظيم».

وأكد تعليق تدريب القوات العراقية والبيشمركة مؤقتا بسبب فيروس كورونا، مشددا على أنه تم إخضاع العاملين في التحالف إلى الحجر الصحي خلال وصولهم إلى العراق وإقليم كردستان.

وقال: «من المحتمل أن يتم استئناف التدريب بعد مدة من انتهاء شهر رمضان، لكن هذا يخضع للمراجعة في ظل الأوضاع الصحية الحساسة حاليا، فتركيزنا منصب على سلامة قواتنا».

ولدى التحالف الدولي أكثر من 1100 عسكري في إقليم كردستان العراق من مختلف الجنسيات.

وفي سياق منفصل، قال مصدر أمني، إن صاروخي كاتيوشا سقطا غربي مدينة هيت، في محافظة الأنبار.

ونقل موقع «السومرية نيوز» العراقي عن المصدر، قوله إن «صاروخي كاتيوشا سقطا على الطريق العام في قرية المعمورة غرب مدينة هيت ( 70 كم غرب الرمادي)، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية دون وقوع أية خسائر بشرية».