اعتبر عضو جمعية المصارف ورئيس مجلس ادارة بنك الموارد الوزير السابق مروان خير الدين ان طروحات شركة «لازار» لم تحترم الدستور اللبناني والقوانين المرعية الاجراء ولم تحترم حق الملكيةوحقوق المودعين الذين عملوا خلال السنوات الماضية وحولوا اموالهم الى لبنان،واسقطت الاقتصاد اللبناني بالضربة القاضية لان المشكلة التي يعانيها لبنان وعمرها اكثر من 30سنة لا يمكن حلها دفعة واحدة بل يجب تجزأتها ولفترة زمنية معينة قد تكون 10سنوات، وان من صرف هذه الموال يجب ان يعيدها معتبرا ان هذه الطروحات لا تخدم المصلحة القومية اللبنانية مبديا خشيته من ان يكون لدى «لازار»اجندة تهدف الى ضرب الاقتصاد اللبناني وضرب الاقتصاد الحر .

واعلن خيرالدين معارضته لهذه الطروحات التي تقتطع من اموال المودعين لتخفيف الخسائر عن الدولة اللبنانية من جراء سياسات فاشلة عبر السنوات ال30الماضية ،مؤكدا بان الدولة التي تمد يدها الى اموال المودعين يمكنها ان تمدها الى املاك الناس واراضيهم خصوصا ان هذه الاموال الموجودة في المصارف هي نتيجةجنى العمر وتعب السنين ونتيجة هجرة اللبنانيين عمرها اكثر من 150سنة.

وطالب خير الدين بتصويب البوصلة واعادة النظر بهذه الطروحات عبر التصويب على الفساد ومكامنه الذي سبب هذه الخسائر وان تطالب بتحقيق الاصلاحات مثل اصلاح الكهرباء التي تقدر خسائرها باكثر من ملياري دولار بينما المفروض ان تحقق الارباح ،وضبط الحدود البرية وجباية الضرائب حيث يقدر حجم التهرب من ضريبة ال «ـtva »بحوالى مليار ونصف المليار دولار ويقدر حجم التهرب من ضريبة الارباح بما لا يقل عن مليار دولار، ولذلك يجب على الدولة ان تضبط اوضاعها وانفاقها وان تدير اصولها كما يجب، لا ان تتجه وبشحطة قلم الى شطب خسائرها من اموال المودعين خصوصا اننا لسنا بلد غير مقونن ويملك تاريخ طويل من القوانين والتنظيمات التي يطبقها وتاريخ طويل من التجارة الحرة المعروفة منذ ايام الفنيقيين مستغربا كيف ان شركة عالمية ولها باع كبير في دول عدة تقدم مثل هذه الطروحات الغريبة عن دستورنا وقوانينا.

واكد خير الدين ان الارباح التي حققتها المصارف لم تكن بحجم العائد على رأسمالها مثل دول مشابهة للبنان من حيث المخاطر الموجودة، واذا كان رأسمال المصارف قد ارتفع من 190مليون دولار الى 21مليار دولار فليس بسبب هذه الارباح بل بسبب دخول مساهمين جدد الى القطاع المصرفي وبالتالي هذا الكلام الشعبوي الذي نسمعه على شاشات التلفزة كلام حق يراد به باطل، اي ان الفشل في لبنان ليس من قطاع كان ناجحا وواعدا ولعب دورا في تمويل الاقتصاد اللبناني واقتصاد اللبنانيين في الخارج بل الفشل هو في مؤسسات لم تقدم الا على الانفاق من اموال ليست اموالها.

وحمل خير الدين المسؤولية في ما وصلنا اليه الى السياسة في الدولة التي كانت تصرف اكثر من مدخولها وعلى فترة زمنية طويلة خصوصا خلال الفترة التي تراكمت فيها عمليات الصرف من خلال اقرار سلسلة الرتب والرواتب والزبائنية وغيرها بينما كان مصرف لبنان يقرض الدولة لان ذلك من واجباته وليس هو شركة خاصة يملكها رياض سلامة

واضاف: انا عبر هذه الصفحة اؤكد ان جميع السياسيين في البلد على علم بالاوضاع النقدية والمالية التي وضعها امامهم الحاكم وبشكل دوري ولكن بكل أسف دخلنا بنفق من الصعوبة الخروج منه الا باتخاذ اجراءات جدية وليس باقتطاع اموال المودعين، واذا تم الاخذ بطروحات «لازار «دون تطبيق الاصلاحات من يضمن الا نعود الى الدوامة نفسها ومزيد من الخسائر.

واعتبر خيرالدين ان الناس الذين اعترضوا في 17تشرين انما اعترضوا على العجز في الكهرباء وعلى الضرائب الكثيرة وضريبة الواتساب وغيرها وقد عمد السياسيون الى توجيه حالات الغضب الشعبية على المصارف وألهوا هؤلاء باموالهم. واذا كنت مضطرا على استرداد الاموال فيكون من خلال الاشخاص الذين صرفوها وليس الذين قاموا باستدانة الدولة.

واعترف خير الدين ان هناك محرمات ومقدسات تمنع الاقتطاع من اموال المودعين واذا تم ذلك فهذا يعني اننا لسنا في لبنان بل في جمهورية ثالثة لا نعرف شكلها ولا نظامها الاقتصادي ولا من يبقى في البلد او يهاجر منه.

واعترف خير الدين ان اعادة الثقة بالقطاع المصرفي لا يكون الا من خلال اعادة الثقة بين الدولة والمواطن لان الدولة هي التي احجمت عن دفع ديونها للمصارف وليس المصارف.وان هذا النظام الاقتصادي الحر تم استغلاله من قبل السياسيين عبر تشريعهم الفساد .