استنكرت جامعة الدول العربية، خطة إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، معتبرة ذلك «جريمة حرب جديدة» بحق الفلسطينيين.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية، في بيان صدر بعد اجتماع عبر الفيديو لوزراء الخارجية العرب، أن «إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاتها بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها غور الأردن وشمال البحر الميت والأراضي المقامة عليها المستوطنات الإسرائيلية ومحيطها، يمثل جريمة حرب جديدة تضاف إلى السجل الإسرائيلي الحافل بالجرائم الغاشمة بحق الشعب الفلسطيني والانتهاكات الفاضحة لميثاق وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي».

وطالب وزراء الخارجية العرب الإدارة الأميركية «بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط، وبمبادئ وأحكام القانون الدولي، وبالتراجع عن دعم مخططات وخرائط حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تحاك تحت غطاء ما يسمى بخطة السلام الأميركية، وتهدف لضم أراض فلسطينية محتلة والاستيلاء عليها بالقوة، وتهدد بتدمير أسس وفرص السلام المنشود في المنطقة»، محملا «حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية تبعات تنــفـيذ هذه المخططات على الاستقرار والأمن والسلم الدوليين».

وأكدوا أن «الدول العربية ستدعم بكل الوسائل السياسية والدبلوماســية والقانونية والمـــالية أي قرارات أو خطـــوات تتخذها دولة فلسطين لمواجهة المخططات الإسرائيلية لارتكاب جريمة الضم والتوسع الاستيطاني الاستعماري».

ودعا وزراء الخارجية العرب اللجنة الرباعية الدولية إلى «عقد اجتماع عاجل لإنقاذ فرص السلام وحل الدولتين، واتخاذ موقف دولي منسجم مع القرارات الدولية ومرجعيات عملية السلام، بما فيها خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن تنفيذ مخططاتها الاستعمارية بما فيها الضم والتوسع الاستيطاني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967».

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إعلانه عن اتفاق لتشكيل حكومة وحدة، يوم 1 تموز موعدا لبدء مناقشات في مجلس الوزراء بشأن توسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وضم غور الأردن.

وفي سياق متصل، تعهّد المرشّح الديموقراطي إلى انتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن يإبقاء سفارة بلاده في «إسرائيل» في موقعها الجديد في القدس إذا ما انتخب رئيساً للولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه «إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية وبذل جهود لإبقاء حلّ الدولتين قابلاً للتطبيق».

«إسرائيل» تسلم «الغمر» للأردن

من المقرر أن تنسحب إسرائيل عند الساعة الخامسة من مساء أمس، من جيب «الغمر» الواقع جنوبي البحر الميت وتسلمه إلى الأردن، بعد أن كانت قد سلّمته منطقة الباقورة ، في تشرين الثاني الماضي.

واستخدم مزارعون إسرائيليون منطقتي «باقورة» و«الغمر» للزراعة، في أعقاب توقيع اتفاقية «وادي عربة» للسلام بين الجانبين، عام 1994، وامتدت فترة استئجار المنطقتين 25 عاما.

وتقدر مساحة «الغمر» بنحو 4 آلاف دونم، واحتلت إسرائيل منطقتي «الباقورة» عام 1950 و»الغمر» 1967، وعادت المنطقتان إلى السيادة الأردنية، بموجب معاهدة السلام «وادي عربة»، وتم وضع ترتيبات خاصة بهما في ملحقين خاصين ضمن معاهدة السلام.

وينص الملحقان على انتفاع إسرائيل من المنطقتين لمدة 25 سنة من تاريخ دخول معاهدة السلام حيز التنفيذ، مع تجــديد الانتفاع تلقائيا لمدد ممـــاثلة، ما لم يخطر أي طـــرف الآخر بإنهاء العمل بالملحقين، قبل سنة من تاريخ التجديد.