رحّب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، بمسار التهدئة في شمال غرب سوريا وبالدوريات الروســية التركية المشتركة، لكنه أضاف أن «الهدوء السائد في هذه المنطقة من سوريا هو هشّ ويهدد بالانفجار».

وناشد بيدرسون كل الأطراف، «التعاون لمعالجة خطر الإرهاب في سوريا»، مضيفاً أن «خطر داعش يتعاظم عند الحدود الشرقية».

وحذر المبعوث الدولي من 3 أخطار تهدد سوريا: «تدهور القطاع الصحي بعد 9 سنوات من الصراع، وضعف قدرة المشافي على التصدي للجائحة»، وفداحة الأوضاع الاقتصادية في سوريا، ولا سيما بعد تطبيق إجراءات العزل لمنع وقوع إصابات بكورونا.

بيدرسون عبّر عن قلقه «من الحوادث والهجمات التي تتم في أكثر من منطقة ومن ضمنها الغارات الإسرائيلية والتفجير في عفرين».

ودعا بيدرسون إلى «تطبيق وقف إطلاق النار الشامل في سوريا»، مشيراً إلى أنه يجب «إطلاق سراح الموقوفين والأسرى في سوريا من كل جهة بهدف احتواء خطر انتشار فيروس كورونا».

من جهة أخرى، ندد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بالاعتداءات الغربية والإسرائيلية والتركية على الأراضي السورية، مؤكداً العزم على «تطهير سوريا من كلّ أشكال الاحتلال».

وقال الجعفري إن «وجود نظام دفاعي جوي تركي في محافظة إدلب السورية يثبت الأهداف الحقيقية لتركيا بمواصلة احتلال أراضي إدلب، لا سيما وأن الهدف الحقـيقي من هذا النظام الجوي هو إسقاط الطائرات والهليكوبترات، وهذا دليل على أن تلك الصواريخ لن تستخدم ضد المجموعات المتطرفة المتحالفة مع النظام التركي».

وأضاف قائلاً إن «وفد بلادي يحذّر من خطورة وقوع أنظمة الدفاع الجوية هذه في أيدي الإرهابيين العاملين في إدلب مثل هيئة تحرير الشام، وهيئة حراس الدين، والحزب الإسلامي التركستاني في سوريا».

وفي سياق آخر، سخر مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا من نعيِ الولايات المتحدة لمؤتمر أستانة، مؤكداً أن اللقاء الأخير بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران يظهر أن «المؤتمر فعّال».

واعتبر المندوب الروسي أن «التقدم في التهدئة على قدر كبير من الأهمية، لكن التنظيمات المسـلحة الإرهابيــة غــير الشرعية مثل هيئة تحرير الشام تواصل الإنتهاكات التي أدت إلى مصرع مئات المواطنين في الشهرين الماضيين».

كما أنه أشار إلى أن «المتطرفين يعرقلون عمل القوات الروسية والتركية في إدلب، ويستفزونها ويبنون حواجز في طريقها، لذلك تبقى الحاجة إلى فرز الإرهابيين عن المعتدلين قائمة»، وفق المندوب الروسي.