واصل مؤشر فيروس كورونا الصعود بمعدلات جديدة في عدد كثير من دول العالم، حيث وصل العدد الإجمالي للمصابين إلى ثلاثة ملايين وأزيد من 246 ألفا، توفي منهم أكثر من 229 ألفا، وتعافى نحو مليون و16 ألفا، في 193 بلدا ومنطقة.

وفي الولايات المتحدة تجاوزت الإصابات عتبة المليون حالة (1.065.956) وهي البلد الذي سجل أعلى عدد وفيات (61.734) وفقا لموقع وورلد ميتر.

وتأتي إيطاليا ثانية في عدد الوفيات مسجلة 27 ألفا و682 وفاة، ثم بريطانيا (26 ألفا و97 وفاة) وإسبانيا (24 ألفا و543 وفاة) وفرنسا (24 ألفا و87 وفاة).

وعلى مستوى الإصابات تأتي إسبانيا في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة مسجلة 239 ألفا و639 إصابة.

أوروبا في قبضة الوباء

وبينما خففت ثلاثة أرباع دول أوروبا إجراءاتها الاحترازية، قال هانز كلوغ المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا إن فيروس كورونا مازال يشكل خطرا في القارة.

وأضاف كلوغ أن دولا منها إيطاليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ما زالت تسجل أعدادا كبيرة من الحالات المؤكدة.

وقال أيضا إن المنطقة الأوروبية تمثل حاليا 63% من الوفيات على مستوى العالم، مؤكدا أنها لا تزال في قبضة هذا الوباء.

لا إصابات بكوريا وقفزة روسيا

وأعلنت المراكز الكورية الجنوبية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن البلاد لم تسجل أمس أي إصابات محلية جديدة بفيروس كورونا، للمرة الأولى منذ بلوغ التفشي لديها ذروته نهاية شباط الماضي.

في المقابل أعلن عن رصد أربع حالات جديدة، جميعها لأشخاص قادمين من الخارج واكتُـشفت أثناء إجراءات الحجر الصحي في المطار.

بالمقابل، أعلنت روسيا عن أكبر حصيلة يومية للإصابات بفيروس كورونا منذ ظهور الجائحة، لتتجاوز الصين وإيران.

وقال المركز الروسي لمكافحة كورونا إنه سجل 7099 إصابة جديدة بالفيروس ليتجاوز إجمالي الإصابات 106.498، وتصبح بذلك (أكبر دول العالم مساحة) هي ثامن أكبر بؤرة للجائحة بالمعمورة. وارتفع عدد الوفيات إلى 1073 بعد تسجيل نحو مئة وفاة جديدة، في حين تعافى من المرض 11.619.

وفي إيران أعلنت وزارة الصحة تسجيل 71 وفاة جديدة بفيروس كورونا ليصل عدد الوفيات إلى 6028، كما سجلت 983 إصابة جديدة رفعت عدد الإصابات إلى 94640.

من جهتها أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا، مما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 15870، كما سُـجلت أربع وفيات جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 219.

في العالم العربي

ارتفع عدد ضحايا فيروس كورونا في خمس دول عربية، عقب تسجيل وفيات وإصابات وفق إحصاءات رسمية.

وقال وزير الصحة اليمني ناصر باعوم لقناة «اليمن» الرسمية إن السلطات سجلت أول وفاتين بفيروس كورونا في البلاد.

وفي وقت سابق، أعلنت السلطات رصد خمس إصابات بالفيروس في عدن، بعدما قالت الأمم المتحدة إنها تخشى انتشاره دون رصده في بلد يواجه فيه ملايين الناس خطر المجاعة مع ضعف الرعاية الطبية، ولم تسجل في البلاد خلال الفترة السابقة سوى إصابة واحدة بالفيروس.

وفي سلطنة عمان، سجلت 74 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل العدد الإجمالي إلى 2348 إصابة، أما في قطر فأعلنت وزارة الصحة أنها سجلت 643 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 12.564 إصابة.

وفي الكويت، سجلت وزارة الصحة حالتي وفاة، ليرتفع الإجمالي إلى 26، إلى جانب 284 إصابة ترفع العدد إلى أربعة آلاف و24.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات أن وزارة الصحة سجلت سبع وفيات بالفيروس و552 إصابة، وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات إلى 12 ألفا و481، منها 105 وفيات، وألفان و429 حالة شفاء، بحسب المصدر نفسه.

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد مصابي كورونا إلى أربعة آلاف و359، عقب الكشف عن 38 إصابة. وقالت الوزارة على الموقع الخاص بالفيروس إن عدد المتعافين ارتفع إلى 969، بعد تماثل 41 مصابا للشفاء.

وفي لبنان أعلنت وزارة الصحة تسجيل أربع إصابات بين الوافدين مؤخرا إلى البلاد، ليرتفع الإجمالي إلى 725. وقالت في تقريرها اليومي إنها لم تسجل أي حالة وفاة ليستقر الرقم عند 24.

وفي تونس، أعلنت رئاسة الحكومة اعتماد إستراتيجية جديدة في التعامل مع فيروس كورونا تقوم على التدرج في رفع إجراءات الحظر الصحي المفروض في البلاد بدءا من 4 أيار المقبل. وأشارت وزيرة المشاريع الكبرى لبنى الجريبي إلى أن تخفيف الحجر سيستثنى منه الأشخاص الذين يتجاوزون سن 65 عاما وذوو المناعة الضعيفة وكذلك الحوامل والأطفال دون 15 عاما.

تكتل بريطاني لإنتاج لقاح

وحّدت شركة الأدوية البريطانية «أسترا زينيكا» جهودها مع جامعة أوكسفورد لتطوير وإنتاج وتوزيع لقاح محتمل لمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا، مع تسابق شركات الأدوية في أنحاء العالم لإيجاد علاج للمرض.

ورحب ألوك شارما وزير الأعمال بالتكاتف بينهما بوصفه خطوة مهمة لإتاحة لقاح جامعة أوكسفورد في أسرع وقت ممكن إذا أثبت نجاحه بالتجارب السريرية.

وحقن فريق علماء بريطاني الأسبوع الماضي أول المتطوعين باللقاح، وقال في وقت سابق من الشهر إن العمل جار لتوفير طاقة إنتاجية كبيرة لتحضير ملايين الجرعات حتى قبل أن تتبين فاعلية التجارب.

وتعمل حكومات وشركات أدوية وباحثون على نحو 150 لقاحا للفيروس، ويقول خبراء في الصناعة الدوائية إن تطوير لقاح ناجح سيستغرق ما يزيد عن عام على الأرجح.

وتأتي هذه الجهود وسط دعوات دولية -للتعاون في إطار جهود مكافحة الفيروس- لكنها تلقت ضربة بعد أن عرقلت الولايات المتحدة والصين مشروع قرار فرنسي تونسي بمجلس الأمن الدولي يدعو إلى «تعزيز التنسيق» بمواجهة وباء كوفيد-19، مما يترك القليل من الأمل لدى دبلوماسيين بإمكانية طرح المشروع لتصويت سريع.

مضاعفات مفاجئة

وبينما يبذل العالم جهودا مضاعفة لإنتاج لقاح للفيروس، تتكشف أسبوعا بعد الآخر قائمة طويلة من المشاكل الصحية المرافقة لمرض كوفيد-19، من بينها التهابات حادة ومضاعفات عصبية ووعائية قلبية، كان آخرها حالات أطفال مصابين بأعراض قوية شبيهة نوعا ما بداء كواساكي.

فقد أشار أطباء أطفال إلى حالات ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد تظهر عليهم التهابات «متعددة» تشير إلى نوع غير اعتيادي من مرض كواساكي.

لكن مع مرور الوقت، تكتشف الطواقم الطبية خصائص ومضاعفات أخرى مرتبطة بهذا المرض المستجد على الإنسان والأطباء كذلك.

وقال الطبيب هارلان كرومولز من جامعة يال لمجلة «ساينس» الأميركية المتخصصة إن كوفيد-19 «قد يهاجم كل شيء في الجسم مع عواقب كارثية».

وأضاف طبيب القلب المكلف بجمع البيانات السريرية حول المرض في الولايات المتحدة أن «شراسة الفيروس لافتة».

وتشكل خسارة حاسة الشم وبقدر أقل الذوق أحد أهم مؤشرات الإصابة بالمرض.

وتظهر عمليات رصد سريرية كذلك احتمال حدوث إصابات عصبية مرتبطة بكوفيد-19 في بعض الحالات الخطرة.

مضاعفات اقتصادية

ومن المضاعفات الاقتصادية الناتجة عن الفيروس تراجع إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة اليورو 3.8% بالربع الأول، في أسوأ تراجع منذ إنشاء الوحدة النقدية عام 1999 بحسب أول تقديرات لمكتب الإحصاء الأوروبي.

وأعلنت فرنسا انكماشا تاريخيا لإجمالي الناتج الداخلي بالربع الأول بـ 5.8% أي أكبر تراجع في تاريــخ التقيــيـمات الفصلية لإجمالي الناتج الداخلي التي بدأت عام 1949.

وشهدت إسبانيا انكماشا لإجمالي الناتج الداخلي بـ 5.2%. وقال رئيس الحكومة «نحن أمام وضع اقتصادي واجتماعي في غاية الخطورة». وفي إيطاليا يتوقع أن يبلغ التراجع 4.7%.

كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بـ13.2% في ألمانيا في نيسان في أعلى مستوى خلال شهر منذ 1991 بســبب آثــار فيروس كورونا المســتجد، وبات معدل البطــالة 5.8%.

المصدر : وكالات