حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس من أن جائحة كورونا لم تقترب بعدُ من نهايتها، في الوقت الذي أظهرت فيه آخر البيانات أن أعداد المصابين بفيروس كورونا بلغت ثلاثة ملايين و358 ألفا، توفي منهم نحو 237 ألفا، وتعافى مليون وأكثر من 67 ألفا، وفقا لموقع وورلد ميتير.

وأكد غيبريسوس أنه سيعمل على تدشين جهد دولي عبر شركاء المنظمة لتعديل إجراءات حظر السفر، بهدف إيصال الغذاء والدواء، ومنع حصول أي انقطاعات مستقبلية.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية مايكل رايان إن على الدول التي تفكر في اتخاذ قرار بفتح مجتمعاتها أن تعي أن هذه الخطوة يجب أن تكون مدروسة، مشيرا إلى أن على هذه البلدان أن تكون مستعدة إذا لزم الأمر لإعادة اتخاذ إجراءات جديدة في حال انتشار الوباء مرة ثانية.

السيناريو الأسوأ

وفي الولايات المتحدة، أفاد موقع جامعة جونز هوبكنز بتسجيل 1883 وفاة بفيروس كورونا خلال الساعات 24 الماضية، في حين توقع فريق أميركي من خبراء الأوبئة استمرار انتشار فيروس كورونا على شكل موجات قد تمتد لـ18 شهرا، وربما حتى عام 2022.

واستنادا إلى تقرير أعده خبراء من مركز أبحاث الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا الأميركية، فإن السيطرة على الفيروس لن تتم قبل أن يطور ثلثا سكان العالم مناعة ضده.

وأشار التقرير إلى أن الفيروس سيصيب ما بين 60 و70% من سكان الولايات المتحدة، مضيفا أن على الولايات المتحدة الاستعداد للسيناريو الأسوأ.

ودعا التقرير حكومات الدول في العالم للأخذ في الاعتبار أن هذه الجائحة لن تنتهي قريبا، وأن اللقاحات -إن توفرت بحلول نهاية العام الحالي- فإنها ستكون بكميات قليلة.

عقار جديد

في غضون ذلك، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أجازت الاستخدام الطارئ لعقار «ريمْديسيفِير» (Remdesivir ) في علاج كورونا، بعد أن أثبت تقليصه فترة تعافي المصابين.

ووصف الرئيس التنفيذي للشركة دانيال أودي الإجراء خلال اجتماع مع ترامب في البيت الأبيض بأنه خطوة أولى مهمة، وقال إن الشركة تبرعت بـ1.5 مليون جرعة من العقار لمساعدة المرضى.

وكشف مسؤولون أميركيون في مجال الصحة عن نتائج اختبارات دلت على أن رمديسيفير ساعد مرضى مصابين بكوفيد-19 على التعافي بشكل أسرع رغم خطورة حالاتهم.

وغيّر ترامب تقديراته لأعداد الوفيات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وقال للصحفيين «نأمل أن تكون (الوفيات) أقل من مئة ألف حالة، وهو مع ذلك رقم مروع». وكانت تقديراته السابقة تتراوح بين 60 و70 ألف وفاة جراء مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.

الوباء في أوروبا

وفي القارة الأوروبية، أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية أمس السبت أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع 945 حالة، ليصل إجمالي الإصابات إلى 161 ألفا و703، وزاد عدد حالات الوفاة 94 حالة ليصل إجمالي الوفيات إلى 6575.

وتشير الإحصاءات إلى أن الدول الأكثر تضررا من الوباء بعد الولايات المتحدة هي دول أوروبية، ومن أبرزها: إيطاليا (27,967 وفاة من 205,463 إصابة)، تليها بريطانيا (26,711 وفاة من 171,253 إصابة)، وإسبانيا (24,824 وفاة من 215,216 إصابة)، وفرنسا (24,376 وفاة من 167,178 إصابة).

وفي غضون ذلك، قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إن بريطانيا حققت هدف إجراء مئة ألف فحص كورونا يوميا بنهاية نيسان الماضي.

وفي روسيا، نُقل وزير البناء فلاديمير ياكوشيف إلى المستشفى إثر إصابته بفيروس كورونا، حسب ما أفادت به وكالات أنباء روسية ، وذلك غداة الإعلان عن إصابة رئيس الوزراء الروسي بالفيروس أيضا.

وسجلت روسيا رسميا 114 ألفا و431 إصابة بالوباء، و1169 وفاة، كما مدد الرئيس فلاديمير بوتين الإغلاق حتى 11 أيار الجاري، مشيرا إلى أن «الوضع لا يزال صعبا».

تخفيف القيود بآسيا

أعلنت عدد من الدول الآسيوية تخفيف القيود التي فرضت لمكافحة المرض، ومنها ماليزيا وسنغافورة والصين، وقال وزير الصحة في سنغافورة جان كيم يونج إن البلاد ستبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة السماح لأنشطة مختارة مثل المشاريع التجارية المنزلية بالعمل.

كما سيُسمح لبعض الطلاب بالعودة إلى المدارس في مجموعات صغيرة، وسيتم السماح بإعادة فتح بعض أماكن العمل تدريجيا، مع الأخذ في الاعتبار أهميتها للاقتصاد وسلاسل التوريد وقدرتها على تقليل مخاطر انتقال العدوى.

أما في الصين، فقد بدأ الصينيون في 1 أيار عطلة وطنية تمتد خمسة أيام، وهي أول عطلة فعلية منذ بداية الوباء، لكن لا ينتظر حصول احتشادات كبيرة، إذ لا يزال الناس يتوخون الحذر.

كما أعادت السلطات فتح المتاحف والحدائق ومزارات سياحية جزئيا، منها «المدينة المحرمة»، بعد إغلاق استمر ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا.

وفي ماليزيا، أعلن رئيس الوزراء محيي الدين ياسين أن بلاده ستسمح باستئناف عمل جميع القطاعات الاقتصادية والتجارية تقريبا اعتبارا من 4 أيار الجاري، يأتي ذلك في ظل تسجيل انحسار في ضحايا كورونا بالبلاد.

تكدس الجثث بالإكوادور

وفي الأميركيتين، سجلت وزارة الصحة في المكسيك يوم الجمعة 1515 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و113 حالة وفاة، ليصل إجمالي الإصابات إلى 20 ألفا و739 والوفيات إلى 1972.

وفي الأثناء، اعترف رئيس الإكوادور لينين مورينو بأن حكومته تواجه «مشاكل» في معالجة تكدس جثث ضحايا فيروس كورونا المستجد بسبب انهيار نظام المستشفيات ونقص الأماكن في المشارح.

وقال مورينو لشبكة تلفزيونية «علينا الاعتراف بأننا في المرحلة الأولى نواجه مشاكل في إدارة مسألة الموتى لأننا اتخذنا قرار منح كل إكوادوري قبرا لائقا، ولن نفتح حفرا مشتركة كما فعلت دول أخرى».

وأعلنت البرازيل ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا إلى 6 آلاف و329، إثر تسجيل 428 حالة خلال 24 ساعة الأخيرة، وقالت وزارة الصحة -في بيان- إن عدد الإصابات ارتفع إلى 91 ألفا و589.

(المصدر : وكالات)