تجاوز عدد وفيات فيروس كورونا 252 ألفا، كما تخطى عدد المصابين به 3 ملايين و659 ألفا في جميع أنحاء العالم، تعافى منهم مليون و203 آلاف، في حين ينقسم العالم بشأن إجراءات الإغلاق استمرارا أو تخفيفا.

ورغم أن أوروبا ما زالت تمثل أحد أبرز معاقل الفيروس على مستوى العالم فإن عدد الوفيات اليومية قد تراجع في الأيام الأخيرة فيها بشكل ملحوظ، مما دفع السلطات في عدد من دول القارة لرفع بعض القيود، لكنها أبقت على لزوم التباعد الاجتماعي، وفرضت تدابير جديدة مثل الارتداء الإلزامي للقناع في وسائل النقل العام والمتاجر والأماكن العامة تفاديا لموجة إصابات جديدة.

بريطانيا في الصدارة

وكشفت بيانات نشرت أمس أن ما يربو على 32 ألف شخص توفوا في بريطانيا بسبب الاشتباه في الإصابة بمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا ليسجل البلد أعلى حصيلة رسمية في أوروبا حتى الآن.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن 29,648 وفاة حدثت في إنجلترا وويلز حتى 24 نيسان الماضي، وذُكر في شهادات الوفاة مرض كوفيد-19 .

ومع إدراج الوفيات في أسكتلندا وإيرلندا الشمالية بلغت الحصيلة الرسمية حتى الآن 32,313 وفاة.

وتتجاوز هذه الحصيلة مثيلتها في إيطاليا التي كانت الأكثر تضررا في أوروبا على الرغم من أن حصيلتها لا تشمل حالات الوفاة المشتبه فيها بالفيروس.

تراجع الوفيات بأميركا

كما شهدت الولايات المتحدة -التي تمثل في الوقت الحالي بؤرة الوباء الأكبر عالميا- تراجعا في عدد الوفيات، فقد أعلنت جامعة جونز هوبكنز تسجيل وفاة 1015 بكورونا في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، في أدنى حصيلة يومية منذ شهر.

ووصل عدد الوفيات في الولايات المتحدة إلى 68,285 وفاة من أصل 1,171,041 إصابة. وأعلن شفاء 180,303 على الأقل.

وتلي الولايات المتحدة من حيث الوفيات إيطاليا (29,079 وفاة)، وبريطانيا (28,734)، ثم إسبانيا (25,428)، ففرنسا (25,201).

وثيقة أميركية داخلية

تتوقع ارتفاع الوفيات

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن وثيقة داخلية للحكومة الأميركية تتوقع زيادة في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا وارتفاعا حادا في الوفيات اليومية بحلول 1 حزيران المقبل.

وقالت الصحيفة -استنادا إلى نماذج المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها- إن الوباء سيودي بحياة 3000 أميركي في اليوم الواحد بحلول نهاية أيار الجاري، وهو ما يزيد على الحصيلة اليومية الحالية التي تقدرها رويترز بنحو 2000 .

وأضافت الصحيفة أن التوقعات التي جمعتها الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ في شكل مخطط توضيحي تشير إلى نحو 200 ألف حالة إصابة جديدة كل يوم بنهاية الشهر ارتفاعا من نحو 25 ألف حالة الآن.

وردا على سؤال عن تقرير الصحيفة، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير إن «هذه ليست وثيقة تابعة للبيت الأبيض، ولم يتم تقديمها لقوة عمل فيروس كورونا أو تخضع لعملية فحص بين الوكالات».

وعلى مستوى الإجراءات، تبدأ ولاية كاليفورنيا -وهي أول ولاية أميركية أصدرت قرارا بالعزل للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد- بتخفيف بعض التدابير في نهاية الأسبوع كإعادة فتح بعض المحال التجارية، حسبما أعلن الحاكم غافن نيوسوم.وقال الحاكم الديمقراطي في مؤتمره الصحفي اليومي «لقد التزم الملايين في كاليفورنيا بقواعد العزل، وبفضلهم يمكننا الشروع في الخطوة التالية».

وأضاف «إنها إشارة إيجابية للغاية ولا تحدث إلا لسبب واحد، تقول البيانات إن ذلك ممكن». وستحدد السلطات في كاليفورنيا غدا الخميس الشروط التي ستتم بموجبها بداية عملية فك العزل.

وفي حال «تم استيفاء هذه الشروط وأدخلت التعديلات اللازمة» فقد يسمح للمحال التجارية الصغيرة مثل متاجر الكتب ومتاجر الأسطوانات الموسيقية ومتاجر الألعاب والأجهزة الرياضية أو حتى باعة الزهور باستئناف نشاطهم للطلبات الخارجية فقط، بحسب نيوسوم.

فاوتشي يعارض ترامب

من جهة ثانية، استبعد مدير المعهد القومي الأميركي للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي أن يكون فيروس كورونا قد صنع في مختبر في الصين، وذلك استنادا إلى أدلة علمية.

وقال فاوتشي في مقابلة مع مجلة ناشيونال جيوغرافيك إنه بالنظر إلى تطور الفيروس في الخفافيش وما هو موجود من أدلة علمية فإنه يميل بقوة إلى أنه لا يمكن التلاعب بالفيروس بشكل متعمد.

وأضاف فاوتشي أن التطور التدريجي بمرور الوقت يشير إلى أن فيروس كورونا تطور في الطبيعة ثم انتقل إلى الجنس البشري.

وأشار إلى أن المناقشات بين السياسيين والنقاد بهذا الخصوص إنما هي محاولة لافتراض ما يمكن إثباته.

لا إصابات بنيوزيلندا وحالة واحدة بتايلند

لم تسجل نيوزيلندا أي حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا لليوم الثاني على التوالي أمس الثلاثاء، وقالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن إن نتائج مناقشاتها مع أستراليا بخصوص إنشاء ممر للسفر بين البلدين ستعلن في وقت لاحق.

من جهتها، أعلنت تايلند تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا، دون رصد وفيات جديدة، وهو أقل عدد إصابات منذ 9 آذار الماضي.

وقالت السلطات إن الحالة الجديدة هي لرجل تايلندي في الـ45 من إقليم ناراتيوات في جنوب البلاد.

وقال تاويسين ويسانويوتين المتحدث باسم مركز إدارة وضع كوفيد-19 التابع للحكومة إن عدد الحالات الجديدة تراجع في الأسبوعين الماضيين باستثناء بؤرة في مركز لاحتجاز المهاجرين في جنوب تايلند، حيث رصدت 60 إصابة جديدة خلال هذه الفترة.

بالمقابل، أعلن المركز الروسي لإدارة أزمة كورونا أنه تم رصد 10,102 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الساعات الـ24 الماضية مقارنة بـ10,581 حالة في اليوم السابق ليرتفع إجمالي الإصابات هناك إلى 155,370 إصابة.

كما أعلن المركز تسجيل 95 وفاة جديدة بالمرض ليصل الإجمالي إلى 1451 .

وفي إندونيسيا، قال المسؤول بوزارة الصحة الإندونيسية أحمد يوريانتو إنه تم تسجيل 484 إصابة جديدة بفيروس كورونا، في أكبر زيادة يومية في حالات الإصابة بالفيروس ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 12,071.

وأبلغ يوريانتو عن ثماني وفيات جديدة ليصل العدد الإجمالي إلى 872، بينما تعافى 2197، وأضاف أنه تم فحص أكثر من 88,900 شخص.

كورونا عربيا

في سلطنة عمان أعلن عن تسجيل 98 إصابة بكورونا، فيما رصدت البحرين 62 إصابة بالفيروس.

وأفادت وزارة الصحة العمانية في بيان بتسجيل 98 إصابة، لترتفع محصلة الإصابات إلى 2735، وأن إجمالي الإصابات بينها 12 وفاة و858 حالة تعاف.

وقررت اللجنة العمانية العليا للتعامل مع فيروس كورونا تمديد إغلاق محافظة مسقط وولاية مطرح ومنطقة السوق التجاري في ولاية جعلان بني بوعلي حتى 29 أيار الجاري.

كما أعلنت اللجنة إنهاء العام الدراسي لكل طلبة المدارس الحكومية والخاصة، وتفويض وزارة التربية باعتماد البديل المناسب لاحتساب نتائج الطلاب.

وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 951 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 17,142 إصابة، تعافى منهم 1924 .

وأعلنت وزارة الصحة الإماراتية تسجيل 9 وفيات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع عدد الوفيات إلى 146، وتسجيل 462 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الإصابات إلى 15,192 .

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 100 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الإصابات إلى 5153 .

وفي البحرين، أعلنت وزارة الصحة في بيان تسجيل 62 إصابة ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 3533 .

وأوضحت الوزارة أن إجمالي الإصابات بينها 8 وفيات، و1744 حالة تعاف.

وفي الأردن، تصل أولى طائرات الطلبة الأردنيين المقيمين في الخارج إلى مطار الملكة علياء الدولي، وذلك ضمن خطة وضعتها الحكومة لاستقبالهم، حيث سيتم نقل جميع القادمين إلى فنادق وأماكن حجر صحي مخصصة في منطقة البحر الميت لمدة 17 يوما، ليخضعوا للفحوصات الخاصة بفيروس كورونا.

ومن المتوقع أن يصل عدد الطلبة ومن تقطعت بهم السبل الذين سيصلون المملكة عبر طيران الملكية الأردنية الى أكثر من 25 ألف شخص.

وفي لبنان، رفع المجلس الأعلى للدفاع توصية إلى الحكومة بتمديد فترة التعبئة العامة في البلاد حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي، وذلك لمواجهة فيروس كورونا.

وجاءت توصية المجلس بعد اجتماع عقده في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس الحكومة ووزراء وكبار قادة الأجهزة الأمنية في البلاد.

وسجل لبنان 740 حالة إصابة و25 وفاة بفيروس كورونا المستجد.

وفي السودان، أعلنت السلطات إصابة أحمد هارون رئيس الحزب الحاكم في عهد الرئيس المعزول عمر البشير بفيروس كورونا، ونقله من محبسه إلى موقع للعزل الصحي.

جاء ذلك في بيان لوزارة الداخلية السودانية، عقب تواتر تحذيرات من تفشي الفيروس بين الموقوفين في سجن كوبر بالعاصمة الخرطوم.

وقال البيان إن أحمد هارون الموقوف بسجن كوبر تعرض لأزمة صحية، وبناء عليه أخذت عينة للفحص للاشتباه بفيروس كورونا ونقل على إثرها إلى مستشفى الشرطة.

وأضاف أن نتيجة الفحص الأولي جاءت سلبية، وعقب حدوث مضاعفات لهارون تم إجراء فحص ثان وأشعة مقطعية وجاءت النتيجة إيجابية، ثم أجري فحص ثالث وكانت النتيجة إيجابية أيضا.

وأضاف أنه بعد تحسن لاحق في الحالة الصحية لهارون تم نقله إلى موقع عزل صحي لتوفير الرعاية والحراسة والتأمين، على أن تتم إعادته إلى السجن عقب التعافي.

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد البشير حمل سلطات بلاده المسؤولية الكاملة لسلامة رموزه الموقوفين في سجن كوبر، كاشفا عن تعرض رئيسه السابق أحمد هارون للإصابة بكورونا.

وفاة وزير نيجيري

وفي النيجر، أعلنت الحكومة النيجيرية أن وزير العمل محمد بن عمر توفي الأحد عن 55 عاما جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وقال التلفزيون الرسمي «للأسف، هذا المرض الرهيب أودى بحياة الوزير محمد بن عمر».

وكان الحزب الديمقراطي الاجتماعي -الذي يتزعمه بن عمر- أعلن عبر تطبيق واتساب الأحد وفاة زعيمه في المستشفى الوطني في نيامي حيث يتعالج المصابون بفيروس كورونا المستجد، لكن من دون أن يحدد سبب الوفاة.

وقبيل إعلانه عن سبب وفاة بن عمر، بث التلفزيون الرسمي رسالة وجهها الوزير قبيل رحيله دعا فيها العمال لحماية أنفسهم من فيروس كورونا المستجد.

الصحة أم الاقتصاد؟

توصل مسح عالمي إلى أن أغلبية كبيرة من الناس في أنحاء العالم يريدون من حكوماتهم إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح على التحركات لإعادة تشغيل الاقتصادات التي تضررت بسبب التدابير التي اتخذت لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتتحدى أحدث نتائج «مقياس إيدلمان تراست» -الذي استطلع على مدى عقدين من الزمن آراء عشرات الآلاف بشأن ثقتهم في مؤسسات رئيسية- فكرة أن «الإنهاك بسبب الإغلاق العام» يتزايد في المجتمعات المتضررة من الوباء.

وبشكل عام، وافق 67% من بين أكثر من 13,200 شخص جرت مقابلتهم بين 15 و23 نيسان على الآتي «يجب أن تكون الأولوية القصوى للحكومة هي إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح حتى لو كان ذلك يعني تعافي الاقتصاد بوتيرة أبطأ».

وأيد الثلث فقط ما يأتي «تزداد أهمية أن تنقذ الحكومة الوظائف وتعيد تشغيل الاقتصاد، على أن تتخذ كل الاحتياطات للحفاظ على سلامة الناس».

واستندت الدراسة -التي أعدتها شركة الاتصالات الأميركية إيدلمان- إلى نشاط ميداني في كندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند واليابان والمكسيك والسعودية وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

(المصدر: وكالات)