قال الرئيس الفلسطينيّ محمود عباس إن السلطة ستكون في حلّ من جميع الاتفاقيات إذا نفّذ الاحتلال خطط الضمّ.

موقف الرئيس الفلسطيني جاء خلال قمّة دول عدم الانحياز عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» وقد دعا الدول الأعضاء للحركة وأطراف المجتمع الدّوليّ إلى تحّمل مسؤولياتها لضمان نفاذ القانون الدوليّ والحيلولة دون استغلال الاحتلال جائحة كورونا لتنفيذ مخطّطاتها وتدمير ما تبقّى من فرص لتحقيق حل الدولتين.

وأشار عباس إلى أنه «قد أبلغنا الأطرافَ الدوليةَ كافةً بأنه إذا أقدمتْ دولة الاحتلالِ على خطوة ضم الأرض الفلسطينية فسوف نكون في حلًّ من جميع الالتزامات والاتفاقيات والتفاهمات معها ومع الإدارة الأميركية»، مضيفاً أنه « بمجرد أن تعلن الحكومة الإسرائيلية أنها ستضم جزءاً أو أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة فنحن نعتبر أنفسنا في حل من كل الاتفاقات المعقودة بيننا وبينها وكذلك مع حكومة الولايات المتحدة الأميركية».

وقال المتحدّث باسم حركة فتح أسامة القواسمي إنّ خطوة الاحتلال الإسرائيليّ بشأن الحرم الإبراهيميّ خطيرةٌ وجزءٌ من صفقة القرن.

وفي نفس السياق، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّ مصادقة الاحتلال على المشروع ليست معزولة عن مخطّطات صفقة القرن.

ومن جهته، أكد الناطق باسم لجان المقاومة محمد البريم على «وجوب مواجهة المشروع الاستيطانيّ الجديد بتصعيد المقاومة والانتفاضة ضدّ الاحتلال والمستوطنين».

هذا وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس المحتلة، واقتحمتْ بلدة بيتونيا، غرب رام الله في الضفة الغربية.

وتصدى الفلسطينيون لاعتداءات القوات الإسرائيلية، خلال اقتحامها بيتونيا، حيث أطلقت هذه القواتُ قنابل صوتية وغازية تجاه الفلسطينيين الذين رشقُوها بالحجارة خلال انسحابها.

واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المقدسيين، من بينهم أمين السر في «المؤتمر الشعبي» اللواء بلال النتشة، ومدير مكتبه معاذ الأشهب، مع غيرهم من الشخصيات المقدسية البارزة وذلك بعد مداهمة منازلهم.

من جهة أخرى، هاجم رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وقال ليبرمان في مقابلة مع موقع و«يديعوت أحرونوت» الإسرائيلي إن «نتنياهو حوّل الاهتمام بقضية تفشي فيروس كورونا إلى عرض مسرحي فردي»، مطالباً «بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص طريقة إدارة أزمة كورونا».

وأضاف ليبرمان أن «كل هذا يهدف لأمر واحد، التملّص من المحاكمة، وذلك للتوصل إلى ائتلاف من 61 نائباً يقوم من خلاله بتمرير القانون الذي من خلاله يتم تجاوز المحكمة العليا والقانون الفرنسي».

واعتبر أن خطاب نتنياهو الأخير هو «لاستعراض خطة الخروج من أزمة كورونا كان خطاباً انتخابياً»، مشيراً إلى أن «نتنياهو يجهّز الأرضية للانتخابات. هو على ما يبدو وصل لاستنتاج على خلفية المواجهة مع المحكمة العليا أنه من الأفضل له الذهاب إلى انتخابات رابعة».

وتابع: «نتنياهو يهتم بنفسة فقط، وكل ما يحاول القيام به اليوم، ليس محاربة كورونا وإنما إنقاذ نفسه، هو يحاول الهروب أيضاً من المحاكمة ومن لجنة التحقيق الرسمية بموضوع كورونا».

ليبرمان رأى أن «هناك عيوباً كثيرة في إدارة أزمة كورونا تتعلق بعدد كبير من الجوانب»، كما هاجم ليبرمان الاتفاق الائتلافي الموقع بين «الليكود» وحزب «أزرق أبيض»،

وقال:«إنه اتفاق غير مسبوق، آداء رئيسي حكومة يمين القسم بنفس الوقت؟ غالبية خاصة 75 نائب لتغيير قانون، منع النواب من التشريع بتاتاً».

وأضاف ليبرمان أنه «يؤيد تدخل المحكمة بتغيير بنود غير مسبوقة وضعت بالاتفاق الائتلافي»، معتبراً أن «ما يتم العمل عليه ليس حكومة وحدة وإنما حكومة برئاسة نتنياهو مع أحد شركاء أزرق أبيض».

وأشار ليبرمان إلى أنه «الوحيد القادر في الوقت الحالي على الترشح أمام نتنياهو»، مشدداً على أنه «يريد أن يخلق بديلاً سلطوياً».