وجهت اخصائية التغذية دانا برجي، العديد من النصائح للأمهات، وأهمها ضرورة مشاركة الأطفال في صناعة الطعام والحلويات، موضحة أن قلة الحركة والكسل الذي ينتاب الأولاد في ظل غياب النظام المدرسي الذي يفرض استيقاظا باكرا وحركة والتزاما بأوقات الدرس واللعب والأكل، يجنح الأولاد إلى التراخي والتكاسل، والجلوس أمام شاشات التلفزة والأجهزة الذكية بأنواعها، وتصبح الحركة قليلة جدا، والطعام يدور في الأفواه على مدار الوقت الأمر الذي قد يتسبب ببدانة الأطفال في وقت قياسي.


ليس جوعا.. إنه الملل:

وقالت برجي في حديثها مع “الجزيرة نت”، إنها تواجه في عملها الآن عبر الإنترنت مشكلة الأطفال الغذائية، وتعتبر أنه وقت ملائم ليأخذ الأولاد وزنا إضافيا بسبب عدم الحركة بشكل كاف، وتناول الطعام بطريقة عشوائية، وتقول إن الأطفال لا يأكلون بداعي الجوع في ظرف كهذا، إنما بدافع الضجر والخمول والملل في البيت.


القمر يتصدع..حقيقة جديدة تكشفها ناسا

وأضافت “أمران يؤديان لزيادة الوزن، قلة الحركة اليومية والحركة غير الرياضية التي تختصر بالذهاب إلى المدرسة ودخول الصف وسواها من الحركات التي لم تعد تمارس بغياب المدرسة، وتناول كميات أكبر من قبل للتسلية ولملء الوقت، وهنا يأتي دور الأهل ليميزوا متى يجب على الأولاد تناول الطعام أو التوقف عنه بحسب خطة مدروسة يومية يلتزمون بها”.


واقترحت دانا أن تبدأ الخطة بالاستيقاظ المبكر كون الأولاد ينامون الآن وقتا أطول وهذا يساهم في البدانة، فيكون الاستيقاظ بين الساعة الثامنة والثامنة والنصف، ويكون الفطور عند التاسعة (الحديث هنا عن الأطفال الصغار غير المكلفين بالصوم بعد)، وعند الحادية عشرة والنصف يتناولون مقبلات، بعدها عند الواحدة يمكن القيام بنشاط معين، ثم الغداء عند الواحدة والنصف تقريبا، ثم يتفرغون للرياضة في المنزل.

وما يشجعهم على ذلك برأيها هي الرياضة العائلية، حيث تساعد على حرق السعرات لساعة، ويمكن متابعة يوتيوب لهذا الغرض، كما أن الرياضة الجماعية مبهجة ومسلية، وهذا الوقت لا يمكن لهم أن يأكلوا فيه من دون وعي، وبهذا لا ترتكز تسليتهم على الأكل فقط.

وتعتبر دانا أن الجدول يرتب حياة الأولاد، والأفضل الالتزام به، فكل ساعتين أو ثلاث ساعات يستطيع أن يتناول وجبة أو مقبلات. على أن يكون لديه ثلاث وجبات وثلاث مقبلات كحد أقصى.

ولإخراجهم من الملل، تقترح دانا مشاركة الأولاد في الطبخ، ومساعدة الأم في التحضير وإعداد الطعام الصحي، وبذلك يخرجون من الروتين ومن التفكير الدائم بالأكل، إضافة للقليل من الحركة والحس بالمسؤولية والتعاون.


طعام صحي ولذيذ

من الطعام الصحي توصي بالفشار، كما يمكن وضع بهارات عليه مثل بهار الجبنة والفلفل الأحمر ونكهات أخرى وتحضيره بالماء بدل الزيت، أو الترمس أو الفول الأخضر الذي يصادف موسمه الآن، وعرانيس الذرة، ورقائق الذرة (كورن فليكس) مع القليل من السكر، والعيدان المملحة المخبوزة.

وتشير لأهمية تناول الخضار والفواكه أثناء الجوع، “فكلما نوعنا بألوانها نكون قد نوعنا بالفيتامينات والمعادن التي يحصل عليه الجسم”.

وبحسب دانا يمكن تقطيع الفواكه ووضعها في مجفف الفواكه مع القليل من البهارات لتصبح مقرمشة، فالتفاح يوضع عليه القرفة، والبرتقال يجفف ويغمس بالشوكولاتة السوداء، ويمكن تحميص التوست وإضافة الزبيب له ووضعه في الفرن.

وتقترح أن يساعد الأولاد أمهاتهم في صناعة الحلويات الرمضانية، كما يمكنهم المساعدة بتحضير الحلويات، ويمكن استبدال السكر بالسكرين، والحليب بالحليب الخالي من الدسم لتقليل السعرات الحرارية. وتقدم دانا وصفات سهلة لمقبلات ومقرمشات يمكن صناعتها منزليا ببساطة، وترى أن مشاركة الأولاد بصناعتها تحمسهم أكثر على تناولها، ويتحول الأمر مع الوقت إلى روتين يومي صحي ومفيد.