حذر الأمين العام للاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) يوناس باير-هوفمان من أن نجاح تجربة الدوري الألماني في استئناف منافساته سيعود في جانب منه الى الحظ.

وستصبح البوندسليغا أول دوري من الدوريات الكبرى، تستأنف منافسات موسم 2019-2020، وذلك بدءا من 16 أيار الجاري ، بعدما نالت رابطة الدوري ضوءا أخضر لذلك من السلطات السياسية. وستقام المباريات من دون جمهور، على أن تعتمد الأندية بروتوكولاً صحياً صارماً للوقاية من «كوفيد-19».

وستكون التجربة الألمانية محط ترقب العديد من البطولات الأخرى، لاسيما إسبانيا وإنكلترا وإيطاليا التي تأمل في استكمال الموسم، لكنها لم تحدد خريطة طريق عملية وزمنية واضحة لذلك بعد، في حين أن فرنسا كانت الأولى بين الدوريات الكبرى التي تضع حداً للموسم وتعلن تتويج باريس سان جيرمان باللقب.

ومع بدء العد العكسي لعودة الكرة الألمانية، حذّر باير-هوفمان في حديث نشرته شبكة «سكاي»، من أن الأمور قد تسير في غير اتجاه.

وأوضح «هم (الألمان) سيكونون الأوائل، لذلك بالتأكيد ثمة العديد من الأسئلة التي تطرح».

وتابع «علينا أن نكون صريحين في القول إن نجاح أو فشل هذا البروتوكول سيعود في جزء منه الى بعض الحظ الجيد أو العاثر (...) ربما لن يلتقط أحد العدوى وحينها يمكن اعتبار الأمر نجاحاً. لكن ذلك سيرتبط ربما بعدم مخالطة أي أحد (من الفرق) مع أي شخص من المجتمع يحمل الفيروس، وتالياً أن لا يقوم بنقله إلى الفريق».

وأضاف «الآن البوندسليغا ستكون الأولى على صعيد العودة (بين البطولات الكبرى). بروتوكولهم سيكون موضع مراقبة من كثيرين في عالم كرة القدم، (سيكون) بمثابة اختبار. يبقى علينا أن نرى ما اذا كان سيشكل نجاحاً بالطبع مع الأخذ في الاعتبار صحة الجميع (...) ونأمل في أن ينجح». وتأمل الأندية الأوروبية في التمكن من استكمال الموسم الحالي لأسباب شتى أبرزها الحد من الخسائر المالية التي تتكبدها جراء توقف إيرادات المباريات والبث التلفزيوني.

وخلال الأسبوع الحالي، ومع بدء دول أوروبية تخفيف إجراءات الإغلاق، فتحت أندية في إسبانيا وإيطاليا أبواب مراكز التدريب للاعبيها لتمارين فردية مع اعتماد بروتوكول صحي صارم يتضمن اخضاعهم لفحوص «كوفيد-19» واحترام قواعد التباعد الاجتماعي، على أمل التمكن من استئناف التمارين الجماعية في وقت لاحق هذا الشهر، وربما المباريات في حزيران.

في المقابل، لا تزال أندية الدوري الإنكليزي الممتاز تبحث عن صيغة للعودة، وهي تعقد اجتماعاً جديداً في 15 أيار، بعد يوم من إعلان متوقع لخطة حكومية لتخفيف إجراءات الاغلاق.

وعلى رغم رغبة الأندية والدوريات في استكمال الموسم، أعرب لاعبون في الآونة الأخيرة قلقهم من القيام بذلك في ظل الظروف الصحية الراهنة، لاسيما وأن بعض الأندية خصوصاً في إيطاليا وإسبانيا، كشفت تسجيل حالات إصابة بـ «كوفيد-19» في صفوفها مع بدء إجراء فحوص لأفرادها.

وقال باير-هوفمان «بطبيعة الحال، أعرب العديد من اللاعبين مخاوف كبيرة بشأن صحتهم وصحة أفراد عائلاتهم (...) وبالطبع ثمة الوضع العام في مجتمعاتهم حيث يقدمون مثالاً جيداً».

وتابع «في الوقت عينه، عندما ننظر إلى اللاعبين ذوي الرواتب المنخفضة وظروف التوظيف الصعبة، بالنسبة إليهم الضغط يتزايد من أجل تحقيق الدخل والحفاظ على مسيرتهم، حالهم كحال العديد من الناس حول العالم».

} الدوري الإيطالي نحو منح الضوء الأخضر للتمارين الجماعية }

تتجه الحكومة الإيطالية الى منح الدوري المحلي لكرة القدم الضوء الأخضر من أجل استئناف التمارين الجماعية اعتبارا من 18 أيار الحالي، على أمل أن يكون ذلك مؤشرا لإمكانية عودة المنافسات في حزيران بعد أن توقفت منذ التاسع من آذار بسبب فيروس كورونا المستجد.

وأفادت مصادر عدة، بينها موقع «فوتبول إيطاليا» المتخصص، أن التعديلات التي أدخلت على البروتوكول الطبي أقنعت اللجنة العلمية-الفنية الحكومية بالموافقة على استئناف التمارين الجماعية اعتبارا من 18 أيار، وذلك بعد أن سمح ببدء التمارين الفردية للفرق في بداية الأسبوع الحالي.

وبدأت إيطاليا هذا الأسبوع تخفيف إجراءات الإغلاق التام في البلاد، ما سمح للأندية في فتح مراكز التمارين لمن يرغب من اللاعبين بالتدرب فرديا مع المحافظة على التباعد الاجتماعي والالتزام بإجراءات السلامة الصحية.

وتحدثت التقارير عن أن اللاعبين مجبرون على البقاء في معسكرات تدريبية مغلقة، بعزلة عن العالم الخارجي، وذلك من أجل حماية عائلاتهم وتجنب انتقال العدوى اليهم والى زملائهم في الفريق.

وما إن تنتهي الفرق من المعسكرات التدريبية المكثفة التي ستدوم لأسبوعين، سيكون من الممكن أن تعاود البطولة نشاطها في الأول من حزيران من أجل خوض المراحل الـ12 المتبقية، بحسب موقع «فوتبول إيطاليا».

وبدأت الفرق هذا الأسبوع بإجراء اختبارات للاعبيها، وجاءت النتائج مُقلِقة لأن في الأمسية التي عُقِدَ فيها اجتماع للاتحاد المحلي للعبة مع اللجنة العلمية الحكومية، كشف ناديا فيورنتينا وسمبدوريا عن تسجيل إصابات لديهما.

وأتى ذلك بعد نحو 24 ساعة من إعلان تورينو إصابة لاعب في صفوفه، ما دفع بصحيفة «إل ميساجيرو» الى اعتبار أن تسجيل إصابات بالفيروس في صفوف الأندية هو بمثابة «إشارات سلبية للغاية حيال استئناف الدوري».

لكن العقدة الأساسية في ايطاليا تبقى عدم الاتفاق على البروتوكول الصحي على غرار ما حصل في دول أخرى.

ويميل المعنيون باللعبة الى اتباع النموذج الألماني في هذا المجال، بمعنى أنه في حال إصابة لاعب ما، يتم حجره وحده من دون كامل الفريق.

لكن السلطات الصحية الإيطالية عارضت ذلك وتصر على خضوع الجميع للاجراءات المرعية، أي حجر المصاب وكل من خالطه. وفي حال تطبيق الأمر، فظهور أي حالة إصابة خلال فترة التمارين الجماعية سيؤدي الى حجر الفريق بالكامل وبالتالي تعذر العودة.

عقبة أخرى تعترض مؤيدي استئناف الدوري وهي أن البروتوكول المقترح من قبل اللجنة العلمية-الفنية يضمن إخضاع كل لاعب لفحوص دورية، ما يعني الحاجة الى توافر تجهيزات طبية بكميات كبيرة، وهو ما يثير انتقادات واسعة في ظل الضرر الكبير الذي سببه الوباء في إيطاليا.

ومن أجل تجنب هذه المعضلة، كشفت التقارير السبت أن الفرق ستعتمد بشكل أساسي في فحص «كوفيد-19» على إجراء اختبارات الدم كل أربعة أيام ما إن يعاود اللاعبون التمارين الجماعية.

} يوفنتوس «لن يستسلم» في حسم التعاقد مع أرتور ـ برشلونة }

أعلنت وسائل اعلام إيطالية أمس السبت بأن يوفنتوس متمسك جداً بفكرة انتداب البرازيلي أرتور ميلو من برشلونة الإسباني.

وأكدت صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية بأن فابيو باراتيسى، المدير الرياضي لفريق يوفنتوس الإيطالي، يعمل على تغيير رأي اللاعب البرازيلي أرتور ميلو الذي أكد بأنه يريد البقاء مع برشلونة، نافياً الشائعات حول إمكانية انتقاله إلى إيطاليا.

وقال الدولي البرازيلي في بيان نشرته وسائل اعلام إسبانية «هناك دائماً تكهنات، ولكن بصدق أن فكرتي واضحة للغاية، الخيار الوحيد الذي يثير اهتمامي هو الاستمرار في برشلونة، أنا متأكد حقاً من ذلك، أنا هادئ».

وأضاف اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً «أشعر أنني بحالة جيدة جداً هنا وأريد أن أشكر النادي والجهاز الفني على ثقتهم بي. وهذا سبب آخر يعزز رغبتي في الاستمرار هنا».

وأكد يوفنتوس للصحيفة الإيطالية المقربة من فريق السيدة العجوز، بأنه لن يستسلم ويفعل كل ما في وسعه من أجل اقناع اللاعب بالقدوم إلى تورينو.

واعترف فابيو باراتيسى بأنه قام ببعض المحادثات مع فريق برشلونة الأسبوع الماضي خاصة بعد أن قالت صحيفة « إل موندو ديبورتيفو» الإسبانية بأن الفريق الكاتالوني على علم برغبة بطل إيطاليا في التعاقد مع أرتور. وزعم ذات المصدر بأن إدارة جوسيب ماريا بارتوميو أعطت الضوء الأخضر لتلك المفاوضات.

وأكدت وسائل إعلام إيطالية بأن تمسك اللاعب البرازيلي برفضه الانتقال إلى إيطاليا سيعقد من مسألة رحيل البوسني ميراليم بيانيتش إلى برشلونة إلا إذ طرح الفريق الإسباني اسم اللاعب الكرواتي إيفان راكيتيتش في الصفقة.

وكانت قد كشفت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن بيانيتش (30 عاماً) أعطى موافقته للانتقال من يوفنتوس إلى برشلونة.