يبدو ان محافظة عكار آيلة لان تكون البؤرة الاخطر لوباء كورونا بعد ان بلغ عدد المصابين فيها 43 مصابا والعدد مرجح للمزيد في الايام القليلة المقبلة.

لماذا؟

لان كل مندرجات التعبئة العامة منذ البدء وفي الآونة الاخيرة قد سقطت بالكامل ولم يعد لها من وجود في عكار وليس من متابعة او رقابة.

شوارع عكار مكتظة بالناس وبحركة السير التي تزدحم يوميا.

غياب الالتزام بأسس الوقاية من كمامات وقفازات كما غياب التباعد الاجتماعي والاختلاط التام في المقاهي والمحلات واينما كان ...

في عكار لا وجود لما سمي تعبئة عامة، والكورونا يوما بعد يوم تتفشى.

بالامس تسع حالات جديدة منها ثلاث حالات وافدة من قطر واثنتان وافدتان من رومانيا ...

وحالتان في بلدة جديدة القيطع.

حالات يشتبه بها في بلدة رحبة بعد وصول مهاجرين اثبتت فحوصهم انها ايجابية ولم ينسق بشأنها بين وزارتي الداخلية والصحة من جهة وبلدية رحبة من جهة ثانية ..وحالات يشتبه بها في بلدة جديدة الجومة ..والحبل على الجرار لغياب العزل المنزلي الصحيح حسب الاصول الصحية المتبعة ...

سيارات الاجرة تنقل المواطنين دون وقاية،وترى الناس في كل مكان وكأن لا وباء في البلاد ...

كل اشكال الاستهتار واللا مبالاة بالوباء هي السائدة في عكار ...

رغم ذلك تعلن وزارتي الداخلية والصحة مراحل تخفيض مندرجات التعبئة العامة وتسرعت الوزارتان بقرار التخفيض مما اوحى بان الاستهتار بصحة المواطنين هو السائد لعدة اسباب :

ان تسرع وزارتي الداخلية والصحة بالغاء كل مندرجات التعبئة العامة مما يضع البلاد في قلب غول الوباء .واسباب التسرع عائد لضرورات اقتصادية وللظروف المعيشية الخانقة وتوقف الاعمال ومصادر الدخل ..

غير ان عودة الاصابات وتصاعدها بشكل لافت سيؤدي الى مخاطر جسيمة ابرزها انهيار النظام الصحي وفشله في حال تفاقم تفشي الوباء حسب ما يبدو ، خاصة ان كل الاحاديث عن اجراءات وقاية اتخذتها البلديات كانت مجرد اوهام وقد انخفضت كل هذه الاجراءات في معظم المناطق مما يتيح المزيد من الاصابات ليس في عكار وحسب بل في كل المناطق اللبنانية ...

وبالامس ايضا ظهرت اصابات لدى خمسة عسكريين في المحكمة العسكرية تبين ان مصدرها عسكري من بلدة جديدة القيطع في عكار واظهرت الفحوصات اصابة والده مما يدل على تفشي الوباء في هذه البلدة ...

تقول مصادر طبية ان الاتي اعظم في ظل ما نشهده من تساهل وتهاون واستهتار وتخفيض مندرجات التعبئة العامة نحو الالغاء ..عدا عن التهاون في قواعد العزل المنزلي مما يزيد من الاصابات في غياب الرقابة والمتابعة ..

رغم تحذيرات الاطباء المختصين فان ما يحصل ينذر بعواقب وخيمة ولات عندها ساعة مندم ...