أيها السوريون القوميون الاجتماعيون،

نتوجه بهذا البيان اليكم باعتباركم مصدر السلطات في هذا الحزب، كما شاءكم سعاده أن تكونوا وبصفتكم هذه يجب أن تضعوا حدا لهذه القيادة الفاسدة التي صادرت الحزب، وجعلته رهينة إنحرافها وأنانيتها ومصالحها الخاصة. لم يعد هناك مجال للهمس، او التململ ضمن الجدران الأربعة أو للغمز من قناة هذا المسؤول أو ذاك، وآن الآوان للمجاهرة بما نعلم، ومواجهة هؤلاء الذين استهانوا بالعقيدة ودمروا المؤسسات، وسخروا نضال القوميين وتضحياتهم ودماءهم لمآربهم الخاصة ولأحلامهم المريضة. لقد تجاوزت هذه القيادة كل الخطوط الحمر، وأسقطت الحزب معها إلى الحضيض، حتى أصبح ملحقاً ببعض الحركات والتنظيمات يمالئها في قدراته واعلامه ومواقفه دون خجل، مستهينا بكبريائكم وباعتزازكم بحزبكم وبعقيدتكم. وتمادت هذه القيادة في تمزيق دستور سعادة، وبالقفز فوق القوانين الدستورية، وبتعطيل المجالس والمؤسسات وبتحقير المسؤولين، وبمنع الرؤساء من ممارسة صلاحياتهم وواجباتهم، وبالتركيز على عبادة الفرد الممجوجة في نظامنا ودستورنا وأخلاقنا ومبادئنا. نزلت هذه القيادة إلى الدرك الاسفل بالانحراف الديني والطائفي وجعلت نفسها مطية للطائفيين والمذهبيين من رجال الدين، ضاربة عرض الحائط بالمبادىء الاصلاحية وبالعقل وبالقيم.

سقطت هذه القيادة في الهوة، السحيقة، عندما خرجت من صفوفها عميدا يعنف ويشتم رئيسه بأفظع الشتائم، ويا للعار، ورئيسا لم يربأ بنفسه من التكييل له بالمكيال نفسه. وعميدا يستغل تضحيات القوميين والشهداء خدمة لتعزيز مصالحه وسلطته، فيعمد حين يشاء الى احتلال مركز الحزب ويمارس ترهيب المسؤولين والعاملين، يأذن لمن يريد ويأمر بإخلاء المركز لمن لا يرغب فيه ولا يقدم له ولاء الطاعة والخضوع ومع ذلك يحظى بالحماية في إطار المنظومة المتحكمة.

قيادة نكثت بالدستور وطعنت المؤسسات ودمرتها بحيث لم تبق مؤسسة دستورية واحدة تقوم بأعمالها من مجلس أعلى الى مجلس عمد الى مكتب سياسي، والطامة الكبرى تعطيل المحكمة الحزبية التي لم تنظر لتاريخه او تبت أي طعن من الطعون التي وردتها جراء إنتخابات المجلس القومي، وما اكثرها وأخطرها على مصداقية الممارسة الديموقراطية وشفافية مسارها الدستوري.

لقد أسقطت هذه القيادة آخر أوراق التين التي كانت تستر به عريها بالتمديد لنفسها، هكذا، بدعوة نفسها الى الاجتماع وباتخاذ القرار بالتمديد لعدة أشهر دون مراعاة الاصول والاليات الدستورية وحتى دون اكتمال النصاب الدستوري، ودعت الى الانتخابات الحزبية والى المؤتمر في 12 آب دون أن يرف لها جفن، مستهينة بارادتكم، وبعقلكم، وبوعيكم، وحتى مستهينة بما يمنع رفقاءنا في الكيانات الأخرى والمغتربات من التلبية بسبب جائحة الكورونا. فالقرار بالتمديد، قرار غير دستوري وصادر عن جهة غير شرعية، تكيف النصوص الدستورية وفق أهوائها ومصالحها، متخطية القواعد والاصول، ومتنكرة لتراث الحزب الدستوري حيث أجازت لنفسها، تعطيل الإعداد والتحضير اللازمين للمؤتمر القومي الإجتماعي، فامتنعت عن تعميم الدعوة التي وجهها رئيس المؤتمر لتقديم الدراسات والمقترحات من القوميين لمكتب المؤتمر، كل ذلك في ظروف الحزب الداخلية وما يحيط بالحزب والأمة من تحديات قومية مصيرية. أن هذه القيادة المتنفذة أطاحت بتحديدها 12 آب موعدا للمؤتمر حق القوميين في عقد المؤتمرات الفرعية ورفع الدراسات والمقترحات وتوفير مساحات الحوار والنقاش في قضايا حزبية داخلية وقومية بما يكشف ان الهدف الوحيد لهذه القيادة إعادة انتاج القيادة الجديدة على مقاسها واختياراتها لتبقى قابضة على قرار الحزب ومقد ارته ولا من يسأل أو يحاسب أو يعترض.

راهنت هذه القيادة على إنضباطكم، وعلى طاعتكم للدستور، وللمؤسسات، لكنها هي من نكثت بالدستور، ومن طعن بالمؤسسات، ومن جمد كل القرارت التي صدرت، او ألغتها، أو لم تبلغها أو منعت السلطات من إتخاذ أي قرار فيها، وبالطبع، لا طاعة للفاسد والمنحرف.

لم يعد هناك من شرعية لهذه القيادة، التي تكاد تنتهي مدتها، فضلا عن فقدانها الشرعية لانحرافها الواضح عن تمثيل مجموع القوميين الاجتماعيين وعن التعبير عن إرادتكم ولغرقها في الانحراف الطائفي والمذهبي.

أيها القوميون الاجتماعيون ... إننا ندعوكم للمبادرة لإنقاذ حزبكم ومحاربة الإنحراف كما اوصاكم سعادة، وإعلان هذه القيادة الحالية قيادة فاسدة، لا دستورية، غير جديرة بحمل ثقافة ومناقب وأخلاق وقيم النهضة، حيث خرقت وتجاوزت دستور الحزب بشكل مستمر، وما التمديد الحاصل إلا شاهد على ذلك.

إننا جادون في توسيع تحركنا واتصالاتنا ليشمل العدد الأكبر والأوسع منكم عبر لجنة مصغرة تقوم بالتواصل والمتابعة للتوصل لأخذ الموقف الجامع والموحد لكم تمهيداً لاتخاذ القرارات السريعة التي تنبع من مرارتكم وألمكم ورغبتكم في الحفاظ على دستوركم وقيم النهضة لحماية عقيدتكم والوفاء لتضحياتكم.

تحية لشهداء حلبا الأبرار ولجميع شهداء الحزب الذين سقطوا في ساحات النضال القومي في مواجهة العدو الاسرائيلي والارهابي.

ان سعادة يناديكم فلبوا النداء.

ولتحي سوريا وليحي سعادة

المعارضة الداخلية من أجل الاصلاح والوحدة