قالت «هيومن رايتس ووتش»، إن السلطات السعودية اعتقلت الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود، نجل الملك الراحل عبد الله والرئيس السابق لـ«هيئة الهلال الأحمر» السعودي، في 27 آذار 2020، ويبدو أنها احتجزته منذئذ بمعزل عن العالم الخارجي.

وفي التفاصيل، وصلت قوات الأمن في التاريخ أعلاه إلى مجمع عائلي شمال شرق الرياض، حيث كان الأمير فيصل في حجر صحي ذاتي بسبب فيروس كورونا، واحتجزته من دون الكشف عن الأسباب.

وقال المصدر لـ«هيومن رايتس ووتش» إن أفراد الأسرة لم يتمكنوا من معرفة أي شيء عن موقع الأمير فيصل أو وضعه منذ ذلك الحين، وهو ما قد يشكّل إخفاءً قسرياً.

وفي السياق، قال مايكل بَيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» إنه «رغم موجات الانتقاد، يستمر السلوك غير القانوني للسلطات السعودية أثناء حكم محمد بن سلمان بحكم الأمر الواقع»، مشيراً إلى أن الأمير فيصل أصبح بين مئات المحتجزين في السعودية بدون أساس قانوني واضح».

وأضاف بَيج: «من الواضح أن إصلاحات العدالة السعودية الأخيرة لم تكبح الاعتقالات التعسفية المتفشية، بما فيها تلك التي استهدفت أفراد العائلة المالكة البارزين، مشيراً إلى أن اعتقال الأمير فيصل وإخفاءه المحتمل مرة أخرى يدل على تجاهل السلطات السعودية الصارخ لسيادة القانون وضرورة إجراء إصلاح شامل لنظام العدالة».

في غضون ذلك، قال المصدر إن الأمير فيصل لم ينتقد علناً السلطات منذ اعتقاله في كانون الأول 2017، وإن أفراد الأسرة قلقون على صحته لأن لديه مرضاً في القلب.

واعتقلت السلطات سابقاً الأمير فيصل في تشرين الثاني 2017، واحتجزته مع أكثر من 300 من رجال الأعمال البارزين، وأفراد العائلة المالكة، ومسؤولين حاليين وسابقين في «فندق ريتز كارلتون» بالرياض.

كما ضغطت السلطات عليهم لتسليم أصول مالية مقابل الإفراج عنهم، وأيضاً خارج أي إجراءات قانونية واضحة أو معترف بها.

وقامت السلطات بالإفراج عن الأمير فيصل أواخر كانون الأول 2017 بعد أن وافق على تسليم الأصول، فيما أساس احتجازه الحـالي غير واضـح.