أعلنت الحكومة الإيرانية، استعداد إيران غير المشروط لتبادل السجناء والتفاوض بهذا الشأن، «لكن الولايات المتحدة تمتنع عن الجواب».

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي: «لدينا معلومات بأن المواطنين الإيرانيين هم في أوضاع غير جيدة في السجون الأميركية»، محمّلاً الحكومة الأميركية مسؤولية حياتهم في سجونها.

وأضاف ربيعي أن «الولايات المتحدة على علم بجاهزية إيران للتفاوض حول السجناء، ولا حاجة لوساطة في ذلك». وأشار إلى أنه «في حال موافقة الجانب الأميركي، فإن مكتب رعاية المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة سينقل ملاحظاتنا إليها».

هذا وتمت آخر عملية تبادل للمعتقلين بين واشنطن وطهران نهاية العام الماضي، وشكر حينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران على إجرائها «مفاوضات منصفةً جداً» لتبادل السجناء بعد الإفراج عن عالم الأحياء الإيراني سليماني والسجين الأميركي شي يو وانغ.

وأفرجت إيران عن مواطن أميركي مسجون في إيران منذ عام 2016 بتهمة التجسس، فيما أفرجت الإدارة الأميركية عن عالم الأحياء مسعود سليماني، الذي اعتقل عام 2018 بتهمة «محاولة نقل مواد كيميائية بصورة مخالفة للقانون».

وكان عالم الأحياء الإيراني مسعود سليماني كشف بعد الإفراج عنه تفاصيل احتجازه في السجون الأميركية، وقال إنه أبلغ الأميركيين بحاجة مرضى بلاده له من أجل علاجهم، فردّوا: فليموتوا!

من جهة أخرى، واصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تصعيده ضد إيران إلى حد وصفها بـ «النازية» وبأنها «أكبر راعٍ لمعاداة الساميّة» على حد تعبيره.

بومبيو وفي تغريدة له لمناسبة الذكرى الثانيةِ لانسحاب بلاده من الاتفاق النووي رأى أن الأميركيين ومنطقة الشرق الأوسط باتوا في وضع أكثر أماناً بعد هذا الانسحاب. وأضاف الوزير الأميركي أن بلاده ستستخدم كلّ الأدوات الديبلوماسية من أجل تمديد حظر توريد الأسلحة لطهران الذي ينتهي سريانه في تشرين الأول المقبل.

وكان بومبيو قد طالب في وقت سابق مجلس الأمن الدولي بتمديد قرار حظر توريد الأسلحة لإيران، قبل «تصاعد العنف الإيراني»، وبدء سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط.

بدوره، رد مندوب إيران الدائم في الأمم المتحدة مجيد تخت روانتشي، إن «تصريحات وزير الخارجية الأميركية وباقي المسؤولين الأميركيين حول حظر الأسلحة على إيران، لا تحظى بأي مكانة في القانون الدولي». وأضاف روانتشي أن الأميركيين «لا يتفوهون بأي كلام صحيح ومنطقي، ولايملكون أي دليل قانوني لاتهاماتهم»، معتبراً أنّ «تصريحاتهم مرفوضة من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي».

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فبعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، أطلعه فيها على الخروقات الأميركية للقوانين الدولية، وما يتعلق بخروجها من الاتفاق النووي، وفرض الحظر الأحادي الجانب على الشعب الإيراني، داعياً المنظمة الدولية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بما يحفظ مكانة هذه المؤسسة الدولية.