يخضع ثلاثة مسؤولين في فريق البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا لحجر صحّي بسبب احتمال تعرضهم لفيروس كورونا. وبينما سجلت إصابات مرتفعة في روسيا وأخرى جديدة في الصين، تترقب أوروبا بحذر تخفيف قيود الحجر الصحي اليوم الاثنين.

وقالت وسائل إعلام أميركية في بداية الأمر إن مدير مركز الوقاية من الأمراض المعدية روبرت ريدفيلد وعالم الأوبئة أنطوني فاوتشي الذي يعمل مستشارا للبيت الأبيض، قد وضعا نفسيهما في حجر صحي بعد مخالطتهما مصابين بالفيروس.

والمسؤول الثالث هو ستيفن هان الذي يرأس إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الهيئة المكلفة الإشراف على المواد الغذائية والأدوية.

وتأتي هذه المعلومات غداة الإعلان عن خضوع كايتي ميلر المتحدثة باسم مايك بنس نائب الرئيس الأميركي لفحص أثبت إصابتها بفيروس كورونا المستجد.

وسجّلت في الولايات المتحدة مساء السبت 1568 وفاةً بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد وفيات الجائحة في البلاد إلى 78 ألفا و746، استنادا إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.

ترقب وحذر

من جهة أخرى، تبدأ دول أوروبية اليوم الاثنين رفعًا حذرًا لإجراءات الحجر الصحي. وتعيش بعض دول القارة العجوز يومها الأخير من العزل، لكن وسط خشية من موجة ثانية للفيروس الذي أصاب لحد الآن 4 ملايين وتسبب في وفاة أكثر من 277 ألفا منذ ظهوره أواخر كانون الأول الماضي في وسط الصين.

وتعيد بعض الدول فرض تدابير وقائية مشددة عند حصول ارتفاع غير متوقع في عدد الإصابات، كما حصل في كوريا الجنوبية مساء السبت، حيث قررت السلطات إغلاق كل الملاهي الليلية حتى إشعار آخر بعدما نقل شاب العدوى إلى عشرات الأشخاص إثر ارتياده خلال عطلة نهاية الأسبوع ملاهي ليلية في العاصمة سول.

وأعلنت كوريا الجنوبية تسجيل 34 إصابة جديدة بفيروس كورونا، في أعلى عدد من الإصابات اليومية منذ شهر.

وسيكون رفع القيود تدريجيا ومتفاوتا بحسب المناطق في أوروبا. ففي فرنسا، سيجري رفع عدد أكبر من القيود في المناطق المصنفة «خضراء». أما المناطق «الحمراء» أي الأكثر خطرا، فسيكون رفع القيود فيها محدودا أكثر.

وفي إسبانيا يستعد نحو 51% من السكان للانطلاق في «المرحلة 1» من خطة تخفيف من أربع مراحل، بعدما ارتأت الحكومة أن المناطق التي يقيمون فيها حققت المعايير اللازمة، ولن تشمل المرحلة الجديدة من رفع العزل المدينتين الرئيسيتين، مدريد وبرشلونة.

كما سيجري تخفيف بعض القيود في بلجيكا واليونان وجمهورية التشيك وكرواتيا وأوكرانيا وألبانيا والدانمارك وهولندا، بعد تركيا التي رفعت القيود أمس.

ألوان الخطر

وفي بريطانيا، ذكرت وسائل إعلام محلية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون سيحدد نظام تحذير من خمس درجات من فيروس كورونا المستجد عندما يشرح خطط الحكومة للبدء تدريجيا في تخفيف إجراءات العزل العام.

وقالت وسائل الإعلام إن النظام يتكون من خمس درجات يتراوح من الأخضر وهو المستوى الأول، إلى الأحمر وهو المستوى الخامس، لتحديد مدى الخطر من «كوفيد 19» في المناطق المختلفة للسماح للحكومة بزيادة القيود في الأماكن التي تقتضي ذلك.

وسجلت بريطانيا 31587 وفاة بكورونا، وهو ما يشكل الآن ثاني أعلى عدد في العالم بعد الولايات المتحدة.

قلق بألمانيا

وفي ألمانيا، بدأ رفع العزل قبل الدول الأوروبية الأخرى، ووضعت المستشارة أنجيلا ميركل وحكام المناطق آلية لإعادة فرض العزل على مستوى المناطق إذا عاود عدد الإصابات الارتفاع من جديد.

لكن المفاجئ أن معدل الإصابات الجديدة بفيروس كورونا عاد إلى التسارع مجددا بعد أيام فحسب من تقليل قيود التباعد الاجتماعي، مما أثار مخاوف من خروج الجائحة مجددا عن السيطرة.

وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض المعدية تسجيل 667 حالة من الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد، ليصبح إجمالي عدد المصابين 169218 مصابا. كما ارتفع عدد حالات الوفاة بـ26 ليصبح المجموع 7395 وفاة.

كندا وأميركا الجنوبية

وفي كندا، دعا رئيس الوزراء جاستن ترودو إلى الحذر أثناء تخفيف القيود تفاديا للعودة إلى الوراء. وأعرب عن قلقه من الوضع في مونتريال، وهي بؤرة أساسية للوباء في كندا.

وفي أميركا الجنوبية، تخطت البرازيل عتبة العشرة آلاف وفاة من 155 ألفا و939 إصابة، وفق وزارة الصحة. وتقدّر اللجنة الصحية أن تكون أعداد الإصابات والوفيات الحقيقية أعلى بـ15 إلى 20 مرة.

روسيا

وسجّلت روسيا حوالى 11 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليبلغ إجمالي الإصابات المثبتة منذ ظهور الوباء قرابة 210 آلاف بحسب السلطات الصحية.

وبذلك تكون روسيا سجلت عدد إصابات يتخطى عتبة الـ10 آلاف لليوم السابع على التوالي، بينما لا يزال عدد الوفيات منخفضا نسبيا (1915 وفاة) وفقاً للإحصاءات التي نشرتها السلطات اليوم.

وبالاستناد إلى مسار الأرقام، صار مرجحا أن تسجّل روسيا في غضون أيام أكبر عدد من الإصابات في أوروبا. ورغم ذلك، يقول المسؤولون الروس إن عدد الإصابات اليومية المرتفع سببه إجراء الاختبارات بأعداد كبيرة. وأجرت موسكو نحو 5.4 ملايين فحص طبي، في وقت لم تتخط بريطانيا بعد حاجز المليوني فحص.

الصين مجددا

وأظهرت بيانات لجنة الصحة الوطنية في الصين تسجيل 14 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد السبت، وهو أعلى عدد منذ 28 نيسان الماضي، ويشمل أول حالة منذ ما يزيد عن شهر في مدينة ووهان التي ظهر فيها المرض أواخر العام الماضي.

وبينما صنفت الصين رسميا يوم الخميس الماضي كل مناطق البلاد باعتبارها قليلة المخاطر في ما يتعلق بانتشار المرض، تمثل الأرقام الجديدة -وفقا لبيانات نشرت - قفزة من حالة واحدة سُجلت في سابقاً.

وأشارت لجنة الصحة الوطنية إلى أن الحالة الجديدة في ووهان -مركز انتشار المرض- هي الأولى منذ 3 نيسان الماضي، وكانت من قبل إصابة لم تظهر عليها أعراض.

وقالت اللجنة إن العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في الصين وصل إلى 82901 حالة حتى يوم 9 أيار الجاري، بينما استمر عدد حالات الوفاة دون تغيير عند 4633.

المصدر : وكالات