تبدأ الحكومة اليوم محادثات تفصيلية مع مصرف النقد الدولي لاقراض لبنان مبلغاً كبيراً من المال، سنداً للخطة الاقتصادية الانقاذية التي وضعتها الحكومة، وبما ان الحكومة لم تحصّن الخطة، بانجازات بديهية على الارض، قد لا تكون محادثاتها مع مصرف النقد الدولي ايجابية، فالذي يذهب الى الحرب وسلاحه «نقيفة» لن يربح الحرب، وعلى رئيس الحكومة ان يتأكد من حسن نيّة من ينتقد تقصير الحكومة، لان نجاحها هو نجاح يستفيد منه جميع اللبنانيين، ولكن ما العمل والحكومة لا تعير اهتماماً لاي مطلب شعبي، واي نصيحة من خبراء اقتصاديين، يحرصون على مصلحة لبنان حرصاً شديداً ولا يفيد معهم اتهامهم بانهم يعملون ضد الحكومة لاسباب سياسية، ولا اعرف ماذا سيكون عليه موقف المفاوض اللبناني، عندما يبدأ مصرف النقد الدولي اسئلته حول عدم قيام الحكومة باصلاحات بديهية لا تتطلب وقتاً ولا مالاً، بل تكون عيّنة عمّا تنوي الحكومة القيام به، فهل هناك اصلاح واحد تتسلّح به الحكومة يمكن ان «يفقأ عين ابليس» عنيت به مصرف النقد الدولي علماً بان لجنة المال والموازنة على لسان رئيسها عازمة على ادخال تعديلات على الخطة.

قبل تناول الشق السياسي بملاحظات فرضها المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وفجّر فيه قنبلة من العيار الثقيل، ضد العهد وضد رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، اسأل الحكومة التي قررت اقفال لبنان مدة اربعة ايام كاملة، هل ان الحدود مع سوريا تابعة للبنان وسيتم اقفالها، ام ستبقى مشرّعة الابواب «والشاطر يقفلها».

***

وفق المعلومات المتداولة، ان فرنجية، رفض اي عملية تبريد لمواقفه المتصلبة، ولم يستمع حتى الى اقرب الناس اليه سياسياً، وقد يكون فرنجية رأى ان الوضع القائم مناسب «لفقء» الدّمل مع العهد وخصوصاً مع باسيل، خصوصاً بعد زيارة روسيا «الناجحة جداً» وفق الصحافة العربية، وذكرتني زيارته هذه بزيارة جدّه الرئيس المرحوم سليمان فرنجية، عندما زار موسكو برتبة وزير وعاد منها برتبة رئيس جمهورية، فهل يعيد التاريخ نفسه مع سليمان الحفيد.