عداد الكورونا في محافظة عكار الى تصاعد في كل يوم... ثلاث اصابات جديدة يوم امس فاصبح العدد 58 مصابا في هذه المحافظة المنكوبة اصلا بكثيري الاقوال وقليلي الافعال...

العدوى في عكار سببا رئيسا لتصاعد الاصابات منذ عودة المهاجرين من ليبريا وسيراليون وقطر ودول اخرى. ولخرق العزل المنزلي حيث ساد التهاون والاستهتار بقواعد العزل المنزلي فاستقبال مصابون زوار قراهم ومحيطهم دون اتخاذ تدابير الوقاية الصحية المطلوبة.

وقع المحظور في عكار لا سيما في بلدة جديدة القيطع التي سجلت فيها اعلى نسبة من المصابين مما اقتضى الدعوة الى استنفار صحي سريع واقفال البلدة ومنع الدخول والخروج منها واجراء فحوصات شاملة للاهالي... فقد تحولت جديدة القيطع الى بيئة وباء بسبب الاستهتار. والامر نفسه حصل في بلدة رحبة التي استقبلت اربعة مصابين اثر وصول مهاجرين واحتكاكهم بمحيطهم. كل ذلك دلالة على الاستهتار بالاجراءات المفروضة مما شكل خرقا لقواعد التعبئة العامة وتحديا لقرارات الحكومة رغم مخاطر الخرق على أمن المجتمع الصحي. قرار عزل بلدة جديدة القيطع قد يكون صائبا رغم تأخر هذا القرار، إلا ان المطلوب هو عناية وزارة الصحة بمصابي البلدة ومراقبة اصول العزل المنزلي والحجر الصحي والا ستكون الفاجعة في عكار لاسباب عدة منها:

اولا ان طوابير المواطنين امام الصرافات الالية في فروع المصارف في حلبا والعبدة ودون مراعاة القواعد الصحية من تباعد اجتماعي وكمامات وقفازات بحد ذاته يشكل الخطر على الامن الصحي للمواطنين. ثانيا ان شوارع عكار المكتظة بالمارة وبالسيارات دلالة على الاستهتار بكل قواعد الصحة والوقاية ويحصل ذلك بتهاون وتساهل يزيد من حدة العدوى.

ثالثا ان كثير من المواطنين استهتروا ولا زالوا يستهترون بخطر العدوى .

في ظل هذه المخاطر التي تخيم فوق عكار فان احدا لم يلحظ اهتمام مسؤول سياسي واحد ولا مسؤول صحي تجاه التمادي في التفلت دون التشدد في ممارسة واجبات حماية المجتمع من الوباء وقد لوحظ ان الحماس الذي ابداه البعض في بدايات انتشار الوباء قد انتهى فور اقفال البث المباشر لمحطات التلفزة ...