قالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء إن بعض العلاجات تحد فيما يبدو من شراسة أو فترة الإصابة بمرض كوفيد-19 التنفسي، وإنها تركز على معرفة المزيد بشأن أربعة أو خمسة من أبرز سبل العلاج الواعدة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس في مؤتمر افتراضي إن «لدينا بعض العلاجات التي يبدو وهي في المراحل المبكرة جدا أنها تحد من خطورة أو طول المرض، لكن ليس لدينا شيء يمكنه أن يقضي على الفيروس أو يوقفه».

وأضافت «تظهر بيانات ربما كانت إيجابية، لكننا بحاجة لأن نرى مزيدا من البيانات حتى نكون على يقين مئة بالمئة ونحن نقول إن هذا العلاج أفضل من ذلك».

وتزامن ذلك مع الإعلان عن أن ووهان البؤرة الأولى لجائحة كوفيد-19 تنوي فحص جميع سكانها، في حين تثير الحالات الجديدة مخاوف من عودة انتشار العدوى في هذه المدينة الصينية، حسبما ذكرت  وسائل إعلام.

ونشرت صحيفة «ذي بيبر» الإلكترونية تعميما صادرا عن البلدية يمنح كل منطقة من مقاطعات المدينة الـ13 -التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة- مهلة عشرة أيام لتهيئة فحص سكانها.

وأشار التعميم إلى أن هذا الفحص سيتم باستخدام الحمض النووي، ولم يتم بوضوح تحديد الموعد النهائي لاختبار السكان بالكامل.

ونقلت صحيفة «ديلي غلوبال تايمز» عن مسؤول محلي قوله إن خطة الفحص «تخضع لمراجعة إضافية». ويأتي ذلك بعدما أعلنت المدينة الأحد والاثنين عن ست إصابات جديدة، وهي الأولى في المدينة منذ أكثر من شهر.

 عودة بطيئة

ويواصل العالم عودته البطيئة إلى الحياة الطبيعية رغم أن تفشي فيروس كورونا المستجد لم يتوقف بعد، بينما تراجعت حصيلة الإصابات اليومية في الولايات المتحدة.

وسجلت الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررا في العالم من الفيروس وفق الأرقام المعلنة، حصيلة وفيات يومية دون 900 لليوم الثاني على التوالي (830 وفاة) وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز، لكن لا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت هذه الوتيرة الانحدارية ستستمر.

وبدأ فرض ارتداء الكمامات والقفازات في شبكات النقل العام في موسكو التي لا تزال -كما مناطق أخرى في العالم- خاضعة لعزل عام، في حين بدأت مناطق أخرى في البلاد خروجا تدريجيا و«دقيقا جدا» من القيود، وفق ما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وسمحت سنغافورة بفتح بعض المتاجر والأعمال التجارية مثل صالونات تصفيف الشعر، ومن المقرر أن يبدأ رفع العزل في ولاية نيويورك الأميركية اعتبارا من يوم الجمعة المقبل باستثناء مدينة نيويورك.

ولا تزال المدينة ترزح تحت وطأة تفشي فيروس كورونا، إذ إنها تسجل ربع إجمالي عدد الوفيات في البلاد، والذي بلغ 80 ألفا حتى الآن.

وبحسب دراسة نشرتها المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها الاثنين، فإن النسب الإجمالية العالية للوفيات التي سجلت خلال آذار ونيسان الماضيين تكشف أن حصيلة الوفيات الفعلية جراء الجائحة قد تكون أعلى بآلاف.

 بنس وفاوتشي

وفي غضون ذلك، يبدو أن القلق تسرب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي حد من اتصاله بنائبه مايك بنس الذي أصيبت المتحدثة باسمه بفيروس كورونا المستجد.

وقال ترامب ردا على سؤال بشأن لقائه مع نائبه «خلال فترة الحجر الصحي هذه سوف نتحدث على الأرجح»، مضيفا «لم أره منذ ذلك الحين (...)، بإمكاننا التحدث عبر الهاتف».

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولا كبيرا في قطاع الصحة الأميركي سيدلي بإفادة أمام مجلس الشيوخ الأميركي يحذر فيها من مخاطر إعادة فتح الاقتصاد قبل الأوان، ويقول إنها قد تؤدي لمعاناة ووفيات «بلا داع».

ونقلت الصحيفة عن مدير المعهد الوطني لأمراض الحساسية والأمراض المعدية الطبيب أنتوني فاوتشي قوله في رسالة بالبريد الإلكتروني «إذا تجاوزنا بنودا في الإرشادات لفتح أميركا مجددا فنحن نخاطر بحدوث موجات تفش متعددة في جميع أنحاء البلاد».

ونسبت الصحيفة إلى فاوتشي قوله في وقت متأخر الاثنين إن خطر محاولة فتح الاقتصاد قبل الأوان هو الرسالة الأساسية التي يود أن يبلغها للجنة الصحة والتعليم والعمالة والمعاشات في مجلس الشيوخ خلال الاجتماع.

 أوروبا

وفي باريس، هرع العشرات الاثنين لتناول المشروبات على ضفاف نهر السين، ونتيجة لذلك منعت الشرطة شرب الخمر في الأماكن العامة حتى إشعار آخر.

وفي إسبانيا، قوبل رفع القيود الاثنين بارتياح في أوساط السكان الذين تمكنوا من العودة إلى الحانات وسط إجراءات صحية مشددة.

وفي أوكرانيا أيضا، فتحت المطاعم وسط تدابير وقائية مشددة يشكك البعض بمدى فاعليتها.

وفي المملكة المتحدة، البلد الثاني من حيث عدد الوفيات في العالم بحسب الأرقام المعلنة، قوبلت خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون لرفع العزل بكثير من الانتقادات، وأكدت نقابة المعلمين أن أساتذة المدارس يعارضون الحديث عن العودة إلى استئناف الدروس «ما لم يكن ذلك آمنا فعلا».    

وفي النرويج، إحدى أولى الدول الأوروبية التي أعادت التلاميذ إلى الصفوف، تبين أن هذا التدبير لم يسهم في زيادة انتشار الجائحة، وسيعود التلاميذ الأكبر سنا أيضا إلى مدارسهم خلال الأسبوع الجاري.

وطالبت منظمات تمثل أرباب عمل ألمانيين وفرنسيين وإيطاليين بروكسل وحكومات الاتحاد الأوروبي بإقرار تدابير إنعاش تصل قيمتها إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي تمتد على مدى خمسة أعوام، وفق ما جاء في مقال مشترك نشر في الصحافة الأوروبية.

 لا إصابات جديدة بالصين

وأعلنت الصين عدم تسجيل أي إصابات محلية جديدة بفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد يومين متتاليين من تزايد الإصابات التي غذت المخاوف من موجة تفش ثانية.

ورغم أن الصين تمكنت من السيطرة على الفيروس إلى حد كبير فإنها لا تزال على المحك، خشية أن تقوض موجة ثانية جهود إعادة الاقتصاد إلى الحياة.

وعادت الإصابات الى الظهور خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة ووهان البؤرة الأولى لفيروس كورونا المستجد، في حين فرضت السلطات إجراءات الإغلاق في مدينة شولان شمال شرقي الصين الأحد بعد رصد بؤرة انتشار للفيروس هناك.

والاثنين، أبلغت اللجنة الوطنية للصحة الصينية عن 17 إصابة جديدة، 5 منها في مدينة ووهان، و7 وافدة من الخارج.

 اليقظة

وفي ظل غياب علاج أو لقاح شدد مسؤول الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو على أن «اليقظة التامة ضرورية».

واعتبر أن «بعض الدول» -لم يسمها- اختارت «إغلاق عينيها والتقدم بشكل أعمى» نحو رفع العزل، دون أن تحدد بؤر الوباء أو أن تحضر إمكانيات طبية كافية.

وتحث تجربة أولى الدول الآسيوية التي شهدت تفشيا للجائحة على الكثير من الحذر، ورغم تعبئتها واستخدامها وسائل متطورة واسعة النطاق من أجل تتبع الفيروس والتدابير الوقائية التي اتبعها السكان بدقة فإن مدينة ووهان في وسط الصين -التي انطلق منها الفيروس- سجلت إصابات جديدة الأحد والاثنين، لكنها لم تعلن عن أي إصابات الثلاثاء.

أما كوريا الجنوبية فتكافح بؤرة جديدة للوباء انطلقت من شاب يبلغ من العمر 29 عاما زار عدة حانات وملاه ليلية.

وحتى يوم أمس أصاب كورونا أكثر من 4 ملايين و256 ألفا حول العالم، توفي منهم ما يزيد على 287 ألفا، وتعافى أكثر من مليون و527 ألفا، وفق موقع وورلد ميتر المختص برصد ضحايا الفيروس.

 إيران تفتح المساجد

وأفادت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية بأن جميع المساجد في إيران سيعاد فتحها، في خطوة أخرى من الحكومة لتخفيف القيود التي تهدف إلى احتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونقلت الوكالة عن مدير منظمة التنمية الإسلامية محمد قمي قوله إن قرار إعادة فتح المساجد جرى اتخاذه بالتشاور مع وزارة الصحة.

وقال قمي في وقت لاحق الاثنين إن المساجد سيعاد فتحها لثلاثة أيام فقط، لإحياء ليال معينة في شهر رمضان، ولم يتضح ما إذا كانت ستبقى مفتوحة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن صلاة الجمعة استؤنفت في نحو 180 مدينة وبلدة تنخفض فيها نسب الإصابات، وذلك بعد تعليقها لمدة شهرين.

وجاء استئناف صلاة الجمعة -التي لا تزال محظورة في العاصمة طهران وبعض المدن الكبرى الأخرى- في أعقاب إعادة فتح 132 مسجدا يوم الاثنين الماضي في مناطق خالية بشكل دائم من الفيروس.

وقال الرئيس حسن روحاني بحسب موقع الرئاسة الإلكتروني الرسمي- إن المدارس ستفتح أبوابها الأسبوع المقبل.

ورفعت إيران بالفعل الحظر عن التنقل بين المدن وسمحت بفتح المراكز التجارية، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في بيان على التلفزيون الرسمي إن عدد الوفيات بكورونا في إيران زاد 45 شخصا في الساعات الـ24 الماضية ليصل العدد إلى 6685، ويبلغ إجمالي عدد الإصابات بالعدوى في إيران 109 آلاف و286 حالة.

المصدر : وكالات

انفجارات تستهدف دورية روسية ـ تركية في  إدلب 

سقطت عدة قذائف خلال مرور دورية تركية ـ روسية مشتركة قرب جسر أريحا على أوتستراد حلب اللاذقية جنوب ادلب.

وقال ناشطون إن الاستهداف تم بقذائف سقطت قرب الدورية المشتركة التي توقفت لفترة بعد اعتراض عدد من أنصار الفصائل المسلحة لمرورها، وقطع الطريق أمامها ومنعها من إكمال طريقها باتجاه مدينة أريحا.

وقام عناصر الجيش التركي بالخروج من العربات لتأمين الطريق أمام العربات الروسية والعودة إلى نقطة الانطلاق في بلدة «الترنبة» غرب سراقب.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن عملية سقوط القذائف قرب العربات المشتركة تم خلال قطع الطريق من قبل أنصار الفصائل المسلحة قرب جسر أريحا، بالتزامن مع استهداف طريق العربات بقذيفة آر بي جي انفجرت على بعد أمتار من مكان وقوف العربات دون أي إصابة للهدف.

وعلم أن مصفحات لـ«هيئة تحرير الشام» كانت تتواجد على جسر أريحا وفي بلدة «مصيبين» لحظة استهداف طريق الدورية المشتركة، والتي كانت تضم عربتين روسيتين و 3 عربات تركية ترافقهم طائرات استطلاع روسية - تركية لكشف كامل الطريق.

وبينت مصادر أن المنطقة بكاملها تخضع لنفوذ مقاتلي «هيئة تحرير الشام»، حيث تم احضار المعترضين على مرور الدوريات بحافلات صغيرة وبيك آب دفع رباعي قبل ساعتين من تحرك الدورية المشتركة باتجاه مدينة أريحا.

وتعتبر الدورية المشتركة هي التاسعة منذ بدء تسييرها حيث فشلت الـ7 الاولى من تجاوز 1 كم من نقطة انطلاقها، بينما الدوريتان الأخيرتان وصلتا قرب بلدة «مصيبين» ولم تتمكنا من اكمال طريقهما باتجاه مدينة أريحا.

ولم تنجح تركيا حتى اليوم في ضبط الفصائل التي تدعمها، والذي أدى ذلك إلى عدم التزامها بالاتفاق مع روسيا بتطبيق بنود اتفاق سوتشي واعادة فتح الاوتوستراد الدولي حلب اللاذقية،حيث فشلت محاولات تسيير دوريات مشتركة بشكل مستمر وآمن للمرة الثامنة.

وكانت «الفصائل القاعدية» الرافضة للاتفاق الروسي - التركي نفذت هجوماً واسعاً ضد مواقع الجيش السوري على محور بلدة الطنجرة في سهل الغاب شمال غرب حماة فجر الأحد الماضي، وذلك باستخدام خطوط إمداد يشرف عليها الجيش التركي بشكل كامل ومنها الأوتوستراد الدولي حلب - اللاذقية قادمة من ريف جسر الشغور غرب إدلب.

وتتحمل أنقرة بحسب مصادر ميدانية مسؤولية الهجوم الذي شنته الفصائل القاعدية نحو مواقع الجيش السوري باعتبارها طرفاً ضامناً لتطبيق قرار وقف إطلاق  النار، الذي توصلت إليه بالاتفاق مع موسكو، وخاصةً أن الهجوم تم على مرأى من نقاط الجيش التركي المنتشرة على الأوتوستراد الدولي بريف ادلب الغربي والقرى المحـيطة به.