فاجأت الحكومة اللبنانية المواطنين بقرار الحظر الجديد لمدة خمسة أيام وسط تساؤلات حول أهمية هذا القرار وإعادة تطبيقه كل فترة بينما حركة الوافدين من الخارج مستمرة الأمر الذي يؤكد ان مسلسل العدوى لن يتوقف الا بتطبيق إجراءات صارمة مع الوافدين وليس مع المقيمين خصوصا ممن اصيبوا بفيروس الكورونا من أشخاص قدموا مؤخرا من الخارج ويعز عليهم حجر أنفسهم 14 يوما حتى لا يتسببون بنقل العدوى لأشخاص يعانون من أمراض مزمنة حينها تقع الكارثة.

هذه المرة لدى شرائح واسعة من المواطنين عتب على الحكومة وقرارها الجديد خصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وإقفال الأسواق وتعطيل الحركة التجارية الذي يزيد من غرق البلاد في الفقر والحرمان واكدت أوساط شعبية انه كان حريًا بالحكومة عزل كل منطقة تسجل إصابات جديدة بكوررنا أما ان يعزل لبنان كله بسبب اخطاء بعض الوافدين الذين لم يلتزموا بالحجر الصحي فهذا يؤدي إلى حالة غضب جديدة في الشارع خصوصا في مدينة طرابلس التي عاشت ليلة ساخنة نتيجة منع اصحاب المحلات التجارية من فتح محلاتها حيث عمد عناصر الجيش اللبناني الى تسيير دوريات في الأسواق الشعبية وسوق القمح وطالب جميع التجار بإقفال المحلات وناشد المواطنين التباعد والعودة من حيث أتوا.

واعتبرت الأوساط ان هذه الإجراءات القاسية وقبل الأعياد سترفع من وتيرة الغضب في الشارع في ظل ارتفاع نسبة البطالة والمطلوب كان عزل المناطق التي سجلت حالات كورونا جديدة معتبرة انه لا يجوز ان يدفع كل لبنان ثمن اخطاء بعض الأشخاص خصوصا ان لبنان حتى هذه اللحظة لم يسجل تفشيا للعدوى المجتمعية وطالما ان كل الحالات ما زالت معروفة المصدر فان مكافحتها لا تستدعي اعادة إقفال البلاد في كل مرة وان هذا الحظر العام يكون في حال سجل لبنان عدوى متفشية في كافة المناطق والبلدات والأحياء.

حتى هذه الساعة يؤكد مراقبون ان المساعدات التي قدمتها الحكومة منذ فترة وصلت الى شريحة واسعة من المجتمع لكن هذه المساعدات في ظل الإقفال المستمر أو بين الحين والآخر لن تجدي نفعا في ظل الضائقة الاقتصادية لذلك المطلوب تقديم مساعدات إضافية.

واكدت الأوساط المتابعة انه منذ صباح اليوم يظهر مدى التزام المواطنين بالقرار الجديد علما ان هناك استثناءات في القرارات السابقة والحالية حيث يتم غض النظر عن بعض المحلات في فتح ابوابها واخرى يتم إقفالها فورا في حال فتحت ابوابها الامر الذي دفع بالأوساط إلى القول انه حتى في زمن الكورونا هناك «واسطات» مؤكدة انه حتى لا يقع الظلم على احد أما يسمح للجميع بفتح محلاتها أو إلزام الجميع بالإغلاق. واكدت الأوساط انه بعد أيام من هذا القرار وتطبيقه يظهر مدى أهمية ووعي المواطنين في تجنب مخالطة الوافدين حرصا على ارواحهم وارواح عائلاتهم.