شماس لـ«الـديــار»: اصبحنا كأنـنــا «on and off»

بسبب الاقفالات المستمرة رغم الخسائر الجسيمة التي نتعرض لها

التجار منزعجون من الحملة غير البريئة عليهم، والتي تتناول التجار النظاميين وحدهم بالسوء في الوقت الذي يتم التغاضي عن المهربين والتجار غير الشرعيين، حسب بيان لجمعية تجار بيروت التي اعلنت ان هذه الحملة مجيشة الرأي العام ضدهم ومحللة التعرض لهم غافلة عن الدور الريادي والايجابي والبناء الذي لطالما لعبه هذا القطاع على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والحضاري في الوطن.

واوضح بيان الجمعية ان التجار هم الضحية الاولى لسياسات الدولة المالية والنقدية الافلاسية والعشوائية والمتقلبة وحتى المتناقضة ان لجهة تأمين العملة الاجنبية او اقله اعتماد سعر رسمي للمتوجبات الدولارية لعمليات استيراد السلع الاساسية او لجهة حجز ودائعهم واموالهم لدى المصارف واستحالة تحويلها الى الخارج، ما يضطرهم اللجوء الى سوق القطع الموازية لشراء العملة الاجنبية اللازمة لاستمراريتهم في تأدية واجبهم الوطني، الا وهو توفير الامن الغذائي والمواد الاولية في الاسواق رغم الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، اقتصادية كانت ام وبائية.

واعتبر بيان الجمعية ان التعاطي بهذا الاسلوب الفادح مع التجار والعبث بمصالحهم وارزاقهم، والتوعد بهم باستمرار ومطاردتهم ضمن الاصول نادرة، وخارجها اطواراً سوف يكون له ارتدادات وخيمة وسوف يهدد، بدون شك استمراريتهم على قيد الحياة والمحافظة على سلسلة الامداد التجارية، مع الاصرار المطلق على عدم القبول بتغطية اي مخالف او عابث بالامن الاقتصادي والاجتماعي.

على اية حال، فان الحملة على التجار مستمرة لانهم يعمدون الى رفع اسعارهم بطريقة عشوائية بحيث يتم رفع السلعة اكثر من مرة في اليوم الواحد، بينما واجبهم الوطني قبل التجاري ان يشعروا معه المواطنين في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويتوقع ان تعقد جمعية تجار بيروت اجتماعاً مع وزيرالاقتصاد راوول نعمة للبحث في المواضيع التي طرحها بيان الجمعية. ومن هذا الصدد يقول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس لـ «الديار»: ان التجار هم اول الناس الذين يلتزمون بالقوانين منطلقين من اعتبارين اساسيين: الصحة العامة والاقتصاد الوطني من جهة ثانية، وعلى امتداد شهرين كان التجار يقتدون بالحفاظ على الصحة العامة من وباء الكورونا، ولكن في المقابل لا يمكنهم ان ينسوا الاقتصاد الوطني الذي كان ينازع قبل ظهور هذا الوباء.

لقد طالبنا بالتباعد الاجتماعي لاننا اعتبرنا ان الحكومة ابلت بلاء حسناً بموضوع احتواء وباء الكورونا ولبنان لم ينتقل الى مرحلة انتشار هذا الوباء بسبب البنية الصحية الموجودة وبسبب التدابير التي تم اتخاذها.

لكن في المقابل نرى الاقتصاد الوطني في طور الانهيار الكامل عكس الدول الاخرى التي كانت ببحبوحة قبل الكورونا فعمدت الى مساعدة القطاع الخاص والشركات والمؤسسات وقد كرست بعض الدول الاموال من اجل بقاء القطاع ومجتمع الاعمال على قيد الحياة. بينما الاقتصاد الوطني الذي يعتمد على58 في المئة على الاستهلاك الذي انحصر الآن على المواد الغذائية الاساسية والدوائية، وهذا لا يمكن ان يستمر لان الاقتصاد بحاجة الى تحريك بمختلف مواده بعد ان ثبت ان الاقتصاد الرسمي من التعليم عن بعد، او العمل عن بعد ما يزال طري الاعود وليس جاهزاً للحلول مكان الاقتصاد الحقيقي، لذلك من الضروري ان يعود النشاط الاقتصادي الى دورته المعتادة.

لكن شماس الذي يولي الشأن الصحي الاهمية كذلك فان القطاع الاقتصادي وخاصة القطاع التجاري تعرض لخسائر جسيمة نتيجة الاقفالات المتتالية لان عند كل عودة يعمد التجار الى تعقيم المحلات التجارية والمؤسسات ويعمد الموظفون الى الاندماج بالعمل، والى البحث في عودة الاستثمارات ثم بعد فترة قصيرة يعاد الاقفال بحيث بتنا كأننا «on and off» وهذا ما يؤدي الى كارثة على الاقتصاد والقطاع التجاري.

ويؤكد شماس ان القطاع الاقتصادي وخصوصاًَ التجاري بحاجة الى الاستقرار في وتيرة العمل: ضائعون بالمفرد والمجوز، 3 ايام اقفال و3 ايام فتح، ضياع رهيب مع العلم ان لا اقتصاد دون تنظيم دوام العمل من اجل الاستمرارية.

ويعتبر شماس انه قبل الانهيار تراجع رقم الاعمال 90 الى 100 في المئة (خارج المأكولات) لان الحركة قد تراجعت والتاجر لا يمكنه تحويل الاموال الى الخارج لاستيراد مواده، وفي الوقت نفسه الاعباء التشغيلية تتراكم، وتعميم مصرف لبنان حول اقراض الشركات والمؤسسات بفائدة صفر لم يطبق.

ويطالب شماس بالآتي:

نحن لم نخترع البارود في لبنان ولكننا نستفيد من تجارب دول العالم، لذلك بدلا من اللجوء الى الاقفال التام وتعريض الاقتصاد للخسائر لماذا لا تتخذ الحكومة التدابير الآتية:

1- استعمال الكمامات الالزامية في الاماكن العامة.

2- اجراء الفحوصات الالزامية للاشخاص المعرضين للكورونا.

3- التعامل بصرامة وحزم مع الذين لا يتقيدون بالقانون بهذا الخصوص.

4- الاعتماد على المعادلة الآتية: فتح البلد مع التطبيق الردعي.

لذلك يجب الاسراع في اعتماد هذه المعايير والا الخراب للقطاع التجاري الذي يشكل 27 في المئة من اليد العاملة في لبنان.

ج.ف.




الجمعيات التجارية تـطـالـــــب

بـاعادة فتـح المحلات التجاريــة الاثنـيـن

صدر عن الجمعيات التجارية في كافة المحافظات اللبنانية، البيان الاتي :

إن القطاع التجاريّ النازف يرزح تحت وطأة الكساد الكبير والتضخم المؤلم والخسائر الفادحة بالقدرة الشرائيّة وارتفاع سعر الدولار والإجراءات المصرفيّة الكارثيّة غير المسبوقة والتراجع المدمّر بحجم الإستيراد والأعمال، والإقفالات القسريّة تطبيقاً لقرارات التعبئة العامّة.

إن كل تلك العوامل مجتمعة فرضت أمراً واقعاً إفلاسياً أدى إلى تسريع وتيرة الإنهيار وتسبـّب بإقفال العديد من المؤسّسات التجاريّة التي بلغت في بعض المناطق نسباً مخيفة.

إزاء كل تلك المخاطر رفعنا مؤخراً كقطاع تجاريّ موحد كتاباً الى الدولة اللبنانيّة منبهين فيه الى خطورة الوضع ومطالبين فيه بإعفاءات ضريبية ومنها رسوم الكهرباء والمياه والهاتف والبلدية والـ «Tva» وغيرها، وتسويات مالية والغاء غرامات التأخير، إلا أن الأمر لم يلق أيّ تجاوب حتى الآن.

وبالرغم من كل ذلك التزم القطاع التجاريّ بالواجب الوطنيّ واستجاب لقرارات التعبئة العامّة التي حمّلته المزيد من الخسائر، وبخاصة قرار التعبئة الأخير الذي قضى بالإقفال التام من فجر يوم الخميس 14 أيّار حتى 17 منه.

إثر ذلك تحركت جمعيّات تجار طرابلس، صيدا وضواحيها، صور، بعلبك الوسط التجاري، محافظة عكّار، زحلة، جبل لبنان، جونية وكسروان الفتوح، زغرتا، البترون وسواها من المناطق، وتواصلت مع جمعيّة تجار بيروت التى سيلتقي رئيسها نقولا شمّاس برفقة نائبيه دولة رئيس الحكومة د. حسَّان دياب، ليطلعه على موقفنا الموحد القاضي بضرورة إنقاذ القطاع التجاريّ فوراً وبفتح المحال والأسواق التجاريّة بدءاً من صباح يوم الإثنين 18 الجاري، مع حرصنا بتطبيق كافة الإجراءات الوقائيّة والتدابير الصحيّة وفقاً لأقصى معايير السلامة، وذلك في إطار الدفاع عن مصالح ما تبقى من مؤسّسات تجاريّة تعوّل على حركة الأسبوع الأخير عشيّة عيد الفطر، منبّهين الى أن المزيد من الإقفال لا سمح الله سيكون بمثابة الضربة القاضية على الزملاء التجار وأسَرِهم.

الى ذلك تناشد جمعيّات التجار المذكورة أعلاه قيادة الجيش والأجهزة الأمنيّة الوقوف الى جانبنا بجهوزيتهم ودورياتهم حرصاً على أمن الناس والمؤسّسات، شاكرين لكم قيادة وضباطاً وعناصر على تضحياتكم الجسام ليحيا الوطن.