حسم بوروسيا دورتموند دربي «الرور» في مصلحته، باكتساحه ضيفه وجاره شالكه 4-0 أمس السبت، ضمن الجولة السادسة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

وسجل أهداف دورتموند كل من إيرلينغ هالاند (29) ورفاييل غيريرو (45 و63) وتورغان هازارد (45).

ورفع دورتموند رصيده إلى 54 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة وحيدة وراء المتصدر بايرن ميونيخ الذي يلعب اليوم الأحد بضيافة يونيون برلين، فيما تجمد رصيد شالكه عند 37 نقطة.

وعادت الحياة إلى الدوري ألماني، بعد توقف دام شهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لكن المباريات ستقام جميعها بدون جمهور.

وكات لافتا جلوس الإنكليزي جادون سانشو على مقاعد بدلاء دورتموند، فيما كان مقررا أن يشارك الأميركي الشاب جيوفاني رينا، قبل أن يتعرض للإصالة خلال فترة الإحماء، فتكون الخط الأمامي للفريق الأصفر من تورجان هازارد وجوليان براندت وإيرلينغ هالاند.

وفي الجهة المقابلة، وقف المغربي أمين حارث، وقائد شالكه دانييل كاليغوري، وراء رأس الحربة بينيتو رامان.

وبدأ دورتموند اللقاء مهاجما، وتبادل هالاند الكرة مع زميل له قبل أن يقطعها من أمامه الحارس ماركوس شوبيرت في الدقيقة الخامسة، وبعدها بدقيقتين احتسب الحكم ركلة حرة لشالكه، نفذها كاليغوري في الحائط البشري.

وانطلق ظهير دورتموند أشرف حكيمي من الناحية اليمنى، قبل أن يرسل الكرة أمام المرمى أبعدها الدفاع بصعوبة في الدقيقة 13، ثم جاء الدور على مدافع شالكه ساليف ساني ليحرم ظهير دورتموند رفاييل غيريرو من استغلال انفراده بالمرمى.

ووصلت الكرة إلى براندت في الجهة اليمنى، ليرفع كرة عرضية مرت من فوق الجميع ووصلت هالاند الذي سدد في الشباك الخارجية، ورد شالكه في الدقيقة 26، عندما أرسل باستيان أوزيبكا عرضية من الناحية اليسرى، حاول المدافع مانويل أكانغي لكنها وصلت إلى كاليغوري الذي أنقذ الحارس رومان بوركي محاولته.

وافتتح هالاند التسجيل في الدقيقة بعدما تابع بأناقة عرضية هازارد المنخفضة في الشباك بالدقيقة 29، وشق حكيمي طريقه من الناحية اليمنى ولحق بالكرة ليمررها إلى غيريرو الذي سدد بعيدا عن المرمى في الدقيقة 36.

واستبسل ساني بإبعاده تسديدة محمد داوود العنيفة برأسه في الدقيقة 41، قبل أن يضيف غيريرو الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، بعدما استقبل بينية براندت وسدد كرة زاحفة نحو القائم البعيد.

وأجرى مدرب شالكه ديفيد فاغنر تبديلين بين الشوطين دخل على إثرهما كل من غايدو بورغستالر ورابي ماتوندو مكان جان كلير توديبو وبينيتو رامان.

وهدد شالكه مرمى ضيفه في الدقيقة 47 عبر تسديدة سوات سيردار سيطر عليها بوركي بسهولة، لكن دورتموند هاجم بعدها بلا هوادة، ليسجل الهدف الثالث إثر هجمة مردة بدأها هالاند ووصلت على إثرها الكرة إلى براندت الذي بدوره مررها على طبق ذهبي للمنفرد هازارد الذي دكها بقوة في الشباك بالدقيقة 48.

وتدخل بوركي مجددا للتصدي لتسديدة البديل بورغستالر في الدقيقة 55، قبل أن يتمن غيريرو من تسجيل هدفه الثاني في اللقاء بالدقيقة 63، بعدما قابل بينية هالاند بلمسة ساحرة بيسراه في الشباك.

ودخل ليونارد باليردي إلى تشكيلة دورتموند بلاد من توماس ديلاني، وذهبت محاولة ساني فوق مرمى دورتموند إثر عرضية من الظهير غونغو كيني في الدقيقة 74، قبل أن يهدأ إيقاع المباراة في ربع الساعة الأخير الذي شهد دخول سانشو مكان هازارد.

وفي باقي نتائج مباريات أمس السبت، فاز هرتا برلين على هوفنهايم (3-0)، وفولفسبورغ على أوغسبورغ (2-1)، وتعادل فورتونا دوسلدورف مع بادربورن (0-0)، ولايبزيغ مع فرايبورغ (1-1).

} افتتاح عودة دوري الدرجة الثانية }

وافتتحت عودة دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم عقب توقف دام لقرابة شهرين بطرد مبكر ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي.

وعادت عجلة الكرة الألمانية إلى الدوران أمس السبت بدءاً بدوري الدرجة الثانية الذي انطلق في الثانية ظهراً بتوقيت مكة المكرمة ضمن الأسبوع السادس والعشرين.

وتوقفت منافسات كرة القدم والرياضة ككل في معظم أنحاء العالم للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) قبل أن تقرر السلطات الألمانية استكمال منافسات كرة القدم.

ولعبت أمس أربع مباريات اتسمت بمشاهدة تغيرات جديدة على اللعبة وظروفها مثل طريقة احتفال اللاعبين وتجنبهم الاحتكاك وتدني لياقتهم البدنية الملحوظ وقلة النقاشات داخل الملعب سواء مع المنافس أو الحكم.

وفي مباراة هيدنهايم المنافس على الصعود ومضيفه بوخوم انتهت المواجهة بفوز أصحاب الأرض 3-0 حملت تواقيع الفرنسي لوسيلا والإنكليزي توتو والكونغولي غانفوالا (11 و34 و64).

وطرد ديكماير من صفوف ساندهاوسن مع الدقيقة الرابعة فقط من لقاء فريقه ومضيفه إرزغبيرغ لتنتهي المواجهة بانتصار الأخير 3-1 للأذربيجاني نازاروف من ركلة جزاء (5) وكروغر (64) وكاكوتالوا (69)، وحمل الهدف الشرفي اسمع بيادا (80).

وانتصر كارلسروهير على دارمشتادت بهدفين سجلهما هوفمان (67) وفانيتزك (90+6).

وحسمت موقعة الوسط بتعادل هولستين كييل بهدفين للكوري الجنوبي لي جاي سونغ (3) وبوراث (58)، مقابل هدفين لريغينزبورغ بفضل ستولزي (75) والدنماركي ألبيرز (90+2).

واستفاد معظم المدربين من قوانين التبديلات الجديدة، إذ بات يسمح لكل فريق بإجراء خمسة تبديلات في المباراة الواحدة للتعايش مع الظروف الحالية.

} انطباعات ومشاعر }

انطبعات ومشاعر مختلفة للجماهير بعد عودة مباريات الدوري الألماني خلف أبواب مغلقة، بسبب الإجراءات الاحترازية المشددة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

ودأبت نيكولا بارتليت (44 عاماً) على متابعة جميع المباريات البيتية لناديها بوروسيا دورتموند منذ عام 2008 باستثناء مباراتين، لكن عندما استؤنف الدوري الالماني نشاطه بعد عودة دام قرابة الشهرين، وجدت نفسها مضطرة إلى متابعة مباريات فريقها على الشاشة الصغيرة بعيداً عن المدرجات.

بيد أن بارتليت لا تشكو من أن مباراة دربي اقليم الرور الصناعي بين دورتموند وجاره شالكه ستقام من دون جمهور وتقول لوكالة فرانس برس «من الأفضل متابعة مباريات شبح من اجل تقليص تفشي الوباء من حدوث كارثة صحية».

وأضافت وهي ترتدي قميص دورتموند باللون الأسود «على الرغم من كرهنا الشديد لشالكه، فإن مرور موسم من دون مباراة دربي ليس له الطعم ذاته». وستتابع بارتليت مجريات المباراة من بيت منزل صديقة لها.

وأكدت بارتليت التي كانت تشجع فريقها في المدرج الجنوبي الشهير والمعروف بـ «الجدار الاصفر» الذي يتسع لـ 24 الف متفرج وقوفا، بانها ستهتف لتشجيع فريقها امام الشاشة الصغيرة.

والحال تنطبق على ماركو بيرتز (45 عاما) الذي سيشاهد المباراة أمام الشاشة الصغيرة برفقة أصدقاء له علما بانه يشجع بوروسيا دورتموند منذ عام 1987.

ويقول بيرتز «من المحزن إقامة المباريات في ملاعب فارغة لكنه افضل من لا شيء، كلما احترمنا القوانين الصحية كلما أقتربت العودة الى الحياة الطبيعية».

وأضاف بيرتز الذي ارتدى سترة تحمل عشرات الشعارات لدورتموند «سيكون «سخيفاً وخطيراً» عدم إكمال الموسم ليس فقط بالنسبة الى اللاعبين الذين سيتسنى لهم شراء لومبيرغيني اقل، لكن أيضاً من اجل الاقتصاد كالتقنيين ومتاجر انصار الاندية. ففي يوم المباراة، بعض المحال ومن بينها التي تقدم مأكولات الوجبات السريعة تكسب ايرادات تساوي اسبوعا واحدا من العمل».

وسيطر الهدوء على ساحات المدينة الصناعية التي تعيش كل الموسم على وقع كرة القدم، خلافاً لأيام الدربي وقد ظهرت بعض قمصان الفريقين والمناديل في بعض الاحياء، لكن هذه الاجواء لا تمت بصلة الى اجواء المباريات السابقة بين الفريقين اللدودين.

} المشاهدة من المنزل }

وقبل انطلاق مباريات الدوري الالماني بعد الحصول على الضوء الاخضر من السلطات السياسية، قامت الشرطة في الايام الاخيرة بدعوات على حساب تويتر مناشدة انصار اللعبة بالاستمتاع باللعبة من منازلهم وعدم القدوم الى ارجاء الملاعب.

وانتشر رجال الشركة بكثافة أمس السبت حيث شوهد العديد من الباصات في الساحات العامة وخارج المحطات الرئيسية للقطارات من اجل منع الجماهير من الاحتشاد بمجموعات كبيرة ومن اجل المحافظة على الامن لا سيما حول امكانية حصول تظاهرات مناهضة لفرض القيود في الوقت ذاته.

وكانت الأجواء خارج الملعب هادئة مع مرور بعض الأشخاص على دراجاتهم الهوائية.

وكان عمدة دورتموند اولريخ سييرو ناشد الجماهير تحاشي الاحتشاد اكان في ارجاء الملعب او حتى مشاهدة المباراة باعداد كبيرة امام الشاشة الصغيرة وقال «يتعين علينا المحافظة على شباكنا عذراء ضد فيروس كورونا».

كما وعدت جمعية تضم انصار المدرج الجنوبي في بيان رسمي لها بان الجماهير لن تتجمع امام الملعب.

وبالتالي وحدها زقزقة العصافير كانت مسموعة في ارجاء المجمع الرياضي الضخم لدورتموند الذي يضم ملعب سيغنال ايدونا بارك.

وفي وسط المدينة لم تمتلىء الحانات على اخرها كالمعتاد يوم المباراة وقال يورغ كيمبر صاحب احدى الحانات الخاصة بانصار «فينكرزش في وسط المدينة «لا نستطيع استقبال سوى 50 شخصا مقابل 500 عادة. على اي حال، فان الناس لا يحبذون التجمع في الاجواء الحالية».