من قال إن رقصة جوردان كانت الأخيرة...؟؟ الوثائقي الجديد يثير الحنين ويعيد اسم الأسطورة للواجهة.

فقد أدى النجاح الهائل للسلسلة الوثائقية «the last dance» (الرقصة الأخيرة) التي تلقي الضوء على مسيرة مايكل جوردان، إلى تعزيز مبيعات التذكارات الخاصة بأسطورة كرة السلة الأميركية، وتداول بعضها بعشرات آلاف الدولارات.

وكان من المقرر أن تعرض السلسلة المؤلفة من عشر حلقات، في حزيران المقبل. لكن توقف منافسات اللعبة والرياضة عموماً في الولايات المتحدة والعالم، وتدابير الاغلاق التي أبقت الملايين في منازلهم لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، دفعت إلى تقديم الموعد.

وبدأ العرض في 19 نيسان بمعدل حلقتين؛ الأحد من كل أسبوع عبر شبكة «إي أس بي أن» الأميركية، على أن تتوافرا في اليوم التالي عبر خدمة «نتفليكس» للبث التدفقي حول العالم.

«التوقيت هو كل شيء» بالنسبة إلى جوردان غيلر، جامع التذكارات الذي سيكسب ما لا يقل عن 240 ألف دولار، لقاء بيع حذاء من طراز «إير جوردان 1» في دار سوثبيز للمزادات العلنية.

وهذا النموذج هو الأول من تصميم شركة «نايكي» خصيصا للاعب الذي بدأ مسيرته الاحترافية مع شيكاغو بولز عام 1984.

ويمكن للحذاء الذي انتعله جوردان، أن يحطم الرقم القياسي لحذاء رياضي في مزاد علني، والبالغ 437500 دولار، والمسجل العام الماضي في مزاد لسوثبيز أيضاً على حذاء «نايكي مون» الذي يعود تصميمه إلى السبعينات، وتم انتاج 12 زوجاً منه فقط.

واكتسبت أحذية «إير جوردان» بتصاميمها المختلفة، شعبية واسعة لدى جامعي المقتنيات على مدى العقود الماضية، وكذلك القمصان والتذاكر المصورة الخاصة باللاعب الذي فاز بستة ألقاب في الدوري الأميركي للمحترفين «ان بي ايه» مع بولز (بين 1991 و1998)، ويعتبر على نطاق واسع أعظم من زاول اللعبة على مر التاريخ.

ويعتبر العديد من المتخصصين جوردان مساهماًأساسياً في خلق سوق للأحذية الرياضية القابلة للاقتناء (كتذكارات). لكن «ذا لاست دانس» الذي يركز على العام الأخير لجوردان مع شيكاغو، لكن يعرض كامل مسيرته ولقطات تبث للمرة الأولى صوّرت في كواليس بولز موسم 1997-1998، زاد من الإقبال على كل ما يتعلق بالأسطورة.

ويقول كريس آيفي، مدير المقتنيات الرياضية في دار «هيريتادج» للمزادات، إن السلسلة الوثائقية «تغير قواعد اللعبة». ويرجح أن يبقى الاهتمام الذي ولّدته قائماً حتى بعد نهاية عرضها.

} «لم أر شيئا من هذا القبيل» }

ووصل سعر حذاء «إير جوردان 1» على منصة «ستوك اكس» الخاصة بإعادة بيع الأحذية، 1500 دولار حاليا مقابل 900 دولار في آذار، أي قبل بدء عرض السلسلة الوثائقية.

ويقول الخبير الاقتصادي لهذه المنصة جيسي اينهورن إن الزيادة «تعزى بشكل كبير إلى السلسلة الوثائقية لأن الحذاء كان متوافراً منذ أعوام».

ومثالاً على ذلك، بيعت تذكرة مصورة لجوردان خاصة بالعام 1986 بمبلغ 96 ألف دولار في أوائل أيار في دار «هيريتادج»، علماً أن قيمتها كانت تتراوح بين 20 ألف دولار و30 ألفا في بداية العام.

ويقول جيف ويلسون، وهو مؤسس منصة الكترونية خاصة بالتذاكر الرياضية المصورة، إن «الكثير من الناس الذين اقتنوا مجموعات الملصقات الرياضية في طفولتهم، سارعوا للصعود إلى عليات منازلهم للعثور على تلك الصناديق وتلك المجلدات».

ويضيف «لم أرَ شيئاً من هذا القبيل (حيال لاعب) بعد مرور فترة طويلة على نهاية مسيرته».

واعتزل جوردان اللعب بعد اللقب السادس مع شيكاغو في 1998، قبل ان يعود لخوض موسمين مع واشنطن ويزاردز، ويعتزل نهائيا عام 2003.

} حذاء بمليون دولار؟ }

وزادت السلسلة الوثائقية أيضاً من مبيع التذكارات الخاصة بشيكاغو بولز، لاسيما فريق التسعينات الذي ضم أسماء مثل جوردان وسكوتي بيبن ودينيس رودمان بإشراف المدرب المخضرم فيل جاكسون، ويعد من أفضل الفرق في تاريخ الدوري الاميركي.

وبحسب الموقع الالكتروني المخصص بالبضائع الرياضية «فاناتيكس»، ارتفعت مبيعات الهدايا التذكارية التي تحمل العلامة التجارية لشيكاغو بولز بنسبة 400 بالمئة في أيار، مقارنة مع العام الماضي.

ويعتبر آيفي انه «بالنسبة للكثير من الناس مثلي الذين تراوح أعمارهم بين 40 و50 عاماً، كان مايكل جوردان بيب روث عصرنا»، في إشارة الى لاعب البيسبول الذي يعد من الأكثر شهرة في القرن العشرين.

ويضيف «الناس في هذه الفئة العمرية بدأوا مرحلة من حياتهم يقومون خلالها بجمع (التذكارات) مرة أخرى».

حتى المشجعين الأصغر سناً الذين عرفوا مع تفتح وعيهم مآثر الراحل كوبي براينت وليبرون جيمس على أرض الملعب، يجذبهم جوردان.