اكثر من مرة كتبنا عن خطر وباء كورونا المحدق بمحافظة عكار جراء التفلت والتهاون والتساهل والاستهتار المتمادي بتطبيق مندرجات التعبئة العامة في مواجهة الوباء ..

واكثر من مرة نقلنا مشاهدات وملاحظات عن هذا التفلت والاستهتار في شوارع عكار وساحاتها وقراها وبلداتها ومحلاتها دون رادع ووازع..

واكثر من مرة ذكرنا ان عكار في عين العاصفة الوبائية الكورونية وان المطلوب تدارك الكارثة قبل وقوعها كي لا نقع في بؤرة الندم ...

ما حذرنا منه بناء على مشاهدات وملاحظات وآراء خبراء قد وقع وحصل فسجل عدادها 79 إصابة اجمالية لأن:

اولا - محافظة عكار لا تزال هامشية في الاهتمام الصحي الرسمي وليست أولية..

ثانيا - ان قرارات اللقاء الذي انعقد في بلدية حلبا لنواب عكار ورؤساء بلديات وفاعليات لم يتجاوز حدود الضجيج الاعلامي والاستثمار السياسي الانتخابي والجعجعة التي لم تنتج طحينا مفيدا في مواجهة الوباء ...

وقعت الكارثة في محافظة عكار بدءا من بلدة جديدة القيطع التي كشفت نتائجها عن اصابة 17 مواطنا من مجموع العينات منهم 15 مواطنا من أهالي البلدة بحيث بات عدد المصابين الاجمالي من جديدة القيطع لوحدها 30 مصابا .. (15مصابا بنتائج سابقة و15اصابة جديدة) وأصابة الخبيرة في الامراض الجرثومية الدكتورة ج. ح ، ومواطن من بلدة ببنين وهي النتيجة التي اعلنها الفريق الطبي في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي( مستشفى الروم) برئاسة الخبير بالامراض الجرثومية الدكتور عيد عازار، الذي اجرى فحصا عشوائيا في جديدة القيطع لمئة وستة وعشرين مواطنا من اهالي البلدة تجاوبوا مع الفريق، فيما رفض باقي الاهالي الخضوع للفحص الذي كان مقررا إجراؤه ل(250)مواطنا كحد ادنى ،إلا أن عدم التجاوب من الاهالي قلل من حجم الفحوصات في وقت كان يستهجن فيه البعض اجراء الفحوصات معتبرا ان الكورونا مسألة سياسية ولا وجود لها والبعض الآخر اعتبر انها مجرد انفلونزا عادية الامر الذي تسبب بالتفلت واتساع رقعة الانتشار باستهانة فاضحة لمخاطر الوباء الذي لا تقتصر مخاطره على جديدة القيطع وحسب ،وانما تتعداها الى البلدات والقرى المجاورة وصولا الى مختلف بلدات وقرى محافظة عكار ..

هذه النتيجة الخطيرة في جديدة القيطع دفعت بمحافظ عكار عماد لبكي الى اتخاذ قرار فوري وسريع قضى بعزل البلدة عزلا شاملا واقفال جميع الطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية اليها واقفال تام لجميع محلاتها ومؤسساتها وتكليف الاجهزة الامنية من قوى امن داخلي وأمن عام وأمن دولة بهذه التدابير الاحترازية ومنع الدخول والخروج منها فيما تولى عناصر الصليب الاحمر اللبناني نقل المصابين الى مستشفى حلبا الحكومي ..

مع اتخاذ تدابير في مستشفى حلبا الحكومي ابرزها اجراء فحص يشمل عناصر الطاقم الطبي والتمريضي والاداري في المستشفى بعد اصابة مسؤولة الامراض الجرثومية في المستشفى الدكتورة ج.ح والمخالطة للمصابين والتي سبق لها مخالطة عناصر اجهزة المستشفى الطبية والتمريضية والادارية ..

على ان يقوم فريق طبي متخصص من وزارة الصحة باجراء مسح شامل لعينات أخرى في جديدة القيطع والبلدات المحيطة بها ..

فيما وجهت نداءات سريعة الى وزير الصحة الدكتور حمد حسن دعته لاتخاذ تدابير مشددة في كل انحاء محافظة عكار بعد ان تبين من خلال المشاهدات ان الوباء يتفشى في عكار في ظل اللامبالاة وانعدام المسؤولية لدى بعض الاهالي واستهتارهم مع تفلت وتهاون وتساهل في تطبيق قرارات التعبئة العامة وبنود الوقاية وان ما جرى التحذير منه من أن محافظة عكار سوف تتحول الى بؤرة للوباء لن ينحصر في عكار وحسب وانما سيتفشى في كل المناطق..

واعلن مدير المستشفى الحكومي في حلبا الدكتور محمد خضرين مساء امس ان نتائج 19موظفا في المستشفى جاءت سلبية.

بهذه النتيجة الكارثية بلغ عدد المصابين في محافظة عكار 79 إصابة ..

والمخاوف تتفاقم من انتشار للوباء في بلدات عكارية اخرى في ظل التمادي في التفلت والاستهتار واللامبالاة ولا جدية التدابير الاحترازية