تتحضر القوى الفلسطينية الى الاعلان الاهم من قبل حكومة الاحتلال عن ضم الضفة الغربية الى سيادة الاحتلال الاسرائيلي، بما يوصف بالنكبة الكبرى أو نكبة القرن الواحد والعشرين. ولا يبدو حتى الان عن وجود تحرك فلسطيني جدي لمواجهة هذه الجريمة الموصوفة بالقضاء على آخر شبر من فلسطين، اذ تركزت معظم تهديدات السلطة الفلسطينية على توقيف العمل بالاتفاقات الامنية وغيرها، ومن جة أخرى لم يخرج عن العرب سوى تصريح اوحد للملك الاردني عبدلله الذي هدد بصراع كبير مع الاردن في حال اقدمت اسرائيل على خطوتها...واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس الأحد أن «الوقت قد حان لتطبيق  السيادة والقانون الإسرائيلي على كل أنحاء أرض إسرائيل»، حسب تعبيره.

وقال نتنياهو، خلال خطاب تنصيب الحكومة أمام الكنيست، «آن الأوان لفرض السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء وطننا، هذه ستكون عملية تاريخية»، على حدِّ قوله.

ورأى نتنياهو أن «هذه الخطوة ستعزز السلام لأنه يمكن تأسيسه على الحقيقة بأن آلاف المستوطنين في الضفة الغربية سيبقون في أماكنهم كجزء من أي اتفاق للسلام»، لافتاً إلى أنه «يجب على الفلسطينيين وأعضاء الكنيست العرب أن يعترفوا بذلك». وفي السياق، عرض زعيم حزب «الليكود» حكومته الخامسة على الكنيست ظهر أمس الأحد لنيل الثقة، حيث تضم 36 وزيراً و16 نائب وزير وهي الحكومة 35 منذ تأسيس «إسرائيل». وفيما كان من المقرر أن تؤدي حكومة نتنياهو الجديدة التي سيشكلها بالاتفاق مع خصمه السابق بيني غانتس، اليمين الدستورية، فإنّ وسائل اعلام إسرائيلية أكدت أن الكنيست أقرّ أداء اليمين الدستوري لحكومة نتنياهو ومنحها الثقة بغالبية 73 عضواً.

وبحسب الصفقة بين الرجلين، يمكن للحكومة الجديدة المضي قدماً في خطوة الضم في الأول من تموز المقبل.

ويرجح أن تسبب هذه الخطوة ضجة دولية وتوترات في الضفة الغربية التي شهدت مؤخراً تصعيداً بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

أما غانتس، فلم يأتِ على ذكر أي تحركات ممكنة لضم تلك الأجزاء في خطابه الذي أعقب خطاب نتانياهو.

وتتشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة من تحالف واسع مشترك بين حزب «الليكود» وحزب «أزرق أبيض» وحلفائهما، حيث اتفقا على أن يتناوب زعيميهما على التوالي نتنياهو وبني غانتس رئاستها وتقاسم حقائبها الوزارية.

كما تضم هذه التوليفة الحكومية إلى جانب حزبيهما أحزاب المتدينين المتزمتين مثل «شاس» و«يهدوت هتوراة» واليسار مثل حزب «العمل»، وبعض النواب المنشقين عن قوائمهم. وكان نتنياهو قد اضطر، الخميس الماضي، إلى إرجاء عرضها لنيل الثقة إلى اليوم، بعد أن تعثرت جهوده في استرضاء قادة حزبه لعدم توفر حقائب وزارية كافية لتوزيعها عليهم. في غضون ذلك، يتظاهر عشرات الإسرائيلية في ميدان رابين بمدينة تل أبيب احتجاجاً على الحقائب الوزارية الكبيرة للحكومة، كما رفع المتظاهرون شعارات استهزأت من بعض المناصب الوزارية والوظائف التي أحدثها الائتلاف الحكومي الجديد.