التقى امس وفد من نقابة اصحابمحطات المحروقات في لبنان في بيان، أن وفدا برئاسة النقيب سامي البركس وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور راؤول نعمه للبحث بالمشاكل الاساسية التي تهدد مصير اصحاب المحطات ومستقبلهم، ويعتبر هذا اللقاء امتدادا طبيعيا للاجتماع السابق مع وزير الطاقة والمياه المهندس ريمون غجر.

وقد سلم الوف الوزير كتابا هذا اهم ما ورد فيه:

1- استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب بالدولار

نرغب بتذكيركم بأن الشركات المستوردة ما زالت تضرب بعرض الحائط مضمون جدول تركيب اسعار صفيحة البنزين الصادر عن وزارة الطاقة والمياه وتطيح بعمولة المحطة المحددة ضمنه. صحيح ان مصرف لبنان يدعم استيراد المحروقات بنسبة %85 ولكن وزارة الاقتصاد تفرض على اصحاب المحطات الالتزام بسعر المبيع المحدد في الجدول بنسبة %100 دون تأمين مقومات الكلفة الفعلية للشراء المنصوص عنها في الجدول. ولكن ما هو مستغرب (وهذا ليس اتهاما، بل استنتاجا) ان تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بحصر مهامها بمراقبة اصحاب المحطات بشكل صارم في حال عدم التزام اي منهم، ولكنها في الوقت نفسه تتجنب حتى هذه الساعة مراقبة ومحاسبة الشركات المستوردة التي لا تلتزم بما هو مطلوب منها تاركة لهم هامشا واسعا من الحركة في استغلال فروقات اسعار الدولار بين »المضبوط» و«المتفلت» في طريقة تعاطيها مع اصحاب المحطات.

ولمزيد من التفاصيل نشير الى الاتي:

1- ان وزارة الطاقة تحتسب في جدول تركيب الاسعار سعر صرف الدولار بـ 1514 فيما تحتسبه الشركات المستوردة في تعاطيها مع اصحاب المحطات بـ 1507.50 وهو ما يؤدي الى خسارة 100 ل. ل. في كل صفيحة.

2- تعتمد وزارة الطاقة في الجدول عند تحديد سعر صفيحة البنزين كلفة نسبة الـ %15 بالدولار الأميركي على ثمن البضاعة فقط أي حاليا (259.000 ل.ل. للكيلوليتر)، اما الشركات فتحتسب النسبة عينها على كامل الجدول ليصبح المبلغ (1.040.000 ل.ل للكيلوليتر) وهو ما يؤدي الى خسارة المحطة مبلغ 4000 ل. ل. في كل صفيحة بنزين.

وبناء على ما تقدم، فإننا وامام هذا الوضع الشاذ القائم منذ تسعة اشهر، نتمنى من معاليكم اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لهذه الخسائر وكبح تصرفات شركات الاستيراد التي تجنح الى المزيد من التسلط والتحكم بمصالح اصحاب المحطات وحقوقهم البديهية.

2 - تهريب مادة المازوت الى سوريا

ان مصرف لبنان يدعم استيراد المازوت من احتياطه بالدولار الاميركي بنسبة %85 بالسعر المحدد منه بـ 1515 ليرة للدولار الواحد لتأمين هذه السلعة الاساسية لللبنانيين، اما مستوردو هذه المادة فيبيعون كميات هائلة منها الى بعض التجار الذين يؤمنون نقلها الى الداخل السوري بطريقة غير شرعية ومن دون العبور بالمراكز الجمركية القائمة على المعابر الشرعية بين البلدين. وكان للوزير نعمه موقف متفهم جدا لضرورة ايجاد الحل المناسب لموضوع احتساب نسبة %15 بالدولار على الرسوم والضرائب ووعد بدراسة الحلول مع السلطات الرسمية المعنية الاخرى بأسرع وقت وفي الايام القليلة المقبلة. كما اكد ان موضوع تهريب مادة المازوت وضع على سكة الضبط الفعلية، متمنيا ان تتوفر هذه المادة قريبا بشكل طبيعي لاصحاب المحطات والموزعين والتجار الشرعيين.