خامنئي : سيتم طرد الأميركيين من سوريا والعراق

تحدّث المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، السيد علي خامنئي، عن طرد القوات الأميركية من سوريا والعراق، رداً على «إشعال الولايات المتحدة للحروب ودعمها للإرهاب والظلم».

وقال السيد خامنئي خلال اجتماع مع طلاب جامعيين عبر الفيديو، إن «سلوك أميركا طويل الأمد، وإشعالها للحروب، ومساندتها الحكومات سيئة السمعة، وتنميتها للإرهاب، ودعمها اللامحدود للظلم وهذا النوع من الممارسات أدى إلى نبذها في جزء كبير من العالم».

وأضاف أنه «بالطبع لا بقاء للأميركيين في العراق و سوريا»، مشدداً على أنه «سيتم طردهم من هذين البلدين».

واعتبر السيد خامنئي أن «المجتمع والنظام الأميركي لم يعد جذاباً لدى الكثيرين بل باتت أميركا منبوذة»، مصرحاً بأن «الجمهورية الإسلامية تخوض صراعاً عظيماً مع جبهة الظلم والاستكبار».

وامس، نفت الخارجية الإيرانية صحة الأنباء المتداولة حول تلقي طهران طلب من السعودية عبر الحكومة العراقية للتوسط بين البلدين، منوهة باستعداد طهران للحوار مع الرياض سواء عبر وسيط أو من دونه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي: «لم نتلق أي شيء بشأن طلب بن سلمان من الكاظمي التوسط بين طهران والرياض، وسمعنا عن ذلك في الإعلام فحسب».

وأضاف موسوي: «إيران مستعدة للحوار ورفع سوء الفهم مع السعودية.. طهران مستعدة للحوار مع الرياض سواء عبر وسيط أو من دون وسيط».

ولفت المتحدث إلى أن المنطقة بحاجة إلى خفض التوتر وبحاجة إلى حوار بين طهران والرياض، منوها بأن طهران ترحب بأي خطوة في هذا الاتجاه، وإذا اتجهت السعودية نحو ذلك ستكون «أحضان إيران مفتوحة أمامها».

في غضون ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، السفير السويسري الراعي للمصالح الأميركية، لإبلاغه التحذير بشأن تهديد ناقلات الوقود الإيرانية المتجهة إلى فنزويلا، مؤكدة رفضها التهديدات الأميركية.

يأتي ذلك عقب انتشار بعض التقارير حول تهديد المسؤولين الأميركيين بعرقلة مسار ناقلات الوقود الإيرانية المتجهة إلى فنزويلا.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذّر من جهته في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «بشأن التحركات الأميركية التدخلية»، المتمثلة في إرسال قوة بحرية إلى منطقة الكارايبي للتدخل والإخلال في عملية نقل الوقود الإيراني إلى فنزويلا.

ووصف ظريف التهديدات غير القانونية والخطيرة والاستفزازية من جانب الولايات المتحدة بأنها «ضرب من القرصنة البحرية، وخطر جسيم يتهدد السلام والأمن الدوليين».

وأكد وزير الخارجية الإيراني، أن الولايات المتحدة مطالبة «بالكف عن بلطجتها داخل المجتمع الدولي، والامتثال إلى القوانين الدولية لاسيما حرية الملاحة البحرية في المياه الحرة».

وفيما جدّد التذكير بمسؤولية الحكومة الأميــركيــة إزاء تداعيات أي إجراء غير قانوني، أكد ظــريف على «حــق إيران في اتخاذ تدابير مناسبة وضرورية لمواجهة هذه التهديدات».

} عراقجي }

في سياق متصل، وصف عراقجي العلاقات بين إيران وفنزويلا بأنها علاقات «قانونية ومشروعة»، مشيراً إلى أن «اللجوء إلى الإجراءات القسرية أو غيرها من التحركات القائمة على البلطجة من جانب واشنطن يشكل تهديداً لحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية ومسار نقل الطاقة، ونموذجاً واضحاً للقرصنة البحرية، وانتهاكاً سافراً للقوانين الدولية، كما يتعارض والضوابط المدرجة في ميثاق الأمم المتحدة».

كذلك حذّر مساعد وزير الخارجية من أن أي تهديد ضد ناقلات النفط الإيرانية «سيلقى ردّاً عاجلاً وصارماً من جانب إيران»، محمّلاً الإدارة الأميركية تداعيات ذلك.

} موسوي }

من جهته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أن إيران موجودة في سوريا «بدعوة من الحكومة السورية كمستشارين لمكافحة الإرهاب، ووجودنا لا علاقة له بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني»، مضيفاً أن بلاده ستبقى في سوريا «طالما أن الحكومة السورية والشعب يطلبون منا المساعدة في مختلف المجالات».

ووصف موسوي تهديدات المسؤولين الأميركيين بالوقاحة، قائلاً إن «أي إجراء أميركي ضد الملاحة القانونية لسفننا سيلقى رداً حاسماً وبالتالي تتحمل أميركا تداعيات أي إجراء غير حكيم ضد السفن الإيرانية».

وأكد أن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترامب، بصدد زعزعة الاستقرار العالمي، والإخلال بالمعايير العالمية، وهذا ما يجب أن تتعامل معه الدول والشعوب على أنه «ناقوس خطر يستدعي منها الدفاع عن القوانين الدولية».

وقال المتحدث باسم الخارجية، إن «التجارة الحرة بين الدول المستقلة أمر مشروع، وأن غير المشروع وغير القانوني هو القرصنة الأميركية والتدخل في التجارة القانونية بين الدول».

وأوضح موسوي أن الخارجية الإيرانية، أعلنت التحذيرات اللازمة للإجراءات الأميركية، عن طريق السفير السويسري في طهران، وعن طريق ممثلية إيران في الأمم المتحدة، ومن خلال الرسالة التي بعثها وزير الخارجية محمد جواد ظريف الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيرش.

} وزير الدفاع }

الى ذلك، شدد وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، امس، على أن رد طهران ضد أي اعتداء يستهدف أمنها القومي، سيكون حاسما.

وأكد حاتمي خلال تقديم إفادة في لجنة الأمن القومي في البرلمان قائلا: «في الدفاع عن المصالح الإيرانية وأمننا القومي سيكون الرد على أي معتد ســريعا و حازما ومؤلما».