بحث الرئيس الإيراني، حسن روحاني، امس، في مكالمة هاتفية مع نظيره العراقي برهم صالح، التعاون الثنائي وضرورة تحقيق الاستقرار السياسي في العراق، بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وقالت الرئاسة الإيرانية في بيان، امس، إن روحاني أكد خلال الاتصال على أهمية تحقيق الاستقرار السياسي للعراق وللمنطقة كلها.

كما أكد أن إيران «ستكون كما في السابق إلى جانب العراق، حكومة وشعبا، وستدعم الحفاظ على سيادة العراق وعدم تدخل القوى الأجنبية في تقرير مصيره».

وبحث الرئيس الإيراني مع نظيره العراقي إمكانية إعادة التبادل التجاري مع العراق كما في السابق، مع اتباع البروتوكولات الصحية عند كافة المنافذ الحدودية المشتركة.

وأشار روحاني إلى أن دول المنطقة تواجه مشكلات عديدة، من بينها انخفاض أسعار النفط وتفشي كورونا ومشكلات أمنية والتدخلات الأميركية.

بدوره أوضح الرئيس العراقي برهم صالح أن أمن واستقرار العراق يتطلب تعاون جميع الدول الجارة والصديقة، وبخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدا أن سيادة العراق ضرورة لا يمكن إنكارها ويجب الاعتراف بها ولا ينبغي للدول الأجنبية أن تتدخل في تقرير مصير العراق.

وقال الرئيس العراقي إن الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحمل أزمة جديدة، داعيا إلى إنهاء تدخل القوى الخارجية في المنطقة بسرعة.

} زاخاروفا }

من جهتها، رحبت موسكو بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريح للميادين، إن رئيس الجمهورية وأيضاً رئيس الحكومة في روسيا، أبرقا للكاظمي مهنئَين إياه بتشكل الحكومة، ومعربيَن له عن عزم روسيا على الاستمرار في تعزيز علاقات الصداقة والمنفعة المتبادلة بين البلدين.

وقالت زاخاروفا في تصريح عبر الانترنت إن بلادها «ترحب بموافقة البرلمان العراقي في 7 أيار،على التشكيلة الجديدة للحكومة بعد أكثر من 5 أشهر من المشاورات الصعبة، حيث تمكنت القوى السياسية الرائدة في العراق من التوصل إلى قرار توافقي».

وأضافت: «كما تعلمون فإن روسيا أرسلت باسم رئيس الدولة ورئيس الوزراء، برقية تهنئة لرئيس الوزراء، مع التمنيات أن تبرر الحكومة الثقة الممنوحة لها بحكمة، وأن تتمكن من توفير حل فعال لقضايا السياسة الوطنية الرئيسية في الأوقات الصعبة التي تمر بها البلاد، لصالح استقرار الوضع وتعزيز سيادة ووحدة العراق وسلامة أراضيه».

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، إن روسيا «تعتزم مواصلة بذل الجهود الحثيثة تباعاً، لتعزيز علاقات الصداقة الروسية العراقية التقليدية، وتوسيع التعاون المتبادل المنفعة».

} «أسود الجزيرة» }

ميدانياً، أعلن المتحدث باسم عمليات «أسود الجزيرة» اللواء تحسين الخفاجي، أنها تمتد من الحدود الدولية وصولاً إلى طريقِ بيجي - حديثة، لتأمين المناطق الصحراوية، وهي ترمي إلى مواصلة الضغط على فلول «داعش»، وقطع خطوط الإمداد ومطاردة الخلايا النائمة. وأكد الخفاجي وجود تنسيق عالٍ مع الجانب السوري، عبر المركز الأمني الرباعي وتنسيق مع «قسد» من خلال التحالف الدَولي.

وانطلقت عمليات «أسود الجزيرة»، ، لتفتيش صحراء الجزيرة شمال محافظة الأنبار وجنوب محافظة نينوى وغرب محافظة صلاح الدين، وصولاً إلى الحدود الدولية مع سوريا.

من جهته، قال رئيس كتلة السند في البرلمان العراقي أحمد الأسدي، إن زيارة رئيس الوزراء لهيئة الحشد الشعبي، «قطعت الطريق على من يريد أن يصطاد بالماء العكر»، مؤكداً أن الحشد الشعبي أصبح «مؤسسات متكاملة لها قوانينها وارتباطُها المؤسساتي بالقائد العام، وأن النقاش في وضع الحشد قد تم تجاوزه».

.