بحصلي: حذّر من دخول لبنان في دائرة

الخطر الغذائي مع توقف الاستيراد

يواجه قطاع استيراد المواد الغذائية صعوبات بسبب انعدام السيولة بالدولار، في حين أن ارتفاع سعر صرفه رفع أسعار هذه السلع بنسب خيالية. وحذّر نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي من دخول لبنان دائرة الخطر الغذائي مع بقاء الوضع على حاله ما سيؤدي إلى إمكانية توقف استيراد المنتجات الغذائية الأساسية وغير الأساسية بعد نحو شهرين، وبالتالي فقدان البضائع من الأسواق بعد نحو أربعة أشهر.

وأكد بحصلي أن «تحذيري لم يأت من عدم أو بغية التهويل بل في ظلّ عجزنا عن إيجاد العملة الصعبة، ولا زلنا نتمكن من الاستيراد حتى اللحظة»، كاشفاً عن لقاء جمعه أمس بوزير الاقتصاد راوول نعمة «لدرس آلية توفير التمويل لاستيراد المواد الغذائية الأساسية ضمن سقف وسعر صرف معينين، الأمور قيد الدرس ولنكن إيجابيين في ظلّ مساعي الوزير وحصلنا على وعد بتأمين الدولار على سعر صرف 3200 ليرة.

وأضاف «الآلية مرحّب بها وستخفف عن كاهلنا بعض الأعباء لكن لن تحلّ المشكلة لأن السلة الغذائية لا تشمل المعلبات والخضار والفاكهة والشوكولا وغيرها... لكن، حذّرت الوزير من خطر إضاعة فوائد الدعّم في ظلّ فرضية تهريب البضائع في حال لم توضع الخطّة ضمن أطر موضوعية معينة، إذ ان إقرار الدعم من دون مراقبة ومتابعة، هدرٌ لوقته ولوقت النقابة. كذلك، تخوّفنا من عدم إيفاء المعنيين بوعدهم بناءً على تجارب القطاعات الأخرى، ولا نضع اللوم على الوزير نعمة لأننا نشهد على جهوده الصادقة والوطنية، لكن قد لا يتمكن مصرف لبنان من تأمين ما اتفقنا عليه. من هنا، حذّرنا الوزارة من أن يكون ما تقوم به خطأ في حال انقلبت مساعيها عليها، لأنها لن تتمكن من تطبيقها والنتيجة أن المواطن لن يجد إلا أسوأ أنواع السلع لشرائها والتي لا يستهلكها أصلاً.

ولفتنا نظر الوزير أيضاً إلى إمكانية عدم الحصول على المبالغ التي نحتاجها إلا بعد شهر أو اثنين، ونتخوّف حتى من تأمينها للتجار النافذين أو الحاصلين على غطاء سياسي، بالتالي لن يتمكن التاجر غير المنتمي إلى حزب ما من الحصول عليها.

من هنا، شدد بحصلي على «ضرورة أن تكون الخطة شاملة وعادلة وتأمين القيمة الكاملة اللازمة لاستيراد منتج ما، لأن في حال دعم جزء من الكميات قد يعمد التاجر الذي استفاد من الدعم إلى تحديد سعر مرتفع يوازي المحدد قبل الدعم، بالتالي إن لم يهدر المال المؤمن عبر التهريب سيذهب إلى جيوب بعض التجار».

وردّاً على اتهامات الاحتكار الموجّهة للتجار، أوضح «ألا وكالات حصرية في القطاع تتيح ذلك، علماً أننا نحبّذ منحها من باب ضمان الجودة كونها تسمح بمعرفة من يستورد بضائع مغشوشة وبالتالي محاسبته. أما في ما خصّ رفع الأسعار، فبضائعنا مستوردة وكلفتها ثابتة بالعملات الأجنبة ولا مصلحة لنا بالاحتفاظ بها في انتظار ارتفاع سعرها، وإذا كان تاجر وسيط أو صاحب محلّ صغير يرفع الأسعار فذلك كي يتمكن من شراء غيرها وهذا يعدّ بمثابة تغطية سعر صرف».