تأثير «كورونا» على السياحة والسفر:

خسارة 100 مليون وظيفة وانخفاض ايرادات المطارات 40%

أوصى الاتحاد العربي للنقل الجوي والمنظمة العربية للسياحة بضرورة وضع معايير عالمية لإعادة إطلاق قطاع السياحة والسفر، تضمّن ثقة وسلامة المسافرين والضيوف والعاملين في القطاعات المعنية .

وفي تقرير إحصائي وُضع من قِبل الطرفين وبحث في تأثير جائحة «كورونا» على قطاع السياحة والسفر، اعتبر أن «انتشار فيروس «كورونا» المستجد أدّى إلى إغلاق معظم دول العالم حدودها أمام حركة النقل الدولي ومن ضمنها النقل الجوّي، ما أثر سلباً على قطاع السياحة العربية والعالمية».

وبحسب التقرير ووفقاً لمجلس السياحة والسفر العالمي، «واجه العالم خسارة 100 مليون وظيفة في قطاع السياحة والسفر بسبب انتشار فيروس «كورونا»، وهذا الرقم يمثل زيادة 30 في المئة مقارنة بالتقديرات الأوّلية الصادرة في شهر آذار 2020 ومن المتوقع خسارة 75 مليون وظيفة في دول مجموعة العشرين وحدها .

أما بالنسبة الى التأثير على إيرادات وعمليات المطارات، فأشار التقرير الى توقعات المجلس الدولي للمطارات بانخفاض حركة المسافرين بنسبة 38 في المئة في عام 2020 لتصل إلى 5.9 مليار مسافر مقارنة بتقديرات بلغت 9.55 مليار للعام 2020 ما قبل تفشي فيروس «كورونا».

كذلك يتوقع المجلس الدولي للمطارات انخفاض إيرادات المطارات بنسبة 45 في المئة في عام 2020 لتصل الى حوالى 96 مليار دولار اميركي مقارنة بتقديرات كانت بلغت 171.8 مليار دولار للعام 2020 ما قبل تفشي فيروس «كورونا» .

ويتوقع المجلس الدولي للمطارات توقف العمليات في العديد من المطارات الثانوية بين عامي 2020 و2021 حيث سيؤثر انخفاض الطلب على السفر بشكل كبير على إيراداتها.

- التأثير على قطاع الطيران :

إن جائحة «كورونا» هي أزمة غير مسبوقة في تاريخ الطيران، ومن المتوقع ان تصل خسائر إيرادات المسافرين الى 314 مليار دولار في العام 2020 مقارنة بالعام 2019، كما من المتوقع أن ينخفض طلب الركاب (المقاس بالمسافرين الكيلومتريين المنقولين) بنسبة 48 في المئة في العام 2020 مقارنة بالعام 2019 .

ومن تأثيرات الفيروس المتوقعة هي خسارة في الوظائف في عام 2020 لتصل الى 25 مليون وظيفة مرتبطة بالطيران .

السياحة والسفر :

من المتوقع ان تتراجع مساهمة السياحة والسفر في الناتج الإجمالي للعالم العربي في عام 2020 بنحو 126 مليار دولار مقارنة بالعام 2019 مما يعرّض حوالى 4 ملايين وظيفة للخطر. إذ من المتوقع ان ينخفض الإستثمار في قطاع السياحة والسفر في العالم العربي بـ 25.4 مليار دولار في العام 2020 مقارنة بـ 2019 ، كما من المتوقع ان تنخفض ايرادات السياحة الدولية بين 50 و60 مليار دولار اميركي في 2020 مقارنة بـ 2019 .

الطيران العربي :

وأشار التقرير الإحصائي أيضاً إلى أنه من المتوقع انخفاض عدد المسافرين من والى وداخل العالم العربي بنسبة 40 في المئة في العام 2020 مقارنة بـ 2019 ، ومن المتوقع ان يصل إجمالي التراجع في إيرادات المسافرين في العالم العربي بـ، 28 مليار دولار في العام 2020 مقارنة بالعام 2019. كذلك يتوقع ان تنخفض مساهمة قطاع الطيران في الناتج الإجمالي العربي بمقدار 65 مليار دولار في 2020 .

- الأسطول العالمي :

وعلى الصعيد العالمي ، بلغ إجمالي عدد الطائرات خارج الخدمة 19321 طائرة كما في 25 نيسان 2020 ، وهو ما يمثل 57 في المئة من إجمالي عدد الأسطول العالمي المتاح للتشغيل. وتم سحب 32 طائرة ذات الجسم العريض من الخدمة بين نهاية آذار و25 نيسان 20200.

ومع انخفاض الطلب على السفر يسعى قطاع الطيران إلى التأقلم من خلال استخدام طائرات صغيرة الحجم، لذلك انخفضت القيمة السوقية للطائرات ذات الجسم العريض بشكل ملحوظ في نيسان مقارنة بشهر كانون الثاني 2020 في حين انخفضت القيمة السوقية للطائرات ذات الجسم الضيّق بوتيرة أقل .

وبلغ إجمالي عدد الطائرات خارج الخدمة لأعضاء الإتحاد 1145 طائرة كما في 25 نيسان 2020 وهو ما يمثل77.5 في المئة من إجمالي الأسطول المتاح للتشغيل .

وبلغ إجمالي عدد الطائرات في الخدمة كما في 25 نيسان 2020 ،332 طائرة (تم وضع 60 طائرة إضافية في الخدمة مقارنة ببيانات الأسطول التي تم جمعها في 13 نيسان 2020 ).

- توقعات فترة التعافي :

بعد أزمتي 11 أيلول وتفشي «السارس» استغرقت عودة حركة المسافرين عامين لتعود الى المستويات التي كانت عليها قبل الأزمتين .

أما بالنسبة إلى الضرر الذي ألحقه تفشي فيروس «كورونا» والذي يشمل الركود الاقتصادي وفقدان ثقة المستهلك والحمائية، فسيتفاقم بسبب التحديات الموجودة مسبقاً والتي ستستمر في التأثير على التوقعات مثل النزاعات التجارية والجيوسياسية .

ومن المتوقع أن يستغرق تعافي النقل الجوي ليعود الى مستويات عام 2019 حوالى 6 سنوات، بينما يُتوقع أن تبدأ الدول ذات الأسواق المحلية الكبيرة عملية التعافي بشكل أسرع من تلك التي تعتمد على الأسواق الدولية .