يفترض برئيس الحكومة حسان دياب وزراء حكومته ان يسمعوا جيدا وينتبهوا جيدا اولا لأنهم ما زالوا صغار السن وثانيا لأنهم ابناء مهن واختصاص وليسوا سياسيين، تعوّدوا على الاذن الطرشاء.

عشرات الزملاء الصحافيين كتبوا مرّة ومرتين وثلاث مرات ان لم يكن اكثر، واوضحوا شروط الدول المانحة، وشروط ومطالب دول «سيدر» والمصارف الدولية والعربية ومع ذلك يبدو ان هذه الحكومة ومستشاريها ومستشاري رئىس الجمهورية، يفاوضون صندوق النقد الدولي وكأنهم لا يعرفون شيئا عن هذه الشروط والمطالب والاّ كانوا ذهبوا الى المفاوضات مسلّحين بإنجاز او اكثر قبل ان يتجرأوا ويطلبوا قروضا يعرفون سلفا انهم لن يحصلوا عليها مجانا وسلفا.

هناك شروط مالية واقتصادية وربما سياسية، وشروط تنظيمية تتعلق بالتوظيف وبأخذ تدابير سريعة تمنع هدر الاموال مثل وقف السدود والمشاريع التي ثبت فشلها ومع ذلك لا الشعب اللبناني على اطلاع اذا كنتم اخذتم تدابير عملية او ما زلتم في طور الوعود او «التحماية» او ان الاولويات عندكم هي التوظيف السياسي و«دحش» المحاسيب في الدولة المتخمة بالموظفين ومنهم لا يحضر وربع يحضر ولا يعمل وربع يعمل «مصلحتو» والربع الرابع هو الوحيد النظيف الشريف المغلوب على امره في هذه الايام.

هناك دراسة وضعها خبير بريطاني يدعى نيكولاس بدانفورد لمصلحة الحلف الاطلسي عنوانها «متى تشن اسرائىل حربا ضد حزب الله».

ابرز ما فيها وما اعلن عنها ان الدراسة وضعت بالتعاون مع الجنرال الاسرائىلي المتقاعد عساف اوريون وتنطلق من مبدأ ان الصواريخ الايرانية الدقيقة تعتبر بنظر اسرائىل «الخطر الثاني» مباشرة بعد خطر البرنامج النووي الايراني وان اسرائىل ستشن حربا على حزب الله اذا تأكد لها ان الحزب حصل على هذه الصواريخ والسؤال هل علمت الحكومة والمسؤولون بهذه الدراسة؟ واذا علموا لماذا لم يدع المجلس الاعلى للدفاع لدرس هذه الدراسة وبحثها وبحث ما يمكن اخذه من اجراءات سياسية وديبلوماسية لردع اسرائىل ولوجستية في حال نفّذت خططها المهم ان لا تتعاملوا ايها المسؤولون مع هذه الموضوع كما تعاملتم وتتعاملون مع مطالب الجهات المانحة وشروطها.