المحامي ناضر كسبار

اعتبر القاضي المنفرد الجزائي في المتن الرئيس السيد محمد وسام المرتضى ان دعوى الحق العام قد سقطت بمرور الزمن الثلاثي بعد صدور الحكم ضد المدعى عليه المعترض ومرور اكثر من ثلاث سنوات، بحيث يعتبر آخر معاملة قضائية صادرة في الملاحقة التي اقتربت به.

كما اعتبر الرئيس المرتضى ان مرور الزمن هذا قد اكتملت عناصره قبل صدور قانون اصول المحاكمات الجزائية الجديد، وفي ظل القانون القديم الذي كان ينص على سقوط دعوى الحق الشخصي مع سقوط دعويي الحق العام بمرور الزمن.

وقضى باعلان سقوط دعويي الحقين العام والشخصي.

ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 23/6/2003

بناء عليه،

اولا: في الشكل

حيث ان الاعتراض الراهن وارد ضمن المهلة القانونية وهو مستوف لسائر شرائطه الشكلية ما يجعله مقبولا من هذه الزاوية.

ثانيا: في الاساس

أ- في الوقائع

تبين ان المدعى عليه اقدم في العام 1991 على سحب ثلاثة شيكات انتقلت عن طريق التظهير الى المعترض بوجهه السيد ج. على «الشركة العامة اللبنانية الاوروبية المصرفية» فرع بكفيا.

وتبين ان الاول من هذه الشيكات الثلاثة هو برقم 141583 وبقيمة الف وخمسمئة د.ا. وان الثاني هو برقم 141579 وبقيمة الف واربعمئة د.ا. وان الثالث هو برقم 141580 وبقيمة الف د.ا.

وتبين من عرض تلك الشيكات على المصرف انها بدون مؤونة.

وقد تأيدت هذه الوقائع بالادعاء وبالتحقيق الاولي وباعتراف المعترض وبصورة الشيكات المبرزة وبشروحات المسحوب عليه وبمجمل التحقيق.

ب- في القانون

حيث من الراهن ان الحكم المعترض عليه صادر بحق المعترض بالصورة الغيابية

بتاريخ 13/1/1994.

وحيث، عملا بالفقرة الاخيرة من المادة 171 من قانون أ.م.ج. «اذا لم يبلغ المحكوم عليه الحكم الغيابي فيعيد هذا الحكم آخر معاملة قضائية وتبدأ بالسريان منذ صدوره مهلة مرور الزمن على دعوى الحق العام».

وحيث ان الحكم المعترض عليه غير مبلغ من المعترض بالذات او وفقاً لاصول التبليغ المحددة في القانون المذكور.

وحيث يكون هذا الحكم الاخير بمثابة غير المبلغ.

وحيث يفضي ذلك الى اعتباره آخر معاملة قضائية صادرة في الملاحقة التي اقترنت به.

وحيث قد مر بعد صدوره اكثر من ثلاث سنوات فتكون دعوى الحق العام قد سقطت بمرور الزمن الثلاثي عليها.

وحيث ان مرور الزمن هذا قد اكتملت عناصره قبل صدور قانون أ.م.ج. الجديد، وفي ظل قانون أ.م.ج. القديم اي في وقت كان فيه سقوط دعوى الحق العام بمرور الزمن يفضي في الان عينه ويستتبع سقوط دعوى الحق الشخصي بدورها.

وحيث تكون دعوى الحق الشخصي قد سقطت قبل صدور قانون أ.م.ج. الجديد فيقتضي اعلان سقوطها والقول بان ما نصت عليه الفقرة (ج) من المادة العاشرة من هذا القانون الاخير لا يلاشي هذا السقوط ولا يحيي هذه الدعوى الساقطة والا اصطدم ذلك مع مبدأ عدم رجعية القانون الجديد اذا ما كان مضرا بالمدعى عليه او ناسفا لوضع يستفيد هذا الاخير منه اكتمل في ظل القانون السابق.

وحيث بالنتيجة تكون دعويا الحقين العام والشخصي ساقطتين بمرور الزمن.

وحيث، في ضوء التعليق السابق، والنتيجة المنتهى اليها، لم يعد ثمة داع للبحث في سائر ما زاد او خالف من مطالب واسباب، او لمزيد من البحث.

لذلك

يحكم:

1- بقبول الاعتراض الراهن شكلا وباعلان تلاشي الحكم المعترض عليه تبعا لذلك على نحو يعد معه كأنه لم يكن.

2- باعلان سقوط دعويي الحقين العام والشخصي

3- بتضمين المعترض النفقات كافة، وبرد كل ما زاد او خالف

حكما كالوجاهي بحق الفريقين قابلا منهما للاستئناف صدر وافهم علنا في جديدة المتن بتاريخ 23/6/2003