أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت على اتفاق سلام مؤقت مع «إسرائيل» في العام 1993، في حلٍّ من هذا الاتفاق، وذلك رداً على إعلان «إسرائيل» مخططات لضم أراض من الضفة الغربية.

وأضاف عباس في خطاب بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله: «إن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، قد أصبحت اليوم في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية».

وتابع قائلاً: «على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، أن تتحمل جميع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات».

كما جدد عباس خلال خطابه الالتزام «بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مع استعدادنا للقبول بوجود طرف ثالث على الحدود بيننا، على أن تجرى المفاوضات لتحقيق ذلك تحت رعاية دولية متعددة، وعبر مؤتمر دولي للسلام، وفق الشرعية الدولية».

وقال الرئيس الفلسطيني: «نطالب من لم تعترف بدولة فلسطين منها (دول العالم) حتى الآن، بالإسراع بالاعتراف بها لحماية السلام والشرعية الدولية والقانون الدولي، ولإنفاذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا في دولته المحتلة».

وأضاف: «نقرر اليوم استكمال التوقيع على طلبات انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم ننضم إليها حتى الآن».

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، وحذّر الفلسطينيون مراراً من أن الضم سينسف فكرة حل الدولتين من أساسها.

وكان البرلمان الإسرائيلي وافق على حكومة الوحدة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس.

وبموجب اتفاق بين الرجلين، تستمر حكومة الوحدة لمدة ثلاث سنوات، بحيث يتقاسم نتنياهو الذي يحكم منذ 2009 وغانتس، رئاسة الوزراء مناصفة يبدأها الأول لمدة 18 شهراً.

كما كان نتنياهو أكد في خطاب أمام الكنيست المضي قدماً في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. ووفقاً للصفقة الموقّعة، يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتباراً من الأول من تموزبتطبيق خطوة الضمّ.

وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ترك لـ»إسرائيل» أثناء زيارته حرية العمل في ما يتعلق بالضم، و»متى تضم، وما إذا كانت تريد القيام بذلك، وكيف».

وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية في وقت لاحق أن الرؤية الأميركية فيما يخص المداولات المتعلقة بضمّ أراضٍ في الضفة الغربية، لا تتطابق مع ما ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فعله.

 الاتحاد الأوروبي 

على صعيد آخر، طالب الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالتخلى عن خطط ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة، مذكِراً  «إسرائيل» بضرورة احترام القانون الدولي وذلك في بيان وافقت عليه 25 دولة من بين 27 دولة عضواً.

وجاء في البيان الصادر عن وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل «نحث إسرائيل على الامتناع عن أي قرار أحادي من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي أرض فلسطينية محتلة، وهو الأمر الذي يشكل خرقا للقانون الدولي».

وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم بوريل «إن الإعلان  يُذكّر بمواقف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بضرورة احترام القانون الدولي ودعم حل الدولتين، بحيث تكون القدس عاصمة الدولتين المستقبلية، والسبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة».

وأضاف «نكرر موقف الاتحاد الأوروبي الذي اتفقت عليه جميع الدول الأعضاء. لسنا في نهاية العملية. لقد تم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. والاتحاد الأوروبي مستعد للعمل معها بشكل بناء».

من جهته، قال وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسيلبورن «أنا مسرور لأن 25 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي قد دعمت هذا الإعلان، والذي هو نتيجة لمبادرة اتخذتها في 12 أيار مع زميلي الأيرلندي سيمون كوفيني».

لكنه «أسف بشدة» لغياب دولتين في الاتحاد الأوروبي «عن هذه القضية الحاسمة لمصداقية» سياسته الخارجية.

وكانت رفضت النمسا والمجر الانضمام إلى البيان خلال مناقشته في 15 أيار من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.