على خلفية تسيير الإمارات أول رحلة طيران مباشرة مع إسرائيل، شن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، هجوما حادا على بعض دول الخليج، متهما إياها بخيانة الشعب الفلسطيني.

وذكر خامنئي، في سلسلة تغريدات نشرها ليلة على حسابه في «تويتر»: «اليوم ارتكب بعض دول الخليج الفارسي أكبر خيانة ضد تاريخها وتاريخ العالم العربي، وهي خانت فلسطين من خلال دعمها لإسرائيل. هل ستتسامح شعوب هذه الدول مع الخيانة من قبل قادتها؟».

وحمل المرشد الأعلى الإيراني السعودية المسؤولية عن إقامة «علاقات صارخة» مع إسرائيل، واصفا هذه العلاقات بـ «أكبر عمل خيانة « و»خنجر طعن فلسطين والأمة الإسلامية».

وألقى خامنئي على واشنطن اللوم في هذه المسألة، مشددا على ضرورة أن يدرك جيران إيران العرب أن الولايات المتحدة ليست جديرة بالثقة بل إنها «تستغلهم كأدوات لحماية النظام الصهيوني والمصالح الإمبريالية الأميركية في المنطقة».

وشدد خامنئي على أن «إسرائيل على حد ذاتها لا تحظى بأي قوة، وهناك عاملان يدعمانها، وهما الدعم الأميركي غير المشروط، وامتناع حكومات عربية وإسلامية عن دعم فلسطين».

 

 وزير الدفاع 

الى ذلك، أكد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، امس، أن طهران «لن تتحمل أي مضايقة»، مهددا بالرد الحاسم والقوي.

وقال العميد حاتمي، على هامش اجتماع مجلس الوزراء، حول المضايقات التي تعرضت لها ناقلات النفط الإيرانية، إن «هذه المضايقات تتعارض مع القوانين والأمن العالمي»، داعيا المنظمات الدولية والدول التي يهمها أمن الممرات المائية في العالم أن تتبنى موقفها من هذا الأمر وتدين هذه المضايقات.

واعتبر هذه المضايقات بأنها «قرصنة بحرية لن تتحملها إيران إلى ما لا نهاية».

وأوضح وزير الدفاع الإيراني أن «الأميركيين وغيرهم يعلمون أننا لن نسمح لأنفسنا بأي تردد في مواجهة هذا الأمر، وإذا تكررت هذه المضايقات أو تصاعدت فستتلقى حتما ردا حاسما وقويا».

وامس، علق مصدر عسكري لوكالة «نور نيوز» المقربة من الحرس الثوري الإيراني، على «تحذير» الجيش الأميركي من الاقتراب لمسافة 100 متر من سفن البحرية الأميركية في المياه الدولية ومضيق هرمز.

وقال المصدر: «القوات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل مهامها الاعتيادية وبحرفية في الخليج وبحر عمان كما في السابق، وصدور أوامر من القوى الأجنبية، التي نعتبر وجودها في الأساس غير شرعي، لن يغير من تنفيذنا الدقيق لمهامنا البحرية.

في غضون ذلك، أصيب عدد من شرطة خفر السواحل الإيرانية بحروق وجروح، امس، خلال التصدي لسفينة كانت تهرب الوقود في مياه الخليج.

قال حسين دهكي، قائد خفر السواحل في إقليم هرمزكان: «عدة سفن لتهريب الوقود كانت تخرج من المياه الإيرانية، وهي من بادرت بإطلاق صواريخ حارقة ذات قدرة تدميرية عالية على قواتنا».

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، أسفرت العملية عن مقتل اثنين من المهربين واعتقال 11 واحتجاز السفينة ومصادرة 200 ألف لتر من الوقود، وتمت مصادرة 13 صاروخا حارقا كانت على متن السفينة.

وكان مصدر عسكري إيراني، قد أكد أن القوات البحرية الإيرانية ستواصل مهامها في مياه الخليج وبحرعمان بشكل اعتيادي، ولن تتأثر بأية تعليمات من قوات أجنبية تتواجد في المنطقة بشكل غير شرعي.

وأصدرت الولايات المتحدة الأميركية تحذيرا بالبقاء على بعد 100 متر عن سفن البحرية الأميركية في المياه الدولية ومضيق هرمز.