«الجائحة قد تكون بحاجة الى جائحة أخرى للقضاء عليها. هذا ما فعلته الكورونا بدونالد ترامب» !

انه رأي الصحافية الأميركية،  من أصل صيني،  ريجيان جيانغ،  التي انقضّ عليه الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي أخير.  سألت «اذا كانت زوجته ميلانيا بالكاد تدور حوله،  كيف له أن يجعل الكرة الأرضية تدور حوله ؟».

الصحافي الآخر جوناثان كارل الذي يكرهه الرئيس ايضاً قال «لا ندري ما اذا كان علينا أن نستغيث بالسيد الله أم بالسيد الشيطان لانقاذنا من تلك الجائحة التي تدعى. .. دونالد ترامب».

لاحظ كيف «يضرب على ظهر التنين»،  ليلاحظ «قد يكون مستعداً لتفجير القرن الحادي والعشرين من أجل البقاء في البيت الأبيض». 

جوزف ستيغليتز،  الحائز نوبل في الاقتصاد،  يعتبر أن استراتيجية الحروب قد تعيد الولايات المتحدة الى زمن الهنود الحمر.  الكورونا بمثابة «الحرب العالمية الثالثة على أرضنا.  لا مجال للتصدي للكارثة من خلال تلك التغريدات البهلوانية،  وأحياناً كثيرة التغريدات البلهاء».

فيدور لوكيانوف،  مدير الشؤون العلمية في نادي valdai )موسكو)،  لاحظ أن الاقتصاد العالمي برمّته،  بني في العقود الأخيرة على العلاقة الاقتصادية الوثيقة بين واشنطن وبكين.  اذا تداعت هذه العلاقة البديل هو الخواء.  في هذه الحال لا بد أن تتلاشى كل المظاهر المقدسة لـ «أميركا العظمى».

لوكيانوف رأى «أن مشكلتنا مع دونالد ترامب أنه لا يعلم مدى هشاشة الوضع الدولي في الوقت الحاضر.  ثمة قابلية هائلة لسقوط كل شيء».  سأل ما اذا كان هناك من رأس بشري على كتفي دونالد ترامب.  «لا،  لا.  انه رأس وحيد القرن» !

الرئيس الأميركي لا يرى في كل ما يقال عنه سوى الترهات.  كبير مسستشاريه السابق ستيف بانون،  مؤلف «نار وغضب»،  يؤكد أنه يلقي بكل تلك الآراء في سلة المهملات.  «بعين واحدة ينظر الى الكرة الأرضية التي يفترض أن تقف على ساق واحدة».

الجائحة.  أي توصيف آخر يليق برجل يقول «هناك اشياء كثيرة يمكن أن نفعلها مع الصين،  أن نقطع كل العلاقات معها « ؟ سأل «هل تعلمون ماذا يحدث في هذه الحال ؟ الحفاظ على 500 مليار دولار».

صدمة في بورصات العالم.  في أروقة وول ستريت شيء ما يشبه الهذيان.  «متى تسقط هذه الجدران فوق رؤوسنا ؟».  الصين التي يقوم اقتصادها،  بالدرجة الأولى،  على الأسواق الأميركية،  قد تطلق «استراتيجية التنين».  هي تملك احتياطات نقدية هائلة،  ويمكن أن تخوض صراع البقاء،  وعلى كل الجبهات،  مع الولايات المتحدة. 

القارة العجوز التي انهكتها شروط،  وضغوط،  دونالد ترامب،  جاهزة لـ «التفاعل مع الصرخة الصينية»،  بحسب قول أحد معلقي «الفايننشال تايمز».

ثمة شيء آخر لا يقل اثارة للهلع.  أن يأمر الرئيس الأميركي بمصادرة سندات الخزينة التي بحوزة الصينيين (1.1 تريليون دولار) أو جزءاً منها.  للتو حذرت «وول ستريت جورنال» من التداعيات الدراماتيكية لتلك الخطوة التي،  في نظر الصحيفة،  تزعزع الثقة بالولايات المتحدة،  وتزيد في التصدع «بيننا وبين سائر دول العالم التي باتت تنظر الينا بعين الريبة،  ان لم يكن بعين الكراهية».

لا لغة سوى لغة المال.  لكأن دونالد ترامب سقط من مؤخرة ميركوري،  اله اللصوص  والخدع في الميتولوجيا الرومانية.   قال ان الصين ليست الدولة الوحيدة «التي تعيش على حسابنا».  تحدث عن كيفية ارغام الشركاء في حلف شمال الأطلسي على تأدية مئات ملايين الدولارات الاضافية لتغطية نفقات الحلف.

 في هذه الحال،  نسأل دوماً عن العلاقة بين البلاطات العربية والبيت الآبيض.  وراء الضوء كلام لمسؤول خليجي كبير «ماذا باستطاعتنا أن نفعل سوى أن ننحني بعباءاتنا أمام هذا الرجل ؟».  لا شيء ما دمنا دولاً من الخزف،  مجتمعات من الخزف.

اذا ما بقي دونالد ترامب في البيت الأبيض،  لا تستبعدوا الفتوى التي تضيف الى الأذان «وأشهد أن دونالد ترامب سيدي ومولاي» !!