اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في جديدة المتن الغرفة الرابعة والمؤلفة من القضاة الرئيس كلود كرم ومن المستشارين روزين غنطوس ومرلين جوزيف الجر انه وان كان من الواجب ان يكون القرار الرجائي مشتملا على التعليل الملائم، الا ان ذلك لا يعني وجوب الاستفاضة في ذكر الاسباب التي ادت الى اتخاذ مثل هذا القرار كما هي الحال بالنسبة للاحكام والقرارات القضائية، انما يكفي في هذا المجال ايراد سبب واحد ولو بالصيغة العامة حتى يعتبر القرار الرجائي معللاً.

كما اعتبرت المحكمة ان القرار الرجائي الذي رد طلب وقف التنفيذ لعدم الجدية يكون مشتملا على التعليل الكافي والملائم لمثل هذا القرار.

وقضت برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف.

ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 17/3/2003

ان محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان غرفتها الرابعة المؤلفة من القضاة كلود كرم رئيساً وروزين غنطوس ومرلين الجر مستشارين.

لدى التدقيق والمذاكرة

تبين ان السيد ايلي وكيلاه المحاميان استأنف بتاريخ 12/11/2002 وبواسطة القاضي المنفرد المدني في جونية القرار الصادر عنه اساس 1072/2002 والقاضي برد طلب وقف التنفيذ وعرض انه اقترض من المصرف المستأنف عليه مبلغاً من المال قدره 53627/د.ا. لشراء القسم رقم 10/A من العقار 444 من منطقة ذوق مصبح العقارية حيث شغله مع زوجته وطفليه، على ان يسدده اقساطاً شهرية بموجب سندات قيمة كل منها 705/د.ا. قام بتسديد عدد من السندات ثم بسبب الوضع الاقتصادي تعذر عليه تسديد سندين وقيمتهما 1657,31/د.ا. فقام المصرف بطلب تنفيذ السندات المستحقة فضلاً عن اصل السندات المتبقية امام دائرة تنفيذ كسروان في المعاملة التنفيذية رقم 1067/2002 عندئذ سارع الى تسديد قيمة السندين في المصرف، في مقابل ايصالات ابرزها المستأنف في اعتراضه، معترضاً على المعاملة التنفيذية طالبا وقف التنفيذ ثم قام اثناء السير بالمعاملة بسداد بعض السندات التي استحقت مما يؤشر ويدل على حسن نيته بدفع جميع السندات المستحقة عليه. الا ان القاضي المنفرد المدني رد طلب وقف التنفيذ معرضاً بذلك عائلته للتشريد والضياع.

وادلى في القانون بوجوب فسخ القرار المستأنف لعدم قانونيته اذ انه لا يمكن تنفيذ سند والمطالبة بدين غير مستحق الاداء ولان شروط الاسقاط من الاجل غير متوافرة في هذه الدعوى وفق ما هو مذكور في قانون الموجبات والعقود وتحديداً في المادة 113. ولانه حسن النية وقد سدد السندات المستحقة ويسدد كل سند في موعده فلا تكون شروط التنفيذ متوافرة، فضلا عن ان القرار غير معلل.

وطلب بالنتيجة قبول استئنافه شكلا وقبوله اساسا وفسخ القرار المستأنف وتقرير وقف التنفيذ بعد ضم المعاملة التنفيذية رقم 1067/2002 وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف والعطل والضرر والنفقات كافة.

وتبين ان القاضي المنفرد المدني في كسروان قرر بتاريخ 15/11/2002 التأكيد على قراره المستأنف واحالة الملف الينا للبت بطلب المعترض المستأنف.

حيث ان المستأنف يطلب فسخ القرار المستأنف لانه جاء خاليا من اي تعليل.

وحيث وان كان من الواجب ان يكون القرار الرجائي مشتملا ايضا على التعليل الملائم، الا ان ذلك لا يعني وجوب الاستفاضة في ذكر الاسباب التي ادت الى اتخاذ مثل هذا القرار كما هو الحال بالنسبة للاحكام القضائية، انما يكفي في هذا المجال، ايراد سبب واحد ولو بالصيغة العامة حتى يعتبر القرار الرجائي معللاً.

وحيث ان القرار المستأنف هو قرار رجائي وقد اوضح انه يرد طلب وقف التنفيذ لعدم الجدية. فيكون بذلك مشتملا على التعليل الكافي والملائم لمثل هذا القرار ما يستوجب رد السبب المدلى به لهذه الجهة.

وحيث ان المستأنف يطلب ايضا فسخ القرار المستأنف لعدم قانونيته

وحيث ان المحكمة ترى في ضوء المعطيات المتوافرة في الملف وما اثاره المستأنف من اسباب.

ان القرار المستأنف واقع في محله القانوني ومستوجب التصديق

لذلك،

تقرر المحكمة بالاتفاق:

1- قبول الاستئناف شكلاً

2- رده في الاساس وتصديق القرار المستأنف

3- مصادرة مبلغ التأمين ابراء للخزينة.