هل ستفتح زيارة مدير العام الأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم الى دمشق الباب أمام المزيد من التواصل اللبناني- السوري مثل مسألة عودة النازحين السوريين الى بلادهم ، وهل بحث ابراهيم مع السلطات السورية مسألة إعادة النازحين السوريين للتخفيف من الأعباء المالية على الحكومة اللبنانية مع طرحه عدة ملفات تتعلّق بموضوع التهريب والمعابر الحدودية غير الشرعية وكيفية التعامل مع انتقال الاشخاص بين البلدين في ظلّ أزمة «كورونا» ؟ وماذا عن استراتيجية وقف التهريب عبر الحدود اللبنانية- السورية لتحسين الوضع الإقتصادي؟

مصدر وزاري واسع الإطلاع أكّد أنّ الإتصالات تتمّ مع سوريا، واللواء ابراهيم يقوم بأفضل ما يُمكنه القيام به، فهو الرجل المناسب في المكان المناسب ويعمل على تسهيل جميع الأمور بين بلدين تربطهما علاقات ديبلوماسية طبيعية. أمّا بحث موضوع إعادة النازحين في هذه الظروف فلا أعتقد بأنّه جارٍ حالياً... وعن العلاقة مع سوريا قال إنّها قائمة، وثمّة تعاون يجري في قطاعات متعددة، كما هو مستمرّ وقائم فيما بيننا.

وفي ما يتعلّق بموضوع التهريب عبر الحدود، شدّد المصدر نفسه على أنّه «شقّ أساسي بالنسبة للبنان»، مشيراً الى أنّ وزارة الخارجية هي عضو في «لجنة الحدود المتكاملة» التي تضمّ وزارات أخرى مختصّة ومسؤولين أمنيين. وقال انّ هذه اللجنة قد اجتمعت أخيراً، وقدّمت عدّة اقتراحات تهدف الى معالجة مشاكل الحدود في لبنان وكيفية إداراتها، وبدأ العمل بها لوقف التهريب كونه يضرّ بلبنان. فالمشكلة ضاغطة جدّاً على الإقتصاد اللبناني، والعمل جارٍ لوقف النزف المكلف جدّاً عليه، وخصوصاً أنّ التهريب يجري، بكلّ صراحة، من الجهة اللبنانية. وبحسب المعلومات فإنّ اللجنة ستضع خطّة شاملة بهذا الصدد لتنفيذها بما يتلاءم مع مطالب المجتمع الدولي لجهة ضبط الحدود، فضلاً عن عملية تسهيل عبور الأشخاص والبضائع. وتُعالج الاستراتيجية الموضوعة أمرين أساسيين هما: الأول يتعلّق بوقف التهريب على الحدود، والثاني بكيفية إدارة الحدود.

وعمّا إذا كانت المحاصصة ستبقى تشلّ عمل الحكومة ولا سيما التعيينات وملف الكهرباء رغم أنّها حكومة تكنوقراط، وكيف ستستكمل عملها وتتخذ القرارات الناجعة والإصلاحات المطلوبة التي وعدت بتحقيقها في بيانها الوزاري، أجاب المصدر «ما زلنا في لبنان ولم يتمّ نقل الحكومة الى بلد آخر، وهذا الوضع القائم نحاول تغييره، ولكن لا يُمكننا ذلك خلال 24 ساعة، ولكن نصرّ على إصلاحه ولو تطلّب ذلك بعض الوقت».

وعن دور الملحقين الإقتصاديين بمساعدة لبنان لحلّ الأزمة الإقتصادية التي يُعاني منها، أوضح المصدر نفسه أنّ الملحقين موجودون في كلّ بلد في العالم. ودور الملحق الإقتصادي اللبناني أن يعرض ويعرّف عن الإنتاج اللبناني ويُروّج للسلع التي يُمكن أن تُباع في دول الخارج ويعمل على كيفية تعزيز العلاقات الإقتصادية اللبنانية مع الدولة حيث هو موجود. فضلاً عن تنظيم نشاطات إقتصادية مع الغرف التجارية المشتركة عبر شخصيات لبنانية، مثل الغرفة التجارية اللبنانية- الفرنسية، واللبنانية- الإيطالية وسوى ذلك. إنّ دور الملحقين الإقتصاديين أساسي جدّاً للتعريف عمّا يُمكن أن يُساهم في تعزيز الإقتصاد اللبناني، وبالتالي في الصادرات اللبنانية، وفي التعاون الإقتصادي اللبناني مع دول العالم، وتنسيق النشاطات الإقتصادية المشتركة، والشراكات الإقتصادية المفيدة في قطاع معيّن وفي فترة معيّنة. ولكن للأسف العالم كلّه يمرّ بأزمة ضاغطة اليوم، ولهذا فنشاطاتهم متوقّفة، غير أنّهم يقومون بعملهم، ويستفيدون من الوقت الحالي لتحضير ملفاتهم الى أن تحين العودة الى الحياة الطبيعية.

وأوضح أنّ الملحق الإقتصادي لا يبقى فقط في العاصمة، بل يتحرّك في الأقاليم والمناطق كافة في الدول الكبرى للتعريف عن منتجات لبنان، ولهذا دوره أكثر من أساسي ولبنان بأمسّ الحاجة الى هذا الدور في الفترة اللاحقة. ولكن اليوم كلّ شيء معلّق ومتوقّف لظروف تتخطّانا جميعاً.

وعن العاملين الأجانب في لبنان الذين يريدون العودة الى بلدانهم، أكّد أنّ الإتصالات تمّت مع سفاراتهم، وثمّة إتصالات تجري مع الجهات المعنية في لبنان، وستُرسل دولهم طائرات لإجلائهم دون شكّ، فهذا عمل إنساني ومن واجبنا القيام به.