أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، انه «لا يعقل في وطن امتلك ولا يزال يمتلك شجاعة الحاق الهزيمة بأعتى قوة عنصرية في المنطقة ان لا يمتلك الجرأة والشجاعة لإتخاذ القرار الوطني والتاريخي في اعادة انتاج الحياة السياسية، انطلاقا من إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يؤمن الشراكة للجميع على قدم المساواة والارتكاز على قاعدة النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة وانشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه كل الطوائف بعدل ومساواة، إنفاذا لما نص عليه اتفاق الطائف، تمهيدا لدولة مدنية وتحرير القضاء وانجاز استقلاليته من اي تبعية سياسية وتحرير قطاع الكهرباء من عقلية المحاصصة المذهبية والطائفية والمناطقية».

مواقف رئيس المجلس النيابي جاءت في الكلمة التي وجهها الى اللبنانيين بمناسبة عيد المقاومة والتحرير ويوم القدس العالمي وحلول عيد الفطر، وجاء فيها: «نؤكد كلبنانيين نصرتنا ودعمنا للشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة لهذه الصفقة المذلة وفي نضاله لتحقيق امانيه بالعوده الى ارضه ورفضه للتوطين واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وصدقوني ان ترسيخ وحدة لبنان وسوريا والاردن ومصر هي رهن النتائج المتوقفة على مقاومة فلسطين ولبنان وكل العرب لمشروع صفقة القرن. فحذار من الاصوات النشاز التي بدأت تعلو في لبنان للاسف منادية بالفدرالية كحل للأزمات التي يئن تحت وطأتها لبنان واللبنانيين، فلا الجوع ولا اي عنوان آخر يمكن ان يجعلنا نستسلم لمشيئة المشاريع الصهيونية الهدامة ...وحدتنا قدرنا وسر قوتنا. فلنقاوم من اجل وحدة اوطاننا فبقدر ما نكون مع القدس ومع فلسطين وقضيتها العادلة نكون مع لبنان ومع اوطاننا».

وقال بري «نعم لقد آن الاوان للبنانيين وللسياسيين جميعا على مختلف مستويات صنع القرار السياسي وقف المضاربات السياسية فهي لا تؤدي إلا الى نتيجة واحدة هي إرباك النظام العام، آن الآوان لوقف حفلات إلقاء التهم يمينا وشمالا وتحميل المسؤوليات في زمن يحتاج فيها الوطن الى تحمل المسؤوليات. آن الآوان للسياسيين امتلاك شجاعة وجرأة اتخاذ القرار من اجل تحرير لبنان ونظامه السياسي والقضائي والاداري من سطوه الاحتلال الطائفي والمذهبي. لا يعقل في وطن امتلك ولا يزال يمتلك شجاعة الحاق الهزيمة باعتى قوة عنصرية في المنطقة ان لا يمتلك الجراة والشجاعة لإتخاذ القرار الوطني والتاريخي في العناوين التالية:

-اولا: في اعادة انتاج الحياة السياسية انطلاقا من إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يؤمن الشراكة للجميع على قدم المساواة وذلك ارتكاز على قاعدة النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة وانشاء مجلس للشيوخ تمثل فيه كل الطوائف بعدل ومساواة إنفادا لما نص عليه اتفاق الطائف تمهيدا لدولة مدنية.

-ثانيا: تحرير القضاء وانجاز استقلاليته من اي تبعية سياسية او طائفية واطلاق سراح القوانين المنجزة والنائمة في ادراج الوزارات.

-ثالثا: تحرير قطاع الكهرباء من عقلية المحاصصة المذهبية والطائفية والمناطقية والفدرالية والكونفدرالية والاسراع في تعيين مجلس ادارة جديد وهيئة ناظمة للقطاع ارتكازا الى قواعد الكفاءة والاختصاص.

-رابعا: لا يجوز ان يبقى الامن الغذائي والصحي ومصير جنى عمر اللبنانيين وتعبهم في الوطن وبلاد الاغتراب رهينة او ضحية لسياسات مالية ومصرفية خاطئة او رهينة لجشع كبار التجار وبضع شركات احتكارية. وفي هذا الاطار نجدد من موقعنا النيابي والسياسي التأكيد على ان ودائع اللبنانيين في المصارف هي من الاقداس وسنتصدى لاي محاولة ترمي للتصرف بها تحت اي عنوان.

-خامسا: في موضوع العلاقة مع الشقيقة سوريا نؤكد في ذكرى التحرير والانتصار بأن سوريا قيادة ووجيشا وشعبا كانوا السباقين في دعم المقاومة كما الجمهورية الإسلامية في ايران ودول عربية عديدة ورفدها بكل وسائل التمكين والصمود وان العلاقة الاخوية مع هذه البلدان والإنفتاح عليها تمثل اكثر من حاجة ضرورية.

-سادسا: واخيرا المطلوب من الحكومة ومن كافة الوزراء مغادرة محطة انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والجهات الدولية المانحة والانطلاق بعمل محسوس يلمسه المواطن القلق على عيشه ومصيره في كل ما يتصل بحياته وحياة الوطن. آن الآوان للحكومة أن تنطلق بعمل ميداني بعيدا عن الخطط والبرامج الورقية المطلوب أعمال أكثر من الأقوال؟».


 اجتماع لهيئة مكتب المجلس

ترأس رئيس مجلس النواب في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، اجتماعا لهيئة مكتب المجلس، حضره نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي وعدد من النواب.

وبعد اللقاء، قال الفرزلي : «استهل اجتماع هيئة المكتب بمعايدة اعضاء هيئة المكتب للرئيس بري بمناسبة الفطر السعيد، كما كانت أيضا، لتقويم كلمة الرئيس بري التي تعتبر سواء بالنسبة للقضايا الاقليمية وفي مقدمها قضية فلسطين بما تمثل من مركزية في قضايا الامة وما قد يترتب من نتائج سلبية على مستوى المشرق العربي برمته جراء اي انتكاسة في هذا الاطار، وبالتالي تناول دولته البعد الداخلي للازمة اللبنانية والمخاطر التي تتهدد الواقع السياسي في لبنان فكلمة دولة الرئيس والتحفيز الذي جرى من قبله هي بمثابة خارطة طريق حول ضرورة مقاربة بناء الدولة المدنية وانشاء مجلس الشيوخ كما نص عليه الدستور اللبناني. باختصار، هذه الكلمة كانت مميزة وكان له من النواب اعضاء هيئة المكتب كل التهنئة بها واعتبارها كلمة مركزية يجب ان يقتدى بها من كل المسؤولين».

وتابع : «على المستوى الثاني، اتخذ قرار من قبل دولته بأن يكون نهار الخميس المقبل بعد أيام عيد الفطر، يوم انعقاد الجلسة العامة التي ستتناول اقتراحات قوانين صدقت في اللجان وفي اللجان المشتركة، وستتناول ايضا اقتراحات قوانين لها صفة المعجل المكرر في الجلسة المذكورة».

وعن قانون العفو وامكانية اقراره في الجلسة التشريعية المقبلة، قال: «ليس لي الحق ان اعطي رأيا ان كان يقطع او لا يقطع، فهذا ملك النواب، ولكن طبعا هو على جدول الاعمال وسيكون موضوع نقاش».


 رئيس الحكومة

وعصرا، عرض رئيس المجلس الاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية لا سيما الاقتصادية والمالية وخطط عمل الحكومة خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء حسان دياب على مدى ساعة من الوقت، غادر بعدها دون الادلاء بأي تصريح.