لا يأخذ المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة قسطاً من الراحة  منذ دخوله المعترك الاداري الرياضي في العام 1987 اي منذ 33  عاماً ولم تمنع الظروف رئيس نادي المون لاسال وابن الفنار من تهدئة اندفاعه  في ميدان الرياضة اللبنانية حيث بدأ أولى معاركه في اتحاد الفروسية في العام 1994 .ولا يستسلم جهاد سلامة(مولود في العام 1966)  لأي أمر .ففي تاريخه الرياضي خاض الكثير من الانتخابات الرياضية فاز في معظمها وخسر القليل منها لشاب فرض الاحترام على خصومه قبل اصدقائه .اذا تحالف سلامة مع طرف سار بهذا التحالف حتى النهاية ومن دون ان يسحب يده .فمن شيمه عدم الغدر بل الوفاء في تحالفاته من دون لف ودوران.أسس سلامه نادي المون  لاسال مع عدد من الرياضيين وعلى رأسهم الراحل أنطوان شارتييه في العام 1987 ووصل الى رأس هرم النــادي الكبير منذ سنوات عدة وما زال.تسلّم سلامة العديد من الملفات فبدأ رياضياً فادارياً ومنظماً لافتاً واعلامياً في تلفزيون لبنان ومحاضراً دولياً ورئيس نادي ومرجعاً رياضياً وقائد «معارك» في الرياضة اللبنانية.شبك سلامة علاقات وطيدة مع جميع الوسط الرياضي منذ اكثر من ثلاثة عقود فشاكس وهادن مع القول ان هذا الشاب بات يتمتع بديبلوماسية لافتة بعدما كان طبعه «شرساً بحق»  لأكثر من عشرين سنة.تسلّم مهام قيادية  في عشرات الدورات والمسابقات التي استضافها لبنان بعد انتهاء الحرب على رأسها كأس آسيا لكرة القدم في العام 2000 .

وجهاد سلامة رجل لا يهدأ فحتى خلال الأزمات ومنها أزمة كورونا تراه حركة مكوكية ينهيها بزيارة مكتبه في المدرسة النادي اللذين ترعرع فيها:المون لاسال.

لم نر سلامه يجرّح بأحد فهو يلتزم أصول التخاطب تجاه الخصم ان وُجد.مخطط بارع وصاحب نظرة ثاقبة اختلف في السابق مع العديد من الاداريين مثل رئيس اتحاد الجودو المحامي فرنسوا  سعادة ورئيس اتحاد الفروسية اللواء سهيل خوري والرئيس السابق للجنة الأولمبية طوني خوري ومدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي  والمستشار السابق لوزير الشباب والرياضة ابراهيم منسى وغيرهم من الاداريين  لكن العلاقات عادت الى مجاريها لاحقاً  والاتصالات سالكة وآمنة مع هؤلاء الأشخاص في الوقت الراهن .....

لم نر جهاد سلامة يغادر في رحلة الى الخارج الا نادراً جداً ومنها زيارة خاطفة الى المغرب منذ عدة سنوات لالقاء محاضرة رياضية بدعوة من اللجنة المنظمة.ومن النادر جداً ان نرى جهاد سلامة بربطة عنق التي زيّنت عنقه في مناسبة واحدة ربما :يوم زفافه.

وباختصار، جهاد سلامة اداري ناجح من بلادي يقدّم المشورة للعديد من الذين يزورونه برحابة صدر .فسلامة خبير في الشؤون الرياضية والشبابية وموسوعة رياضية في القوانين والمراسيم المتعلقة بالرياضة لرجل ما زال يسعى لتبوء منصب وزير الشباب والرياضة منذ انشاء الوزارة في العام 2000 اذ لديه مشروعاً متكاملاً  للنهوض بالوزارة وايجاد سبل التمويل بهدف حصد ميداليات دولية واولمبية.

«الديار» التقت رئيس نادي المون لاسال جهاد سلامة الذي يشغل ايضاً منصب رئيس هيئة الرياضة والشباب في «التيار الوطني الحر»في مكتبه بنادي المون لاسال واجرت معه حواراً من القلب الى القلب في ما يلي نصه: 



الرياضة والكورونا

وبدأ سلامة حديثه بالقول «لقد اطلقتُ منذ أيام صرخة بضرورة فتح تدريجي للقطاع الرياضي ثم  ناقشتُ هذا الأمر مع وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان كيفوركيان خلال لقائي معها الاثنين الفائت في مكتبها بالوزارة وحضر مدير عام الوزارة زيد خيامي جانباً من الاجتماع.ولقد جرى تواصل بين الوزارة ووفد من اللجنة الأولمبية من اجل  رفع توصيات الى مجلس الوزراء لاعادة اقلاع الرياضة اللبنانية وهذا الأمر جرى بالتنسيق مع رئيس اللجنة الأولمبية جان همّام الموجود خارج لبنان  .وصراحة يجب اعادة الروح الى الملاعب الداخلية والخارجية في أقرب فرصة بقرار من الحكومة اللبنانية .وخلال الحديث ألمحت الوزيرة الى  اعتقادها بوجود حملة منظمة ضدها من البعض واجريت اتصالاتي بهذا الصدد وسعيت الى احتواء الموضوع وهذا ما حصل. واضافة الى موضوع اعادة الحياة الى الرياضة اللبنانية تطرقت مع الوزيرة الى عدد من الملفات ومنها المنشآت الرياضية  والشبابية المنسية وضرورة استثمار هذه المنشآت ومساعدة مجلس  ادارة  المنشآت الرياضية في السعي لاجراء مناقصة لاستثمار كافة المنشات الشبابية والرياضية وادخال اموال وعدم الاتكال على اموال الدولة ومنها مدينة سمار جبيل  التي تكلّف الخزينة 240 مليون ليرة سنوياً ولا مردود لها وضرورة اجراء مناقصة شفافة لكي تقوم شركة باستثمار هذه المدينة الكشفية من اجل انشطة كشفية وفنية وما شابه.الموضوع الثالث الذي ناقشته مع الوزيرة موضوع القانون 74 الصادر في العام 1999 حول فرض ضرائب على بطاقات السفر وغرف الفنادق حيث  من خلال هذا الصندوق تم انشاء عدة ملاعب  في  بعلبك وانصار وبحمدون واجراء بعض التحسينات على ملعبي برج حود وفؤاد شهاب ويبقى  حسب  القانون انشاء منشأة رياضية في سن الفيل وانشاء مدينة رياضية في عروس البقاع زحلة  وبالفعل فقد تم  في عهد وزير الشباب والرياضة السابق محمد فنيش ان وضعت بلدية زحلة مساحة ارض تحمل اسم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لانشاء مجمّع رياضي .كما ناقشنا موضوع الرياضة بشكل عام وآلية  مساهمات الوزارة للاتحادات والاندية».


 اتحاد الجامعات

وحول ابصار لجنة  الاتحاد الرياضي اللبناني للجامعات النور في 8 أيار الجاري قال سلامة «اود الاشارة الى ان المحامي نصري لحود استقال من منصبه كرئيس للجنة في منتصف كانون الاول الفائت واجريت اتصالاً به يومها وقلت له انني ضد استقالته وعليه اعادة النظر بها. وانتشر وباء كورونا ثم جرى بحث مع خيامي ولحود حول الموضوع والمحامي لحود رجل ثقة واداري  ناجح وقادر على السيرمجدداً بالرياضة الجامعية .ومنذ ايام اصدرت الوزيرة اوهانيان قراراً بتشكيل اللجنة برئاسة لحود ومن مهامها وضع نظام  عام للاتحاد خلال ستة اشهر كحد اقصى ومن ثم اجراء انتخابات للاتحاد .واود القول ان لواقع الرياضة الجامعية الوضع الخاص  من حيث التصويت ونسبتها وفق حجم الجامعة وعدد طلابها وفروع الجامعة  .واللجنة الجديدة تضم وجوه قديمة مثل المحامي لحود وجورج ناضر وسامي قره بتيان الى جانب وجوه جديدة مثل مارون خوري وزياد سعادة  وزكريا شرارة واحمد الذهبي وممثل الوزارة حسن شراره .واعضاء اللجنة من الفاعلين بقوة في الرياضة الجامعية .وعودة لحود هو مطلب جماعي نظراً للرصانة التي يتمتع بها الى جانب خبرته الكبيرة .واتمنى ان يبصر الاتحاد الرياضي اللبناني للجامعات النور في الانتخابات المقبلة مع اعضاء كفوئين من الوجوه القديمة والجديدة من نخبة الاداريين الجامعيين».


 المشاريع

وحول المشاريع التي يعمل عليه اجاب سلامة «لجنة الشباب والرياضة البرلمانية برئاسة النائب سيمون ابي رميا تعمل على ثلاثة مشاريع قوانين وهي:

أ-انشاء الاكاديمية الرياضية على ارض مساحتها ماية الف متر مربع تضم قاعات رياضية وملاعب وقاعة للطب الرياضي والعلاج الفيزيائي  ومكتبة رياضية ومتحف رياضي وغرف مخصصة للمنامة ومطعم الخ...

ب- «دروس ورياضة»Sport Etudes) ) هو برنامج خاص للمدارس المؤهلة لتندمج بهذا البرنامج الذي يتكوّن من 20 ساعة دروس و 15 ساعة اسبوعياً للتلاميذ لممارسة ودراسة لعبة  رياضية معينة على ان تكون كل مدرسة مختصة بلعبة واحدة ويتراوح سن التلاميذ بين 10 و18 سنة مع اساتذة يحملون شهادات رياضية .

ج-ادراج مادة الرياضة في الامتحانات الرسمية عبر اقرارها  في المناهج التربوية الامر الذي من شانه تعزيز مستوى مدربي واساتذة الرياضة في المدارس الرسمية والخاصة والاهتمام اكثر بالمنشات والقاعات والملاعب والاهتمام بمستوى اللاعبين وصقل مهاراتهم وسيكون اللاعبون واللاعبات خزان المنتخبات الوطنية».



 انتخابات الاتحادات

وفي موضوع انتخابات الاتحادات الرياضية ابتسم سلامة وقال»لقد انتُخبت اللجان الادارية للاتحادات لمدة اربع سنوات في العام 2016 وحصل تأجيل لأولمبياد طوكيو الى العام المقبل واعطت اللجنة الاولمبية الدولية الحرية للاتحادات الوطنية في هذا المجال حسب النظام الداخلي لكل لجنة اولمبية وطنية وتقييمها الداخلي للظروف المتعلقة بعدد اللاعبين المتأهلين الى الاولمبياد .والواضح ان الانتخابات الاتحادية في لبنان ستجري في موعدها  حسب تصريح رئيس اللجنة الأولمبية جان  همام  ما لم يحصل شيء طارئ حول  موضوع كورونا .اذاً لا تأجيل فستجري الانتخابات في العام الجاري لجميع الاتحادات باستثناء اتحاد كرة القدم (له نظام خاص مرتبط بالاتحاد الدولي لكرة القدم) على ان تليها في كانون الثاني المقبل انتخابات اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية».

وحول ملامح الانتخابات المقبلة، سكت سلامة واخرج من جيبه ورقة تحمل اسماء جميع الاتحادات واجاب «في العام 2016 جاءت وجوه جديدة على رأس هرم عدد من  الاتحادات وكانت تجربة ناجحة جداً ونجح العديد من رؤساء الاتحادات الجدد وعلى رأسهم أكرم حلبي (كرة السلة) واوليفر فيصل (تنس) والدكتور حبيب ظريفة (التايكواندو) وميشال ابي رميا (الكرة الطائرة) الى رؤساء مضت سنوات على ترؤسهم مثل جاسم قانصوة (الريشة الطائرة) ورولان سعادة (العاب القوى)، شربل سلامة(التزلج على الثلج ) وغيرهم ونحن بحاجة الى اشخاص كفوئين ويملكون القدرات المالية. ولن ننسى نجاح العديد من رؤساء الاتحادات مثل المحامي فرنسوا سعادة (الجودو) وسليم الحاج نقولا(كرة الطاولة) وجورج زيدان (المبارزة) وجورج نصير(الكونغ فو) واللواء سهيل خوري (الفروسية) وجاك تامر (القوس والنشاب)  وبيار جلخ (الرماية) وكميل شمعون (اليخوت) والكاراتيه (موسى فتوش)  واعطوا الرياضة الكثير ومن جيبهم الخاص  وعلى هؤلاء ان يقرروا ما اذا  كانوا سيكملون المشوار الرياضي بدعم الجمعية العمومية او ايجاد البديل ولهم الحرية في الاختيار.وهؤلاء اعطوا الرياضة الكثير الكثير ويمكن ان يضخوا اسماء جديدة في اتحاداتهم وعلينا ان ندخل عناصر جديدة في انتخابات العام 2020».

وما اذا كانت ستحصل معارك انتخابية في الانتخابات المقبلة،اجاب سلامة»المعارك ستكون قليلة لكنها مضبوطة  ويدنا ممدودة الى جميع الافرقاء من دون اي استثناء ومبدأي هو «الرجل المناسب في المكان المناسب» بغض النظر عن  الميول السياسي لهذا الشخص وعلاقتي ممتازة مع مسؤولي  الرياضة في التيارات والاحزاب بدون اي استثناء وسنتعاون لما فيه مصلحة الرياضة.



 اللجنة الأولمبية

وفي موضوع اللجنة الاولمبية، قال سلامة «منذ شباط  2010حيث جرى انتخاب الراحل انطوان  شارتييه  وحتى انتخابات 2017  حيث جرى انتخاب جان همام لولاية رئاسية ثانية جرى تغيير في تركيبة اللجنة الاولمبية لناحية انتقاء الاعضاء حيث بات للجنة الاولمبية قيمة مضافة في الوسط الرياضي في ظل التوازن الايجابي . وقد نشهد بعض التغييرات في وجوه اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية المقبلة». ورداً على السؤال التالي: في حال ترشّح رئيس اللجنة الاولمبية الحالية جان همام لولاية رئاسية ثالثة هل سيترشح سلامة؟ اجاب  سلامة «سأكون واضحاً وصريحاً: في حال ترشح جان همام لولاية رئاسية ثالثة لن اترشح وهذا أمر محسوم .وترشيحي للرئاسة مرتبط بعزوف همّام  عن الترشح ورغبة مني في عدم حصول انقسام وتشرذم .وفي حال لم يترشح همام عندها سأقرر ما اذا كنت سأترشح بالتشاور مع الأصدقاء وعلى رأسهم همام والفاعليات الرياضية واصدقائي مسؤولي الرياضة في الاحزاب والتيارات لكي يكون الترشيح مدعوماً من الجميع و ترشحي للرئاسة هدفه الجمع وتوحيد الصف .صراحة هدفي ان اتولى منصب وزير الشباب والرياضة فانا في المعترك الرياضي منذ العام 1987 اي منذ  33 سنة بالتمام والكمال «.واضاف»اود الاشارة الى امر هام ان تسمية  الوزراء المتعاقبين على وزارة الشباب والرياضة لم تكن وفق مبدأ»الرجل المناسب في المكان المناسب للاسف».



 وزارة الرياضة

وما اذا كان لديه برنامجاً في حال تبوأ منصب وزير الشباب والرياضة قال سلامة «طبعاً املك خبرة كبيرة لتفعيل الوزارة ولدي برنامج عمل جاهز وخطة لرصد موازنة 100 مليار ليرة لبنانية سنوياً للوزارة ولدي الخطة لتأمين هذا المبلغ من مصادر عدة .كما أود ان تكون وزارة الشباب والرياضة سيادية وهدفها صناعة ميداليات في بطولات العالم والأولمبيادات الصيفية والشتوية .الموازنة الحالية المرصودة للوزارة ضئيلة جداً».

وختاماً هنأ سلامة «اللبنانيين والعائلة الرياضية بحلول عيد الفطر المبارك متمنياً أن يعيده الله على وطننا الحبيب ورياضييه باليمن والخير والبركات».