أكد وزير الصحة حمد حسن انه اذا لم نكن على قدرٍ عالٍ من المسؤولية فلا شك أن موضوع كورونا سيكون كارثياً، والاكتظاظ والاختلاط يُسببان انتشاراً سريعاً للعدوى كما حصل مع الجالية البنغلادشية.

وأشار في كلمة له من مجدل عنجر الى انه «ليس من حق المغتربين ان يفكوا الحجر ويسببوا خطرا على البلد والمواطنين، والحالات التي لا تسجل عوارض هي التي تؤدي الى تفشي الوباء، والخطر حقيقي»، مضيفا «مررنا بتجارب وتحديات مختلفة في العديد من المناطق وربحنا هذه التحديات لذا لن نتخاذل الان ولن نتراجع».

وشدد على انه «قد نذهب الى ما يسمى مناعة القطيع ولكن بشكل هادئ، وقد نذهب الى اقفال البلد بشكل كامل عندما تصبح عدد الاسرة غير كافية، وفحوص المناعة التي تم اجراءاها لا تدل على تفشي او انتشار وباء كورونا»، مؤكدا اننا «لن نستسلم وسنفوز بمعركة كورونا ولن نشهد موجة ثانية إذا تحلينا بالوعي والمسؤولية، ورقم الإصابات المسجل هو رقم صادم ويدق ناقوس الخطر ولتفادي الأعظم يجب ارتداء الكمامة».

وكان وزير الصحة وصل الى بلدة مجدل عنجر، يرافقه رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي، واجتمع مع رئيس بلديتها سعيد حسين ياسين وأعضاء المجلس البلدي، في قاعة الاجتماعات في مبنى المجلس، وتأتي هذه الزيارة إثر ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في البلدة الى ما يقارب الـ 32، ولتفقد اوضاع البلدة والتأكيد على تطبيق إجراءات الوقاية والتشدد في تنفيذها للحد من انتشار هذا الفيروس.

من جهة ثانية، أعلن وزير الصحة في لقاء عقده في وزارة الصحة، مع رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب وعميدي كلية الطب الدكتور بيار يارد وكلية الصحة الدكتورة حسنة بو هارون ومدراء فروع كلية الصحة العامة والمركز الطبي الجامعي ورئيسي قسم الأمراض الجرثومية في كلية الطب ومختبر مايكروبيولوجيا الصحة والبيئة، خطة التدخل التي وضعتها وزارة الصحة في هذه المرحلة لمنع الوقوع في المحظور في مواجهة وباء COVID-19 وذلك من خلال تنسيق جهود وزارة الصحة مع مختلف الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية بما فيها الجامعات في لبنان بدءًا من الجامعة اللبنانية.

وتناول اللقاء أهمية إنشاء منصة مشتركة بين الجامعات في لبنان لكل الجامعات برعاية وزارة الصحة بحيث تتم الإحاطة الكاملة للوباء ويتم وضع أسس لمنهجية التدخل الميداني والعلمي وفق خطة واضحة لمواجهة وباء كورونا في لبنان من خلال تكاتف الطاقات وتنسيقها في هذا المجال.

وفي تصريح أدلى به شدد حسن على «ضرورة دمج الجهود في هذه المرحلة للحد من التفشي المجتمعي للوباء وآثاره الكارثية، وذلك في ضوء الأرقام الصادرة بعد أسبوع من المرحلة الثالثة من عودة المغتربين وبعد انتقال العدوى في المحكمة العسكرية وانتشار الإصابات في مختلف المناطق اللبنانية»، مضيفا أنه «على الرغم من الحالات المحدودة للتفشي المجتمعي، تبقى خطة التدخل ضرورية للمحافظة على محدودية هذه الحالات والتحضير للعودة الآمنة بعد مرحلة التعبئة».

وشدد الوزير حسن على «إلزامية وضع الكمامات كشرط ضروري وخط أحمر. وقد اتخذ مجلس الوزراء قرارا بإلزامية الكمامة». وأكد «أن الحجر الإلزامي لم يعد وجهة نظر بل ستكون عليه ضوابط وغرامات لأن ما يحصل من تفش للوباء هو من مسؤولية من لا يلتزمون الحجر».

عرضان تقنيان

وكان البروفسور أيوب قد عرض خطة الجامعة اللبنانية للتدخل والمساندة، كما قدمت رئيسة قسم الأمراض الجرثومية في كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية الدكتورة رولا عطوي عرضًا تقنيا لملخص خطة الطوارئ التي وضعتها الجامعة لمكافحة الوباء والتي تتركز على المتابعة الجدية للمخالطين Contact Tracing والإستعداد لتطوع طلاب وخريجين للمساعدة على تطبيق شروط الحجر وتتبع المصابين والمخالطين والمشتبه بإصابتهم، إضافة إلى العمل على التشخيص المبكر.

كما قدمت رئيسة دائرة التثقيف في وزارة الصحة العامة الدكتورة رشا حمرا عرضا عن استراتيجية الوزارة في مكافحة الوباء.