لم يعد خافيا على أحد حجم النقمة الشعبية في طرابلس والشمال على مجمل النواب من كل الكتل النيابية حتى بات مجرد ذكرهم في الاوساط والمجالس الشعبية كافيا لاطلاق اوصاف ونعوت بحقهم وانهم في مقدمة المسؤولين عما وصلت اليه أحوال الناس من انعدام فرص عمل ومن فقر وجوع وحرمان واهمال للمرافق الحيوية ،بل رأي العديد في الاوساط الشعبية ان لهو نواب طرابلس والشمال بسجالات هنا وهناك وباهتماماتهم الخاصة كانت احد اسباب تجاهل حقوق طرابلس والشمال والاستهتار بمشاريع النهوض واحياء مرافق حيوية ابرزها المعرض الدولي والمنطقة الاقتصادية الحرة ومطار القليعات ومصفاة النفط في دير عمار وغيرها ...

وحسب هذه المجـالس ان اهمال النواب وتـشرذمهم وعدم توحيد جهودهم جعلت الطـبقة الحـاكمة مستـهترة بهذه الحقوق الشمالية الملحة والمطلوبة في عملية انماء الشمال واحياء دوره الاقتصادي الريادي وخاصة تكريس طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان ..لكن كل هذه الشعارات بقيت جوفاء طالما ان النواب منشغلون بأمور أخرى رغم ان المطلوب واحد..

هذه النقمة الشعبية تعاظمت مؤخرا وتفاقمت منذ دخول لبنان النفق المظلم بفعل الانهيار المالي والاقتصادي والذي فاقمته جائحة كورونا فوقع الجميع في قبضة الفقر والجوع وزاد الطين بلة مسألة التقنين الكهربائي القاسي والذي يدفع بالغاضبين الى اقتحام مكاتب شركة الكهرباء في دير عمار وديرنبوح والبحصاص ...

ورغم الصعوبات المريرة التي يعيشها الطرابلسيون وابناء عكار والمنية والضنية والشمال كله نتيجة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية زادت تدابير الوقاية من كورونا هذه الصعوبات، غير ان هذه التدابير - رغم المخاطر الوبائية - اندفع المواطنون فجأة الى خرقها واسقاطها بالكامل وأطاحت بها سواء على صعيد فتح كافة المؤسسات والمحلات التجارية عشية العيد لتعويض الخسائر او سواء على صعيد الازدحام نهارا وليلا في الشوارع مع غياب كل وسائل الوقاية الصحية الامر الذي وضع كل الشمال تحت مخاطر تفشي الوباء نتيجة الاستهتار بالاجراءات الاحترازية المطلوبة ..

اسقط المواطنون كل بنود التعبئة العامة واجراءاتها والاخطر هو ما يتردد في الاوساط الشعبية ان الامور ذاهبة الى اخطر من ذلك حيث بدأت التحضيرات لخوض حراكات شعبية في الشوارع وإعادة قطع الطرقات الى المشهد اللبناني ضاربين عرض الحائط بكل تدابير الوقاية من وباء كورونا الامر الذي سيهدد بتفشي موجة كورونا اخطر واوسع نتيجة عدم الالتزام والاستهتار ببنود وتدابير الوقاية من الوباء.