جلال بعينو

انكفأ مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي مرتين منذ تعيينه  في منصبه في صيف  عام 1993 اي منذ 27 سنة بالتمام والكمال. الانكفاء الأول في عهد الوزير الأول للشباب والرياضة منذ استقلالها عن وزارة التربية في العام 2000 الدكتور سيبوه هوفنانيان بين عامي 2000 و2005. يومها كان يتصدّر المشهد ومحور الحركة في الوزارة ابراهيم منسى مستشار الوزير هوفنانيان. ابتعد خيامي )ابن بلدة جبال البطم الجنوبية)  عن الأضواء في ولاية هوفنانيان حيث خلت الساحة لمنسى )ابن مدينة صور) الذي صال وجال ولم يترك اي مجال لخيامي للعب دور محوري ومفصلي. اما الانكفاء الثاني فكان في ولاية الوزير محمد فنيش حيث لعب  الاعلامي الزميل علي فواز، الذي كان  مستشاراً للوزير فنيش، دوراً رئيسياً فتراجع دور خيامي في عهد فنيش على غرار الوضع الذي كان فيه في عهد هوفنانيان. وفي ولايتي هوفنانيان وفنيش وولاية عدة اشهر للوزير ألان طابوريان  لم يلعب خيامي الدور الذي لعبه في عهود باقي وزراء  وهم أحمد فتفت والدكتور علي عبدالله وطلال ارسلان وفيصل كرامي والعميد المتقاعد عبد المطلب حناوي والوزير الحالية فارتينيه اوهانيان كيفوركيان التي باتت السيدة الأولى التي تسمّى وزيرة للشباب والرياضة منذ تأسيس الوزارة.

فخيامي نجح في استعادة دور المدير العام في معظم عهود وزراء الشباب والرياضة واستعاد  «بريقه» وعادت  الحركة الى مكتبه من زائري  مبنى الوزارة بعدما غابت هذه الحركة او خفّت نوعاً ما في عهود هوفنانيان وطابوريان وفنيش.ولقد تكيّف خيامي مع هذا الوضع لرجل خبير في الأمور الادارية الرياضية وضليع بها  فكان يختار الاشخاص الذين كان وما زال يشبك علاقات مميزة معهم بعناية ودقة فائقتين.

وخيامي ،المولود في 25 كانون الأول من العام 1958 عرف كيف يتكيّف مع  الوضع في الوزارة التي يعرف الشاردة والواردة فيها وخبايا الحركة الرياضية لرجل دخل المعترك الاداري بعدما تسلّم بنجاح عدة مهام ادارية في حركة  «أمل»  منذ 1984 ثم دخل المعترك الرياضي في أحد ألاندية ليُنتخب عضواً في   اللجنة العليا للاتحاد اللبناني لكرة القدم في عهد رئيس الاتحاد الدكتور نبيل الراعي قبل ان يقوده القدر الى منصبه الرياضي الرسمي كمدير عام.وكمدير عام للشباب والرياضة ذاق خيامي الحلاوة والمرارة وفق الظروف التي كان تخيّم على الوزارة.

تربط خيامي علاقة وطيدة مع موظفي الوزارة  بشكل عام باستثناء البعض القليل من دون ان ندخل في التفاصيل.

كما ربطته علاقة وطيدة مع وزراء الشباب والرياضة المتعاقبين ويبدو ان خيامي يحوذ على ثقة الوزيرة «الهادئة» أوهانيان مع العلم انه خلال عملية التسلّم والتسليم منذ عدة اشهر بين الوزير فنيش والوزيرة اوهانيان كان خيامي ينتظر بفارغ الصبر وصول اوهانيان بسيارتها الى مدخل الوزارة ليستقبلها قائلاً لها «صباح الخير معالي الوزيرة مبروك منصبك الوزاري الجديد». ثم صافحها واضاف قائلاً «معك مدير عام الوزارة زيد خيامي. «ابتسمت الوزيرة وأجابت بهدوء» شكراً استاذ زيد سرّني معرفتك".

«الواضح ان الوزيرة اوهانيان تولي ثقتها  بخيامي» وفق مصدر موثوق.ويضيف هذا الأخير «لقد أطلع خيامي الوزيرة على طريقة العمل في الوزارة  وهو على تواصل يومي معها وتستشيره في عدد من الأمور كما ان خيامي يقدّم لها بعض الاقتراحات لسيدة خبيرة في الشؤون الاجتماعية».

«تنفّس خيامي الصعداء واستعاد الأوكسيجين الذي فقده» في عهد  الوزيرة اوهانيان المقربة من حزب الطاشناق وبدأ دوره يتنامى في الوزارة  مع الوزيرة التي يعاونها  مستشاراها سركيس مرديروسيان (كان مستشاراً لوزير السياحة السابق أفيديس كيدانيان) ولاعب كرة السلة السابق المميز في نادي هومنتمن سيفاك كتنجيان.

مما لا شك  فيه ان مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي نال  جرعة أوكسيجين في عهد الوزيرة اوهانيان التي ينتظرها العديد من القضايا الشائكة وعلى رأسها موضوع اعادة الروح الى  الرياضة اللبنانية في زمن  وباء كورونا و كيفية تأمين المساعدات المالية للاتحادات والاندية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان.

يبقى ان خيامي على  بعد ستة اشهر من اتمامه الـ62 سنة وباقي سنتان ونصف على تقاعد المدير العام «التاريخي»لوزارة الشباب والرياضة لرجل صاحب خبرة كبيرة وقدرة كبيرة على ارتجال كلماته من دون ورقة امامه.