هل يفقد المضمونين قيمة تعويضات نهاية الخدمة مع تدني سعر صرف الليرة اللبنانية؟

هذا السؤال بدأ يكبر مع تلقي الاتحاد العمالي العام اتصالات من متقاعدين ومضمونين انهوا عملهم في القطاع الخاص لتجاوزهم السن القانونية حول مصير تعويض نهاية الخدمة في ظل ما يحكى عن اموال هذا الصندوق في المصارف وفي سندات الخزينة وجميعها بالليرة اللبنانية مع ما يعني ذلك من مخاطر من عدم امكانية ايفاء المصارف لاموال الصندوق مثل بقية المودعين او امكانية اقتطاع تدني قيمة الليرة ووصول سعر الدولار الى اكثر من 4 الاف ليرة لبنانية.

وشرح رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه بالقول ان هذه الاتصالات تتركز على معرفة مصير  اموال المضمونين بعد عمل استمر 30 او 40 سنة في القطاع الخاص والتي يعتقدون انها تبخرت بسبب تراجع القيمة الشرائية متسائلين: كيف نواجه الحياة بعد ان اصبحنا بأمس الحاجة الى القطاع الصحي والمعيشي، وطالبا ادارة الضمان «بسلة عملات» كي تتمكن من تلقي الصدمات، مع العلم ان الضمان له مستحقات من الدولة بقيمة 3300 مليار ليرة ومع ارباب العمل في القطاع الخاص 1000 مليار ليرة.

وحمّل فقيه المسؤولية في الوصول الى هذه النتيجة وزراء العمل السابقين ومجالس ادارات الضمان الحالية والسابقة لان ما يملكه الضمان اليوم ما هو الا مسألة دفترية وليست نقدية مع تراجع قيمة الليرة بنسبة 60 الى 70 في المئة.

وقد طالبنا كاتحاد عمالي عام، يتابع فقيه من وزير العمل الحالي بضرورة دفع المستحقات وتقسيطها، كما سنوجه رسائل الى اللجان النيابية ونطرح عليها الموضوع للبحث في امكانية التعويض عن هؤلاء الذين تركوا الضمان.

واعتبر فقيه ان الضربة القوية هي التي تمت في فك الارتباط بين راتب العائلة والحد الادنى للاجور حيث اتفق فريق الدولة واصحاب العمل من مجلس ادارة الضمان على ذلك وكانت الغلبة لهم على حساب العمال متسائلا خلال 18 سنة ماذا فعل مجلس ادارة الضمان: اين ادخال مزارعي التبغ وصيادي الاسماك وعمال البلديات بينما ادخلوا الى الضمان الاطباء والمختارين والمعالجين الفيزيائيين.

ازاء ذلك، فان فقيه مصمم على دعوة ممثلي العمال في مجلس الادارة الى الاجتماع للبحث معهم في كيفية التنسيق معهم وتلبية مطالب العمال الذين يمثلونهم في مجلس الادارة وسيكون لنا كلام واضح وصريح كهيئة مكتب في الاتحاد بهذا الموضوع، متسائلا كيف تمر هذه القرارات ضد مصلحة العمال ولا افعل شيئا اقله تعطيل جلسة مجلس الادارة مع العلم اننا متمسكون بهذه المؤسسة الوطنية ونطالب بملء الشواغر التي تصل الى نسبة 40 في المئة، مثلا ضمان طرابلس يعمل منه 15 مياوما ولم يقبضوا رواتبهم منذ اربع سنوات.

واعتبر فقيه ان تعويض نهاية الخدمة اصبح لا قيمة له بعد ان فقد 60 في المئة من قوته، وان الاتحاد العمالي العام بصدد التحرك وكل الخيارات مفتوحة امامه في ظل المطالبة الكثيفة من المضمونين بضرورة الاسراع في معالجة هذا الموضوع، الا يكفي ان موظفي القطاع الخاص خسروا 60 في المئة من رواتبهم او صرفوا من الخدمة واصبحوا عاطلين عن العمل.

وعن الخيارات يطالب فقيه بزيادة نسب الملأة او اضافة الى المبلغ لنهاية الخدمة جزء من الفوائد وتقسيط الدولة لمستحقاتها للضمان والاتفاق مع البنك الدولي على «حزمة اجتماعية» تصل الى 40 في المئة لكي ينهض البلد. معتبرا ان هذه الحكومة تكرر اخطاء الحكومات السابقة متسائلا لماذا لم يعين مجلس ادارة جديد للكهرباء، ولماذا لا يطلق سراح التعيينات القضائية، وهل من العدل ان تجمع الهيئات الاقتصادية واصحاب العمل وتستبعد ممثلي العمال عن الاجتماعات التي تعقدها.

واعلن فقيه ان نصف اللبنانيين على الاقل دخل مرحلة الجوع الفعلي بسبب فلتان الاسعار وغياب الرقابة الرسمية وانعدام المعالجات الجدية، والنصف الباقي على الطريق حتما اذا ما استمر هذا الوضع، وطالب فقيه ان تبدأ لجنة المؤشر بالاجتماع للبحث في زيادة الاجور.

 اين دور الضمان في هذا الموضوع؟

ثمة من يتحدث عن سياسة خاطئة اعتمدتها ادارة الضمان زادت في تآكل اموال المضمونين في فرع نهاية الخدمة، الا ان ادارة الضمان  تؤكد ان هذه الاموال محفوظة ولا مبرر للخوف بدليل ان الذين يتقدمون للحصول على تعويضاتهم لنهاية الخدمة ينالونها دون اي تأخير.