عقدت الهيئات الاقتصادية اللبنانية اجتماعاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، خصصته لمناقشة «الاستدعاء الجماعي المستهجن والمستغرب للمقاولين للمثول أمام القضاء».

وأصدر المجتمعون بياناً أعلنوا فيه تضامنهم الكامل مع نقابة المقاولين والوقوف الى جابنها «للدفاع عن هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر مفخرة لبنان لإنجازاته التي لا تعدّ ولا تحصى والتي حققها في الداخل والخارج والاحترام والتقدير الذي حاز عليهما أينما حَل وأينما عَمِل».

وأضاف البيان «لسخرية القدر ما نشهده اليوم لا يبشر بالخير، فالأمور معكوسة، حيث استدعاءات بالجملة وبغير وجه حق لمعظم المقاولين، في مشهد ظالم ومسيء للإنسان وللقطاع وللمهنة، في حين ان نقابة المقاولين كانت تنتظر والهيئات الاقتصادية معها، أن يتم دعوة المقاولين لأسباب مختلفة كلياً، لأسباب أخلاقية واقتصادية واجتماعية تتعلق بالنظر في أوضاعهم وفي كيفية مساعدتهم والوقوف الى جانبهم، عبر دفع مستحقاتهم المتوجبة على الدولة منذ سنوات، وإقرار تسهيلات وإعفاءات تتعلق بالضمان والضرائب والرسوم على اختلافها، لتمكينهم من الحفاظ على مؤسساتهم وعلى آلاف العاملين في هذا القطاع».

وأكد أن «ما يجري سيؤدي حتماً الى ضرب سمعة لبنان وسمعة القطاع والعاملين فيه لا سيما المهندسين الذين نفتخر بهم وبإنجازاتهم التي تملأ العالم، فهؤلاء اللبنانيون بنوا نصف أفريقيا ونصف الخليج، وأيضاً الآلاف من أهمّ المباني في أوروبا واميركا وحول العالم».

وتابع البيان «فلنتصارح في ما بيننا، هل المطلوب قتل القطاع الخاص ودفنه؟ هل المطلوب أن تقوم الهيئات الاقتصادية بنعي هذا القطاع وفتح عزاء في غرفة بيروت وجبل لبنان لاستقبال المعزين، ليقولوا رحم الله القطاع الخاص اللبناني؟».

وأعلنت الهيئات الاقتصادية أنها «لن تقبل ولن ترضى ولن تسكت على أي تعرّض لأي قطاع من القطاعات الاقتصادية، فكما كانت على الدوام وفي أحلك الظروف وأصعبها ستكون اليوم وغداً رأس حربة وخط الدفاع الأول عن القطاع الخاص»، مطالبة السلطة«بتغيير هذا النهج المدمّر». وحذرت الهيئات من ان «ما حصل ويحصل على أكثر من مستوى ومع أكثر قطاع إقتصادي، يبعث رسائل غير مطمئنة للأسواق والمستثمرين، ويُثير قلقاً حقيقياً حول وجود قرار مخفي لتغيير هوية لبنان الاقتصادية ونظامه الاقتصادي الحرّ».