بدأ العد التنازلي لانطلاق منافسات الدوري الإسباني من جديد، بعد فترة من التوقف، عقب حصول رابطة الليغا على الضوء الأخضر لاستئناف الموسم، بعد التوقف حوالي 3 أشهر بسبب جائحة فيروس كورونا.

وتعود الحياة إلى ملاعب الليغا باستئناف المسابقة من الجولة الـ28، التي ستشهد مواجهة برشلونة وريال مدريد لريال مايوركا وإيبار على الترتيب.

ويسعى الغريمان لتحقيق الانتصار في أول جولة بعد العودة، لمواصلة الصراع المحتدم بينهما على لقب الليغا، إذ يتقدم برشلونة على الفريق الملكي بفارق نقطتين، باحتلاله الصدارة برصيد 58 نقطة.

وكان موسم 2014-2015 شهد الرمق الأخير من ذلك الموسم تفوق البارسا على غريمه الريال في السباق، لينتزع اللقب بعدما حصد 94 نقطة، متقدما بفارق نقطتين عن الميرنجي.

الفريق الكاتالوني استفاد من تعثر الريال في جولتين بخسارة وتعادل في آخر 11 جولة، بينما تعادل البارسا في مناسبتين، ليحصد 29 نقطة مقابل 28 للفريق الملكي.

وفي موسم 2015-2016، استمر صراع الغريمين في الموسم التالي حتى الرمق الأخير أيضا، لكن تبدل الحال بنجاح الريال في التفوق بوضوح على البلوغرانا في آخر 11 جولة.

فريق العاصمة الإسبانية نجح في تحقيق العلامة الكاملة بـ11 فوزا متتاليا، جنى به 33 نقطة، بينما تعثر البارسا بسقوطه 3 مرات في فخ الخسارة، وتعادل في مباراة واحدة، ليحصد 22 نقطة فقط.

رغم ذلك، توج برشلونة باللقب في النهاية بعد وصوله للنقطة 91، متفوقًا بفارق نقطة وحيدة على الريال، ليستفيد من سقطات الريال على مدار الموسم قبل استفاقته المتأخرة في النهاية.

وفي موسم 2016-2017، لم يتغير الحال في ذلك الموسم، ليستمر الصراع بين الريال والبارسا على اللقب حتى اللحظات الأخيرة.

الفريق الملكي حقق 9 انتصارات وخسر في مباراة واحدة، وتعادل في مثلها آخر 11 جولة، ليجني 28 نقطة، بينما تفوق عليه برشلونة بنقطتين أكثر، بعدما انتصر في 10 لقاءات وهُزم مرة واحدة.

رغم ذلك، استفاد الريال من نتائجه المميزة طوال الموسم، ليحصد في النهاية 93 نقطة، متقدما على غريمه بفارق 3 نقاط، ليجصد اللقب وينجو من نزيف الجولات الأخيرة.

وفي موسم 2017-2018، استمر برشلونة في صراع اللقب، لكن غريمه ريال مدريد ترك الباب مفتوحا أمام جاره أتلتيكو لمنافسة الفريق الكاتالوني عليه.

البارسا دخل الجولات الأخيرة بأريحية كبيرة بسبب فارق النقاط بينه وبين أتلتيكو، لذا لم يتضرر من خسارته مباراة وتعادله في 3 أخرى، جنى على إثرها 24 نقطة.

لم يستطع أتلتيكو استغلال نزيف نقاط البارسا، بعدما لم يحقق سوى 5 انتصارات، فيما خسر 3 مرات وتعادل في مثلها، ليجني 18 نقطة، ما أدى لخسارته اللقب بعد التأخر عن برشلونة بفارق 14 نقطة، إذ حصد الأخير 93 نقطة في نهاية الموسم.

وفي موسم 2018-2019، لم يتغير الحال باستمرار خروج الريال من السباق، تاركًا المجال للبارسا، الذي ظل ثابتا، لينافسه أتلتيكو للموسم الثاني على التوالي.

المشهد لم يتغير عن الموسم الذي سبقه، بعدما أهدر برشلونة نقاطا عديدة في الرمق الأخير بخسارته في مباراة وتعادله في 3 أخرى، فيما حقق الفوز في 7 مناسبات، ليحصد 24 نقطة في آخر 11 جولة.

فريق العاصمة الإسبانية أهدر هو الآخر نقاطا عديدة بسقوطه في فخ الهزيمة 3 مرات، وتعادل مرتين، فيما اكتفى بـ6 انتصارات، ليجني 20 نقطة.

واستطاع برشلونة أن يظفر باللقب للعام الثاني على التوالي بحصد 87 نقطة، ليأتي أتلتيكو خلفه بفارق 11 نقطة.


 برشلونة يعمل بقوة

ويعمل برشلونة متصدر الليغا بقوة لاستئناف الموسم الجاري، بعد غياب طويل بسبب تفشي وباء كورونا، للحفاظ على لقبه المحلي.

ويستأنف الفريق الكاتالوني، فعاليات الموسم بمواجهة ريال مايوركا، ضمن منافسات الجولة الـ 28 من الليغا.

طريقة اللعب

سيتين تولى القيادة الفنية للبلوغرانا في كانون الثاني الماضي عقب إقالة إرنستو فالفيردي، وقاد الفريق في 12 مباراة، وحقق 8 انتصارات و3 هزائم مقابل التعادل مرة وحيدة.

أسلوب اللعب الذي اعتمد عليه سيتين بشكل كبير، كان (4-3-3) في أغلب المباريات، مع الاعتماد على الاستحواذ على الكرة والسيطرة لأطول وقت ممكن، وسيواصل فلسفته والتي ربما تتغير وفقا للظروف المحيطة باللاعبين والخصوم.

وكانت الأزمة للاعبي برشلونة، هي طريقة الخروج بالكرة، لكنهم بدأوا في التأقلم مع طريقة سيتين، والذي أكد أنه استفاد من فترة التوقف لدراسة الفريق بشكل أكبر والعمل على نقاط الضعف.


الحالة البدنية

الغياب لفترة أكثر من شهرين بدون تدريبات، أمر صعب على اللاعبين، ورغم القيام بتدريبات منزلية تحت إشراف المعد البدني، إلا أن المردود مختلف عن التدريبات الطبيعية.

وهناك حالة قلق من تعرض اللاعبين لإصابات عضلية مع عودة المنافسات، والتي ظهرت بالفعل مُبكرا، فمع بداية التدريبات تعرض صامويل أومتيتي لإصابة في الساق اليمنى، وهناك بعض الشكوك حول ليونيل ميسي.

ولا يثق سيتين في بدلاء البلوغرانا، والذي أعلن رفضه قرار زيادة عدد التغييرات إلى 5 في المباريات، وهو المدرب الوحيد الذي اشتكى من قرار الفيفا.


خط الهجوم

مع تعافي لويس سواريز من الإصابة، أصبح مركز المهاجم الصريح في أمان، والذي كان أزمة كبيرة للفريق في الأشهر الماضية.

وسجل خط هجوم البارسا هذا الموسم 65 هدفا، وفشل في التسجيل في 8 مباريات في كل المسابقات، منها مواجهتي الكلاسيكو ضد الغريم التقليدي ريال مدريد في الليغا.

وبجانب سواريز، فإن الدنماركي مارتن برايثوايت في كامل جاهزيته، وسيحظى بفرصة جيدة للمشاركة.

وعلى الأطراف فإن ميسي وغريزمان يضمنان الظهور في التشكيلة الأساسية، مع وجود تدعيم من أنسو فاتي.



 خط الوسط

لا زال خط الوسط هو المُعضلة الأكبر، نظرا لوجود العديد من اللاعبين في هذا المركز، والصراع مشتعل للتواجد في التشكيلة الأساسية.

وبشكل مبدئي فإن سيتين سيعتمد على الثلاثي سيرجيو بوسكيتس وفرينكي دي يونغ وآرثر ميلو، مع منح بعض الدقائق لفيدال وإيفان راكيتيتش.

ويدرك سيتين أن الأمور لن تكون سهلة، في ظل إصرار فيدال وراكيتيتش على الحصول على فرصتهما في المشاركة، خاصة مع وجود عروض لهم للرحيل.