اللقاءالمشترك الذي عقد بين الاتحاد العمالي العام وتجمع سيدات ورجال الاعمال اللبنانيين المنتشرين في العالم وخلص الى الطلب من صندوق النقد الدولي انشاء صندوق للحماية الاجتماعية يتناول البطالة وضغط قيمة مدخرات تعويض نهاية الخدمة، والحماية الصحية ودعم القطاعات الانتاجية وتوفير المواد الاولية للقطاع الصناعي والزراعي والتجاري والسياحي بهدف خفض حجم الاستيراد الى نحو 50 في المئة مما كان قبل ثورة 17 تشرين.

هذا الاجتماع الهام يبدو انه سيكون موضع متابعة من قبل الفريقين خصوصا من رئيس التجمع الدكتور فؤاد زمكحل الذي وجه كتابا بهذا المعنى مباشرة الى صندوق النقد الدولي يطالبه بما اتفق عليه الاتحاد والتجمع.

وتعتبر هذه المبادرة التي جمعت فريقي الانتاج انه كان من الضرورة ان يعقد الاجتماع في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي هو منبر اساسي للحوار ويضم مختلف افراد المجتمع المدني.

وقد عمد الطرفان الى عقد الاجتماع في مقر الاتحاد العمالي الذي عاد يلعب دورا جامعاً وحاضناً لكل الاجتماعات التي تعقد من اجل المصلحة العامة خصوصاً ان المصيبة باتت تجمع وان ما يصيب اصحاب العمل يصيب في الوقت نفسه العمال لذلك كان الاتفاق سريعاً على ضرورة انشاء صندوق للبطالة الذي طالب به امين عام الاتحاد العمالي سعد الدين حميدي صقر فتلقفه سريعاً رئيس التجمع فؤاد زمكحل وكان البند الاساسي في البيان المشترك، مع ضرورة دعم القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية والتجارية واساسا القطاع المصرفي اذ اعتبر زمكحل ان لا اقتصاد ولا نهوض اقتصادياً دون القطاع المصرفي.

ولا يستبعد ان يوضع البيان المشترك موضع التنفيذ مع صندوق النقد الدولي خصوصا ان هناك اكثر من طرف يطالب بانشاء صندوق للبطالة ومنهم رئيس لجنة المال النيابية النائب ابراهيم كنعان الذي سبق واجتمع مع تجمع رجال الاعمال اللبنانيين.

زمكحل ركّز على ان اللبنانيين يعيشون اليوم حرباً اجتماعية واقتصادية ونفسية تصيب كل فرد منا ولا نستطيع مواجهتها الا معاً ومواجهة الازمة الاجتماعية صعبة دون اي مساعدة خارجية ودولية.

الجدير ذكره ان الطرفان اتفقيا على عقد اجتماعات دورية لما فيه مصلحة الاقتصاد والعمال، وان هذا اللقاء سيكون تمهيدياً لاجتماعات اخرى بين الاتحاد العمالي العام وبقية الهيئات الاقتصادية في البلد.