اقتربت حصيلة الإصابات بفيروس كورونــا المســتجد فــي العالم امس من بلوغ حاجز السبعة ملايين مصاب، فيــما تجاوزت الوفيات 400 ألف حالة وفق إحصاء لوكــالــة «رويـتـرز»، وحـالات الشـفـاء تتجـاوز 3 ملايـين.

وتبقى كل من الولايات المتحدة والبرازيل في مقدمة الدول الأكثر إصابة بالفيروس، حيث اتهمت السلطات الصحية البرازيلية حكومة الرئيس جايير بولسونارو بتعمد «إخفاء» العدد الحقيقي للوفيات، في محاولة للتغطية على حجم الكارثة.

وتتزامن هذه التطورات مع إعلان الصين -وهي البؤرة الأولى لانتشار الفيروس- عن أنها ستعزز التعاون الدولي في التجارب السريرية المستقبلية لتطوير لقاح ضد الفيروس، واستمرار التنافس المحموم بين عدد من المختبرات العالمية للتوصل إلى اللقاح المنشود.

ويوجد حوالي 30% من الإصابات بالفيروس -أي حوالي مليوني حالة- داخل الولايات المتحدة وحدها، فيما سجلت دول أميركا اللاتينية -وفي مقدمتها البرازيل- ثاني أعلى حصيلة، بما يزيد على 15% من الإصابات.

 اتهامات بالبرازيل

واتهمت السلطات الصحية المحلية البرازيلية حكومة الرئيس بولسونارو بـ«إخفاء» عدد الوفيات، بعدما شــكك مسؤول في وزارة الصحة بالحصــيلة الرســمية.

وأكد المجلس الوطني لوزراء الصحة -الذي يضم كل السلطات المحلية في البرازيل- أن «المحاولة الاستبدادية وغير المتعاطفة وغير الأخلاقية بإخفاء وفيات كوفيد-19 لن تزدهر».

وقال لويز إنريكي مانديتا وزير الصحة السابق في حكومة بولسونارو -والذي أقيل في نيسان الماضي بعدما أعرب عن اعتراضه على سياسة الحكومة الفدرالية- في مقابلة على مواقع التواصل الاجتماعي «من وجهة نظر صحية، نحن نشهد على مأساة.. عدم الإبلاغ يعني أن الدولة مضرة أكثر من الفيروس».

اشارة الى ان انتشار الفيروس في البرازيل وكافة دول أميركا اللاتينية تسارع، إذ سجلت تشيلي حصيلة قياسية بلغت 93 وفاة خلال 24 ساعة، مما يرفع إجمالي الوفيات إلى 1541.

كما أعلنت وزارة الصحة البيروفية وفاة 139 شخصا بفيروس كورونا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع الإجمالي إلى 5301 حالة، كما تجاوزت المكسيك عتبة 100 ألف إصابة، و12 ألف وفاة.

وقد أودى فيروس كورونا منذ ظهوره بالصين في كانون الأول الماضي بحياة أكثر من 400 ألف شخص، فيما بلغ إجمالي الإصابات كثر من سبعة ملايين إصابة مثبتة في 196 بلدا ومنطقة، وأعلن عن تعافي حوالي ثلاثة ملايين شخص.

 لقاح للفيروس

وعلى صعيد جهود البحث عن لقاح مضاد للفيروس، قال وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني وانغ تشي قانغ إن بلاده ستعزز التعاون الدولي في التجارب السريرية المستقبلية لتطوير لقاح ضد كورونا اعتمادا على ما سبق من تضافر في تطوير لقاحات.

يذكر ان الصين تبذل جهودا كبيرة في السباق العالمي لتطوير لقاح ضد الفيروس، ويجري باحثون صينيون حاليا خمس تجارب سريرية منفصلة على البشــر، وهــي نصف كل التجارب التي تجرى عالميا للتوصل إلى لقاح.

 اميركا تتهم الصين

في المقابل، أعلن العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي ريك سكوت امس أن الولايات المتحدة لديها ما يدل على أن الصين تحاول إبطاء محاولات دول غربية تطوير لقاح للوقاية من فيروس كورونا أو إفشالها بالكامل.

وأضاف سكوت خلال مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «يتعين علينا أن ننجز تطوير هذا اللقاح، للأسف لدينا دليل على أن الصين الشيوعية تحاول إفشالنا أو إبطاء العملية».

ولدى سؤاله عن الدليل الذي لدى الولايات المتحدة عن ذلك، أحجم سكوت عن تقديم تفاصيل، لكنه قال إنه جاء من أجهزة المخابرات.

وقد أعلنت صحيفة «ليبريشن ديلي» الرسمية امس إن شركة شنغهاي جونشي للعلوم البيولوجية بدأت المرحلة الأولى من اختبار علاجها المحتمل للأجسام المضادة لفيروس كورونا على أشخاص أصحاء.

ومن المتوقع كذلك أن يبدأ تجريب عقار «جي إس 016» على البشر في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من هذا العام من خلال التعاون مع شركة إيلي ليلي التي أعلنت شركة جونشي شراكة معها الشهر الماضي.

 عقار أفيجان

كما أعلنت شركة فوجي فيلم هولدنغز اليابانية امس إن أبحاثها على عقار أفيجان كعلاج محتمل لوباء كورونا ربما تمتد حتى تموز المقبل، وذلك في انتكاسة أخرى لمساعي الشركة لإنتاج لقاح.

وقال متحدث باسم الشركة «هناك احتمال أن تستمر التجارب السريرية في تموز»، وذلك ردا على تقرير لصحيفة نيكي الاقتصادية أفاد بأن الموافقة على ذلك العقار قد تتأجل حتى تموز المقبل أو لما بعده، بسبب نقص المرضى الذين يتعين إجراء تجارب عليهم.

وبعدما فقدت حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي الأمـــل في الحصول على موافقة على العقار بنهاية أيار الماضي كان الهدف هو إكمال التجارب السريرية هذا الشهر.

لكن الباحثين لم يتمكنوا سوى من الحصول على 70% من المرضى اللازمين للتجارب، ولأن الحصول على النتائج يستغرق 28 يوما فسوف تستمر العملية حتى تموز المقبل على أقرب تقدير، وفقا لما ذكرته صحيفة نيكي نقلا عن مصدر لم تسمه.

 آخر الأرقام الرسمية 

اذاً، يواصل فيروس كورونا حصد الأرواح في دول العالم بما فيها منطـقـة الشـرق الأوسـط وشـمال أفريقيا.

 وهذه هي بيانات رسمية من عدة دول بالمنطقة حول انتشار الفيروس في الساعات الأربع والعشرين الأخــيرة.

- السعودية، صاحبة العدد الأكبر من الإصابات المؤكدة عربيا، تسجل 36 وفاة جديدة ليرتفع المجموع إلى 712 وفاة وحصيلة الإصابات تتجاوز 100 ألف بعد الإعلان عن أكثر من ثلاثة آلاف حالة جديدة.

- إيران تعلن عن 72 وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 8291 بينما حصيلة الإصابات تصل إلى أكثر من 170 ألفا مع إضافة نحو 2300 حالة.

- الكويت تسجل 717 إصابة جديدة ليصل عدد المؤكد إصابتهم إلى نحو 32 ألفا، وحصيلة الوفيات ترتفع إلى 264 بعد تسجيل 10 وفيات جديدة.

- المغرب يسجل 26 إصابة جديدة ليرتفع عدد الحالات إلى أكثر من 8100 حالة بينما لم يتم تسجيل أي وفاة جديدة في الساعات

- ارتفاع عدد الوفيات بين أطباء مصر بسبب فيروس كورونا إلى 48، وأعلنت نقابة الأطباء المصرية ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا بين الأطباء إلى 48، و نحو 400 طبيبا مصابا.

- أعلنت وزارة الصحة والبيئة في العراق، تسجيل ارتفاع جديد بأعداد الإصابات والوفيات في البلاد امس، وسجلت الوزارة 28 حالة وفاة ليرتفع عدد المتوفين إلى 346 حالة، كما أعلنت الكشف عن 1268 إصابة مؤكدة بالفيروس ليصل إجمالي الحالات إلى 12 ألفا و366 مصابا.

وسجلت الوزارة 282 حالة شفاء، حيث بلغ عدد الحالات التي شفيت من المرض 5 آلاف و186 حالة.

- شهدت الإمارات تراجعا طفيفا في معدل الإصابات اليومية بفيروس كورونا بتسجيل 540 حالة امس مقابل 626، لترتفع بذلك الحصيلة إلى 38803 حالة.

وأعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية ارتفاع إجمالي الوفيات بالفيروس في البلاد إلى 276 بعد تسجيل حالة وفاة جديدة امس الأحد.

وحسب بيانات الوزارة، فإن عدد المتعافين زاد بواقع 745 لتبلغ حصيلة حالات الشفاء 21806.

وأعلنت السلطات الصحية القطرية امس عن تسجيل ثلاث وفيات ونحو 1.6 ألف إصابة جديدة امس، وأكدت وزارة الصحة القطرية في تقريرها اليومي بشأن مستجدات تفشي الفيروس التاجي، رصد 1595 إصابة جديدة خلال اليوم الأخير، مقابل 1700 إصابة في اليوم السابق.

وأصبح بذلك إجمالي عدد الإصابات بكورونا التي تم تسجيلها في قطر منذ بداية الجائحة 68790، بما في ذلك 54 حالة وفاة و24398 حالة نشطة، بينها 245 مريضا في العناية المركزة.

وارتفع عدد المتعافين من «كوفيد-19» في قطر منذ أمس بواقع 1811 حالة شفاء جديدة وبلغ 44338 شخصا.

أعلنت وزارة الصحة التونسية امس، عدم تسجيل أي إصابات جديدة بفيروس كورونا، ليستقر العدد الإجمالي للمصابين عند 1087 لليوم الرابع على التوالي.

وقالت الوزارة إنها أجرت أكثر من 700 تحليل مخبري لم تظهر أي منها إصابات جديدة.

كما أكدت عدم تسجيل أي وفاة جديدة جراء الفيروس، ليستقر عدد الوفيات عند 49 حالة، فيما ارتفع عدد الأشخاص الذين تماثلوا للشفاء إلى 982.

 إصابة حاخام اليهود الأكبر في روسيا

أعلن المكتب الصحفي لحاخام اليهود الأكبر في روســيــا بيرل لازار، امس، عن إصابة لازار بفيروس كورونا.

ونقلت وكالة «تاس» عن المكتب أن «الحاخام تم تشخيص فيروس كورونا لديه، وهو يخضع حاليا للمراقبة الطبية»، وأن «حالته الصحية لا تثير مخاوف تذكر».

ولازار ليس هو الأول من كبار رجال الدين اليهود في روسيا الذين طالهم كورونا، حيث دخل إتسحاق كوهين، حاخام كنيس موسكو، إلى المستشفى في مارس عقب إصابته بالفيروس.