أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس بسحب الحرس الوطني من العاصمة واشنطن، قائلاً: «أنّ الوضع صار تحت السيطرة بعدما شهدت الايام الفائتة احتجاجات على صلة بوفاة جورج فلويد».

وكتب ترامب على موقع تويتر:  «أصدرت الأمر للتو إلى حرسنا الوطني بالشروع في الانسحاب من (العاصمة) واشنطن بعدما صار كل شيء تحت السيطرة»، واضاف أنّ عناصر الحرس  سينسحبون ولكن بإمكانهم العودة سريعا إذا اقتضى الأمر. متظاهرون عددهم أقل بكثير مما كان متوقعا أمس (السبت) مساء».

وكان مسؤول اميركي كبير اكد أن  ترامب، سعى لنشر 10 آلاف جندي في العاصمة واشنطن لمنع استمرار الاحتجاجات، إلا أن إدارته رفضت ذلك بشدة.

وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه لوكالة «رويترز»، إن ترامب قال لمستشاريه خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي إنه يريد نشر 10 آلاف جندي من قوات الجيش في منطقة واشنطن لوقف الاحتجاجات على مقتل المواطن ذي البشرة السوداء، جورج فلويد، على يد عناصر في شرطة مدينة مينيابوليس.

وأوضح المسؤول أن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، ووزير العدل، وليام بار، أوصوا في ذلك الاجتماع بعدم نشر القوات، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع شهد خلافات في الرأي.

وأشارت وكالة «رويترز»، إلى أن مناقشة حامية دارت في المكتب البيضاوي في ظل الرفض التام لتهديد ترامب بنشر قوات الجيش، وذكر المسؤول الأميركي، بحسب الوكالة أن ترامب صرخ في وجه إسبر بعد ذلك المؤتمر الصحافي.

 روسيا

هذا، واعتبرت الخارجية الروسية، أن الولايات المتحدة تواجه حاليا الفوضى التي كانت تزرعها خلال السنوات الماضية في دول العالم الأخرى، مشددة على أن العنصرية قد بلغت حدا لا يمكن إخفاؤه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حديث لقناة «روسيا 1» بث امس، إن «مشكلة العنصرية في المجتمع الغربي وخاصة في الولايات المتحدة تصاعدت بشكل حاد، وهذه المأساة وصلت إلى حد لا يمكن إخفاؤه»، وأشارت زاخاروفا إلى أن هذه القضية ليست ملحة فقط في الولايات المتحدة وإنما كذلك في بعض الدول المتحالفة معها.

وأضافت: «ما يحدث حاليا في أوروبا والولايات المتحدة يشير إلى أنهم يواجهون ما كانوا يزرعونه. هم زرعوا الفوضى في العالم والآن يواجهون الفوضى في بلدانهم».

واعتبرت أن الولايات المتحدة «تواجه تداعيات السياسات التي اتبعتها في كل أنحاء العالم وبينها زعزعة الاستقرار والتلاعب بالخلافات الداخلية التي توجد في كل دولة ولدى كل شعب ويجب تجاوزها بناء على الأسس القانونية». 

 تعليمات صارمة من «فيسبوك» لمكافحة العنصرية

هذا وأصدرت منصة التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم «فيسبوك» مجموعة من التعليمات الصارمة لمكافحة العنصرية.

وأوضح موقع «إنغادجيت» التقني المتخصص أن التعليمات الجديدة لكيفية مناقشة القضايا الخاصة بالعنصرية في المجموعات المختلفة عبر المنصة، ووصفت تقارير صحفية هذا الإجراء بأنه إقرار من فيسبوك بظهور نشاط يتضمن نوع من العنصرية عبر شبكتها للتواصل الاجتماعي.

وقالت فيسبوك إنها ستراجع كافة سياساتها المنظمة لكل المجموعات والصفحات الموجودة عبر منصتها، والتي ستساعد في مكافحة كافة القضايا المرتبطة بالعنصرية سواء «العرقية» أو المرتبطة بـ «القضايا الاجتماعية»، والتي تسببت في تفجير الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأميركية والعديد من البلدان الأخرى.

وقالت منصة «فيسبوك» إن السياسات الجديدة ستضمن استجابة مباشرة لكافة المنافشات، التي تتطرق لأي أنشطة مناهضة للعنصرية أو تتحدث عن الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويعتبر هذا القرار اعتراف بأن التوترات في الجماعات قد نمت بعد وفاة جورج فلويد والاحتجاجات الناتجة، وأن مديري المجموعة يبحثون عن إجابات عديدة لكل الأسئلة التي تدور في خلد الكثيرين بشأن العنصرية وتفشيها ومن المسؤول عنها وعلاقاتها بالانتخابات الأميركية.