عانى جمهور كرة القدم الإنكليزية في الأشهر الثلاثة الأخيرة، نتيجة غياب منافسات البريميرليغ بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وستعود المنافسات ابتداء من السابع عشر من الشهر الحالي، وينتظر المشجعون بفارغ الصبر المباريات الـ92 المتبقية، والتي ستسفر عن تتويج مرتقب للمتصدر الحالي ليفربول، إضافة إلى تحديد الفرق المتأهلة إلى مسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وكذلك الفرق الثلاثة الهابطة إلى الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

 عودة المصابين

مع توقف المسابقات لفترة امتدت 3 أشهر، تعافت مجموعة لا بأس بها من اللاعبين في الوقت المناسب قبل استئناف المنافسات، ويعتبر نجم مانشستر يونايتد بول بوغبا، أهم هؤلاء اللاعبين.

وحدت الإصابات من ظهور بوغبا مع يونايتد في هذا الموسم، وينتظر جمهور الفريق ما إذا كانت ستنجح شراكته في خط الوسط مع النجم البرتغالي برونو فرنانديز. 

ويعتبر هاري كين لاعبا آخر منحته فترة التوقف فرصة للتعافي من إصابة ألمت به قبل أشهر، وهو الآن عازم على قيادة توتنهام للمنافسة على مركز مؤهل إلى دوري الأبطال.

 التغييرات الخمسة

وستطبق رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز، قاعدة التبديلات الخمسة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل مؤقت، من أجل مساعدة الفرق على الحد من الإصابات الإرهاق البدني نتيجة لبرامج المباريات المكثف.

ولاقت هذه التجربة رواجا عند استئناف الدوري الألماني، حيث منعت الفرق من التعرض للإرهاق، كما منحت لاعبين لا يحظون عادة بفرصة المشاركة كثيرا في المباريات، فرصة للتعبير عن قدرتهم ولو لدقائق قليلة.

 البرنامج المزدحم

ويريد مسؤولو البريميرليغ إنهاء المسابقة قبل الأول من آب، وهو ما يعني وضع برنامج مباريات مكثف يزيد من متعة المتابعين أمام شاشات التلفزيون في الفترة المقابلة، في ظل إقامة المباريات بدون جمهور.

وحرص المسؤولون على وضع برنامج زمني لمباريات الجولات الثلاث الأولى، يراعي مصلحة شبكات البث التلفزيوني، ومن المتوقع أن يجعل المتابعون ملتصقون أمام شاشاتهم يوميا ولمدة تزيد عن شهر كامل، علما بأن مباريات الجولة الأخيرة، قد تقام كما جرت العادة في التوقيت ذاته تطبيقا لمبدأ عدالة الفرص.

 هدوء المدرجات

سنسمع بكل تأكيد صيحات مدرب ليفربول يورغن كلوب ومدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا خلال المباريات، نظرا لافتقادها لصخب الجمهور المحروم من التواجد على المدرجات.

غياب المشجعين سيمنح المباريات طابعا هادئا ومختلفا عن الأجواء الحماسية التي لطالما اشتهرت بها مباريات المسابقة، كما أنه سيحرم الفريق المضيف من ميزة مهمة، وهو أمر ظهر جليا في مباريات الدوري الألماني التي شهدت حتى الآن تفوقا واضحا للفريق الضيف على مضيفه.   

 «نيو لوك»

ومع البقاء في المنزل لأسابيع عديدة، عاد اللاعبون بمظهر جديد مع تصريحات شعر مختلفة، بعدما افتقدوا للذهاب إلى صالونات الحلاقة خلال هذه الفترة.

روبرتو فيرمينو وساديو ماني وترينت ألكسندر أرنولد، عادوا إلى تمارين ليفربول وكان صعبا على زملائهم تمييزهم، والأمر نفسه انطبق على بيير إيميريك أوباميانغ في أرسنال، ونغولو كانتي في تشلسي.

 البحث عن موعد جديد للميركاتو

من جهة أخرى، يبحث الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم في تأخير فترة الانتقالات الصيفية التي من المقرر أن تفتح في وقت لاحق من الشهر الحالي، لتصبح بين آب وتشرين الأول بعد التعديل الذي فرضه فيروس كورونا المستجد على الموسم الحالي، بحسب تقارير صحافية.

وعلقت منافسات كرة القدم في إنكلترا اعتباراً من آذار بسبب تفشي «كوفيد-19»، ومن المقرر أن تستكمل المراحل التسع المتبقية من الموسم (إضافة الى مباراتين مؤجلتين)، اعتباراً من 17 حزيران الجاري.

وبادر الاتحاد الإيطالي مساء الإثنين لتحديد فترة الانتقالات لأندية «سيري أ» بين الأول من أيلول والخامس من تشرين الأول، بينما لا تزال السلطات المشرفة على بطولات أخرى، في انتظار وضوح الصورة بشكل أكبر قبل تحديد فتراتها.

وأشارت شبكة «سكاي سبورتس» ليل الإثنين الى ان «الاتحاد الإنكليزي للعبة يبحث في اقتراحات لنقل فترة الانتقالات الصيفية إلى الفترة بين آب وتشرين الأول «.

وأفادت أن هذه الفترة كان من المقرر أن تبدأ في 18 حزيران تحضيراً للموسم المقبل «لكن لا يتوقع أن يتم الابقاء على هذا الموعد».

وكشفت الشبكة الإنكليزية الواسعة الاطلاع، ان سلطات كرة القدم المحلية تجري مباحثات مع بطولات وطنية أخرى في أوروبا «ويتردد ان ثمة توافقا على جعل تاريخ الثاني من تشرين الثاني موعدا نهائيا لاقفال فترة الانتقالات الصيفية» للموسم.

وتسبب فيروس كورونا المستجد بفوضى عارمة في الرياضة عالميا لاسيما كرة القدم الأوروبية، مع تعليق الغالبية العظمى من البطولات المحلية والمسابقتين القاريتين للاتحاد الأوروبي (ويفا)، أي دوري الأبطال والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

وعاودت البطولات تدريجياً استئناف موسم 2019-2020 خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين وفي ظل إجراءات وقاية صحية صارمة للحد من احتمال التقاط عدوى الفيروس. وكانت ألمانيا أول بطولة أوروبية كبرى تستأنف منافساتها في 16 أيار الماضي، على أن تليها إسبانيا (11 حزيران)، وإنكلترا (17 منه) وإيطاليا (20).

في المقابل، كانت فرنسا الوحيدة بين البطولات الكبرى التي اختارت في أواخر نيسان انهاء الموسم مبكراً وتتويج باريس سان جيرمان بطلاً.

وفتحت الإثنين فترة الانتقالات في كرة القدم الفرنسية لكن بين الأندية المحلية فقط، على أن يكون تحديد فترتها بين الأندية في فرنسا وتلك خارج البلاد، مرتبطاً بتحديد فترات الانتقالات في القارة.

وأشارت «سكاي» إلى أن البطولات تنتظر توجيهات عامة من الاتحادين الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا) بشأن معايير فترة الانتقالات، على أن يعود لها تحديد مواعيدها الدقيقة.

 محاكاة تتويج سالزبورغ

على صعيد آخر، يدرس مسؤولو البريميرليغ إجبار لاعبي ليفربول على الوقوف بعيدا عن بعضهم البعض أثناء رفع كأس الدوري الإنكليزي، في طريقة مشابهة لاحتفال لاعبي ريد بول سالزبورغ، بعد تتويجهم بكأس النمسا الشهر الماضي.

وأشارت صحيفة «التايمز» إلى حرص ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للبريميرليغ، على تقديم كأس الدوري لليفربول عند تتويجهم باللقب للمرة الأولى منذ 30 عامًا، ولكن بصورة مشابهة للتجربة النمساوية.

واحتفل لاعبو سالزبورغ بالكأس بالوقوف بعيدًا عن بعضهم البعض على منصة التتويج، مع حمل قائد الفريق للكأس، وهي الطريقة التي تعرضت للانتقادات بسبب أن اللاعبين قبل مراسم التتويج، احتكوا بالفعل ببعضهم البعض بصورة أكبر خلال 90 دقيقة وخاصة في الركلات الركنية وفي الوقوف في الجدار للتصدي للركلات الحرة وغيرها.

وبعد رفع القائد للكأس، يمرره لباقي اللاعبين من حمله، وهو الأمر الذي يتعارض أيضا من الإجراءات الاحترازية، وفي حال طبق البريميرليغ تلك الطريقة مع ليفربول في الدوري، فسيتم مناقشة تطبيق نفس الأمر لبطل كأس الاتحاد الإنكليزي الذي من المتوقع إقامة المباراة النهائية له على ملعب ويمبلي في شهر أب المقبل بدون حضور جماهيري.

كما يدرس البريميرليغ أيضا إمكانية الوقوف دقيقة حداد قبل انطلاق المباريات، على أرواح من فقدوا حياتهم بسبب فيروس كورونا.